الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1371)( 1372)( 1373)( 1374)( 1375)( 1376)( 1377)


(@user526820)
Noble Member
انضم: مند 10 أشهر
المشاركات: 379
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1371)( 1372)( 1373)( 1374)( 1375)( 1376)( 1377)
 
6 - باب تفريع أبواب شهر رمضان
1 - باب فِى قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ.
1371 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (1) وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ - قَالَ الْحَسَنُ فِى حَدِيثِهِ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ - عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُرَغِّبُ فِى قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِعَزِيمَةٍ ثُمَّ يَقُولُ «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». فَتُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِى خِلاَفَةِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنه - وَصَدْرًا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ رضى الله عنه.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَا رَوَاهُ عُقَيْلٌ وَيُونُسُ وَأَبُو أُوَيْسٍ «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ». وَرَوَى عُقَيْلٌ «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَقَامَهُ».
  • ---------------------------------
صحيح:
من طرق عن أبي هريرة أخرجه مالك (1/ 113) و عبد الرزاق (7719) و البخاري (37) (2009) ومسلم (759) والترمذي (808) والنسائي (1602) (1603) وأحمد (7787)، (9445).
[تراجم الإسناد]
(1) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ الهُذَلِيُّ،، الخَلاَّلُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ. قَالَ فيه يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مُتْقِناً. وقال النسائي: "ثقة". وقال الترمذي: "كان حافظًا". وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ عَالِماً بِالرِّجَالِ، وَلاَ يَسْتَعمِلُ عِلمَهُ
(2) محمد بن المتوكل العسقلاني. وهو محمد بن أبي السري، حافظ رحال. وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: لين الحديث. وقال ابن عدي: كثير الغلط.
[شرح الحديث]
قول أبي هريرة رضي الله عنه " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُرَغِّبُ فِى قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِعَزِيمَةٍ " يعني يحث على قيام رمضان من غير أن يفرض ذلك عليهم.
وقوله صلى الله عليه وسلم " مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" أي قام رمضان بالصلاة فعَلَ ذلك تَصديقًا بِالمعبودِ الآمِرِ له، وعِلمًا بفَضيلةِ هذا القِيامِ، ومُحتسِبًا جَزيلَ أجْرِه، مخلصا عمله لله تعالَى وحْدَه،؛ كان جزاءُ ذلك غُفرانَ ما تقدَّمَ مِن ذُنوبِه السَّابقةِ، غيرَ الحُقوقِ الآدميَّةِ المتعلِّقةِ بأموالِهم أو أعراضِهم أو أبدانِهم؛ فهذه لا تَسقُطُ إلَّا برِضاهُم؛ وقد وقَعَ الجزاءُ هنا بصِيغةِ الماضي «غُفِرَ» مع أنَّ المَغفرةَ تكونُ في المستقبَلِ؛ للإشعارِ بأنَّه مُتيقَّنُ الوقوعِ، مُتحقِّقُ الثُّبوتِ، فضْلًا مِن اللهِ تعالَى على عِبادِه.
فَتُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِى خِلاَفَةِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنه - وَصَدْرًا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ رضى الله عنه، ثم جمع عمر رضي الله عنه الناس في جماعة على تميم الداري وأبي بن كعب، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك القيام جماعة خشية ان يفرض، وقد أمن عمر من ذلك فجمع الناس في القيام برمضان.
وفي الحديثِ: الحثُّ على قِيامِ شَهرِ رَمضانَ وبَيانُ عَظيمِ أجْرِ ذلك.
 
*********************

1372 - حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ (1) وَابْنُ أَبِى خَلَفٍ (2) - الْمَعْنَى - قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (3) عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِى سَلَمَةَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
من طريق سفيان عن الزهري به أخرجه البخاري (2014) والنسائي في الكبرى (2523) وأحمد (7280) وابن الجارود في المنتقى (404).
[تراجم الإسناد]
(1) مخلد بن خالد بن يزيد الشعيري، وثقه أبو داود السجستاني، وقال أبو حاتم: لا أعرفه. وقال ابن حجر: ثقة.
(2) أَحْمَد بن مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن أَبي خلف الْبَغْدَادِيّ القَطِيعِيّ.
(3) سفيان بن عيينة.
[شرح الحديث]
قوله "وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" وليلة القدر وتكون في العشر الأواخر من رمضان، وقام ليلة القدر أي صلى فيها إيمانا بالله تعالى واحتسابا أي طلبا للأجر والمثوبة من الله تعالى، غفر له ذنوبه المتقدمة غير حقوق العباد.
 
*********************

1373 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ (3) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (3) عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى فِى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِصَلاَتِهِ نَاسٌ ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقَابِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ «قَدْ رَأَيْتُ الَّذِى صَنَعْتُمْ فَلَمْ يَمْنَعْنِى مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلاَّ أَنِّى خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ». وَذَلِكَ فِى رَمَضَانَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 113) والبخاري (924) (1129) (2012) ومسلم (761) والنسائي (1604) وعبد الرزاق (7747) وأحمد (25362).
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبي.
(2) الإمام مالك بن أنس.
(3) الإمام الزهري.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد ليالي في رمضان واجتمع الناس خلفه وصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة لم يخرج إليهم. فلما أصبح قال لهم: "قَدْ رَأَيْتُ الَّذِى صَنَعْتُمْ فَلَمْ يَمْنَعْنِى مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلاَّ أَنِّى خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ" وفي رواية: «فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال: أما بعد، فإنه لم يخف علي مكانكم، لكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها».
وفي الحديث: كمال شفقة النبي صلى الله عليه وسلم ورحمته بأمته وحرصه على التيسير عليهم ورفع الحرج المشقة في التشريعات.
 
****************

1374 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِىِّ (1) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (4) عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ فِى الْمَسْجِدِ فِى رَمَضَانَ أَوْزَاعًا فَأَمَرَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَضَرَبْتُ لَهُ حَصِيرًا فَصَلَّى عَلَيْهِ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَتْ فِيهِ قَالَ - تَعْنِى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- - «أَيُّهَا النَّاسُ أَمَا وَاللَّهِ مَا بِتُّ لَيْلَتِى هَذِهِ بِحَمْدِ اللَّهِ غَافِلاً وَلاَ خَفِىَ عَلَىَّ مَكَانُكُمْ».
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
أخرجه أحمد (26307).
[تراجم الإسناد]
(1) هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ بنِ مُصْعَبِ بنِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ؛ وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(2) عبدة بن سليمان، أبو محمد الكلابي الكوفي، قال أحمد بن حنبل: هو ثقة ثقة وزيادة، مع صلاح وشدة فقر. وقال أحمد العجلي: ثقة صالح، صاحب قرآن. كان يقرئ.
(3) محمد بن عمرو بن علقمة، بن وقاص. وثقه ابن معين، وقال ابن عدي: روى عنه مالك في " الموطأ " وأرجو أنه لا بأس به.
(4) محمد بن إبراهيم التيمي المدني الحافظ من علماء المدينة.
[شرح الحديث]
قول أم المؤمنين رضي الله عنها: " كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ فِى الْمَسْجِدِ فِى رَمَضَانَ أَوْزَاعًا" أي متفرقين.
أَمَرَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَضَرَبْتُ لَهُ حَصِيرًا فَصَلَّى عَلَيْهِ" أي في حجرة عائشة رضي الله عنها، