الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1351)( 1352)( 1353)( 1354)( 1355)
1351 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (4) عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ (5) عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَوْتَرَ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ الْوِتْرِ يَقْرَأُ فِيهِمَا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِىُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو مِثْلَهُ قَالَ فِيهِ قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ: يَا أُمَّتَاهُ كَيْفَ كَانَ يُصَلِّى الرَّكْعَتَيْنِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ.
- ---------------------------------•
إسناده حسن:
أخرجه مسلم (731) والحميدي (177) وأحمد (26002) مختصرا على ذكر الركعتين بعد الوتر.
[تراجم الإسناد]
(1) موسى بن إسماعيل، أبو سلمة التبوذكي البصري أحد الثقات.
(2) حماد بن سلمة.
(3) محمد بن عمرو بن علقمة، بن وقاص، أبو الحسن الليثي المدني، صاحب أبي سلمة بن عبد الرحمن وراويته، قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وقال يحيى بن معين: ثقة.
(4) محمد بن إبراهيم التيمي المدني. قال فيه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وابن خراش: ثقة.
(5) علقمة بن وقاص بن محصن بن كلدة الليثي، العتواري، المدني، أحد العلماء. وثقه ابن سعد، والنسائي.
*********************
1352 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ عَنْ خَالِدٍ (1) ح. وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى (3) حَدَّثَنَا هِشَامٌ (4) عَنِ الْحَسَنِ (5) عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ (6) قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَخْبِرِينِى عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُصَلِّى بِالنَّاسِ صَلاَةَ الْعِشَاءِ ثُمَّ يَأْوِى إِلَى فِرَاشِهِ فَيَنَامُ فَإِذَا كَانَ جَوْفُ اللَّيْلِ قَامَ إِلَى حَاجَتِهِ وَإِلَى طَهُورِهِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يُخَيَّلُ إِلَىَّ أَنَّهُ يُسَوِّى بَيْنَهُنَّ فِى الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ثُمَّ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ثُمَّ يَضَعُ جَنْبَهُ فَرُبَّمَا جَاءَ بِلاَلٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاَةِ ثُمَّ يُغْفِى وَرُبَّمَا شَكَكْتُ أَغَفَى أَوْ لاَ حَتَّى يُؤْذِنَهُ بِالصَّلاَةِ فَكَانَتْ تِلْكَ صَلاَتَهُ حَتَّى أَسَنَّ وَلَحُمَ فَذَكَرَتْ مِنْ لَحْمِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
- ---------------------------------•
إسناده صحيح:
أخرجه أحمد (25986) والنسائي (1651) وفي الكبرى (423)، (1420).
[تراجم الإسناد]
(1) خالد الواسطي الطحان.
(2) محمد بن المثنى أبو موسى العنزي، ثقة.
(3) عَبْدُ الأَعْلَى بنُ عَبْدِ الأَعْلَى السَّامِيُّ، القُرَشِيُّ، البَصْرِيُّ؛ قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ. وَأَمَّا ابْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالقَوِيِّ. وقال أحمد: كان يرى القدر. قال العجلي: بصري، ثِقَةٌ. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة.
(4) هشام بن حسان، أبو عبد الله الأزدي، القردوسي، البصري، قال فيه ابن معين: لا بأس به. وقال العجلي: هشام بصري ثقة، حسن الحديث. وقال أبو حاتم: كان صدوقا.
(5) الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد البصري، أحد الثقات الزهاد، كان يغزو ويجاهد، موصوف بالتدليس.
(6) سَعْدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ. ابن عم أنس بن مالك، وثقه ابن سعد. وذكرة ابن حبان في الثقات.
*****************
1353 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى (1) حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ (2) أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ (3) عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ (4) ح وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ (6) عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ (7) عَنْ أَبِيهِ (8) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَرَآهُ اسْتَيْقَظَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُولُ: {إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ثُمَّ إِنَّهُ انْصَرَفَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ بِسِتِّ رَكَعَاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيَقْرَأُ هَؤُلاَءِ الآيَاتِ ثُمَّ أَوْتَرَ - قَالَ عُثْمَانُ: بِثَلاَثِ رَكَعَاتٍ فَأَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ - وَقَالَ ابْنُ عِيسَى: ثُمَّ أَوْتَرَ فَأَتَاهُ بِلاَلٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاَةِ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ - ثُمَّ اتَّفَقَا - وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِى قَلْبِى نُورًا وَاجْعَلْ فِى لِسَانِى نُورًا وَاجْعَلْ فِى سَمْعِى نُورًا وَاجْعَلْ فِى بَصَرِى نُورًا وَاجْعَلْ خَلْفِى نُورًا وَأَمَامِى نُورًا وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِى نُورًا وَمِنْ تَحْتِى نُورًا اللَّهُمَّ وَأَعْظِمْ لِى نُورًا».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (763) والطبراني في الكبير (10/ 278) رقم (10653) وأبو الفضل الزهري في حديثه (294).
وأخرجه عن كريب عن ابن عباس بنحوه الإمام البخاري (6316) ومسلم (763) وأحمد (3194).
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن عيسى بن نجيح، أبو جعفر بن الطباع البغدادي، وقال النسائي وغيره: ثقة.
(2) هُشَيْمُ بنُ بَشِيْرِ بنِ أَبِي خَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ السَّلَمِيُّ، قال الذهبي: كَانَ رَأْساً فِي الحِفْظِ، إِلاَّ أَنَّهُ صَاحِبُ تَدْلِيسٍ كَثِيْرٍ، قَدْ عُرِفَ بِذَلِكَ.
(3) حصين بن عبد الرحمن، أبو الهذيل السلمي الكوفي. قال فيه أحمد بن حنبل: الثقة المأمون من كبار أصحاب الحديث. وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال أحمد العجلي: كوفي ثقة ثبت في الحديث.
(4) حبيب بن أبى ثابت قيس بن دينار، قال العجلي: كُوْفِيٌّ، تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، ثِقَةٌ. قال ابن حبان: كان مدلسا.
(5) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة.
(6) محمد بن فضيل بن غزوان.
(7) محمد بن على بن عبد الله بن عباس القرشى الهاشمى، أبو عبد الله المدنى. قال ابن سعد: هو ثقة قليل الحديث.
(8) علي بن عبد الله ابن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، الإمام القانت أبو محمد الهاشمي المدني السجاد.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: أَنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَرَآهُ اسْتَيْقَظَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ (وفيه استحباب التسوك عند القيام من النوم) وَهُوَ يَقُولُ: {إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ (سورة آل عمران، وفي الآيات دلالة على عظمة خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار كدلائل واضحة على وحدانية الخالق سبحانه) ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ثُمَّ إِنَّهُ انْصَرَفَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ (أي حتى علا صوت نومه) ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ بِسِتِّ رَكَعَاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيَقْرَأُ هَؤُلاَءِ الآيَاتِ ثُمَّ أَوْتَرَ - قَالَ عُثْمَانُ: بِثَلاَثِ رَكَعَاتٍ فَأَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ - وَقَالَ ابْنُ عِيسَى (محمد بن عيسى شيخ أبي داود): ثُمَّ أَوْتَرَ فَأَتَاهُ بِلاَلٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاَةِ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ - ثُمَّ اتَّفَقَا - وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِى قَلْبِى نُورًا وَاجْعَلْ فِى لِسَانِى نُورًا وَاجْعَلْ فِى سَمْعِى نُورًا وَاجْعَلْ فِى بَصَرِى نُورًا وَاجْعَلْ خَلْفِى نُورًا وَأَمَامِى نُورًا وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِى نُورًا وَمِنْ تَحْتِى نُورًا اللَّهُمَّ وَأَعْظِمْ لِى نُورًا» وهذا دعاء الخروج للصلاة في المسجد، أي اجعل نور الهداية والبصيرة والتوفيق في قلبي ولساني وبصري وسمعي وجوارحي وفي طريقي وفي كل شيء يخصني.
وفي الحديثِ: استِخدامُ السِّواكِ عندَ القيامِ منَ النَّومِ في اللَّيلِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ صَلاةِ اللِّيلِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ قِراءةِ الآيتَينِ المَذكورتَينِ عندَ الانتباه منَ النَّومِ في اللَّيلِ، والتَّفكُّرِ فيما اشتملت عليه منَ الآياتِ العِظامِ.
وفيه: النَّظرُ إلى السَّماءِ للتَّفكُّرِ في بَديعِ صُنعِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفيه: مَشروعيَّةُ أن يَنامَ الإنسانُ بينَ صلواتِ اللَّيلِ، وتَكرارِ ما ذُكِرَ منَ السِّواكِ، وقراءةِ الآيتَينِ، والوُضوءِ.
******************
1354 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ (1) عَنْ خَالِدٍ (2) عَنْ حُصَيْنٍ (3) نَحْوَهُ قَالَ: «وَأَعْظِمْ لِى نُورًا».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو خَالِدٍ الدَّالاَنِىُّ عَنْ حَبِيبٍ فِى هَذَا وَكَذَلِكَ قَالَ فِى هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِى رِشْدِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
- ---------------------------------•
إسناده صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) وَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ بنِ عُثْمَانَ بنِ سَابُوْرَ بنِ عُبَيْدِ بنِ آدَمَ الواسطي، قَالَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات". وَقَال الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كان ثقة، قدم بغداد، وحدث بها.
(2) خالد بن عبد الله، الواسطي، الطحان. قال أحمد بن حنبل: كان خالد الطحان ثقة صالحا في دينه.
(3) حصين بن عبد الرحمن، أبو الهذيل السلمي الكوفي. قال أحمد بن حنبل: الثقة المأمون من كبار أصحاب الحديث.
وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال أحمد العجلي: كوفي ثقة ثبت في الحديث.
*******************
1355 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (1) حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ (2) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (3) عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى نَمِرٍ (4) عَنْ كُرَيْبٍ (5) عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- لأَنْظُرَ كَيْفَ يُصَلِّى فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قِيَامُهُ مِثْلُ رُكُوعِهِ وَرُكُوعُهُ مِثْلُ سُجُودِهِ ثُمَّ نَامَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ ثُمَّ قَرَأَ بِخَمْسِ آيَاتٍ مِن آلِ عِمْرَانَ {إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ هَذَا حَتَّى صَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى سَجْدَةً وَاحِدَةً فَأَوْتَرَ بِهَا وَنَادَى الْمُنَادِى عِنْدَ ذَلِكَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَعْدَ مَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى صَلَّى الصُّبْحَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: خَفِىَ عَلَىَّ مِنِ ابْنِ بَشَّارٍ بَعْضُهُ.
- ---------------------------------•
إسناده ضعيف:
أخرجه الطبراني (18/ 296) رقم (761) وإسناده ضعيف لأجل شريك بن عبد الله اختلفوا فيه، وكذا زهير بن محمد تكلموا في حفظه، وقد جعله شريك من حديث الفضل والثابت أنه من حديث عبد بن عباس رضي الله عنهما.
[تراجم الإسناد]
(1) البندار، محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان، قال أحمد بن عبد الله العجلي: هو ثقة كثير الحديث.
وقال أبو حاتم الرازي: صدوق.
(2) الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم بن الضحاك، الإمام الحافظ شيخ المحدثين الأثبات، أبو عاصم الشيباني.
(3) زهير بن محمد التميمي، أبو المنذر المروزي الخرقي. قال النسائي: ليس بالقوي. وقال عثمان الدارمي: ثقة، له أغاليط. وقال أحمد بن حنبل: ثقة، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حفظه سوء، وما حدث به من كتبه فهو صالح. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
(4) شَرِيْكُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي نَمِرٍ المَدَنِيُّ. قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالاَ مَرَّةً: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وقال أحمد بن حنبل: صالح الحديث، وَقَدْ وَثَّقَهُ: أَبُو دَاوُدَ، وقال الدارقطني: عندي ليس به بأس. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ.
(5) كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وهو كُرَيْبُ بنُ أَبِي مُسْلِمٍ أَبُو رِشْدِيْنَ الهَاشِمِيُّ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، حَسَنَ الحَدِيْثِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث صفة قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول "فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قِيَامُهُ مِثْلُ رُكُوعِهِ وَرُكُوعُهُ مِثْلُ سُجُودِهِ ثُمَّ نَامَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ" (واستن أي تسوك)، "فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ هَذَا حَتَّى صَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ"
ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى سَجْدَةً وَاحِدَةً فَأَوْتَرَ بِهَا، وذلك لحديث "يصلِّي أحدُكُم مَثنى مَثنى، فإذا خشِيَ الصُّبحَ يصلِّي واحدةً، فأوتَرَت لَهُ ما قَد صلَّى" [أخرجه البخاري (472)، ومسلم (749)].
"وَنَادَى الْمُنَادِى (المؤذن) عِنْدَ ذَلِكَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَعْدَ مَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ (راتبة الصبح) ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى صَلَّى الصُّبْحَ".
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري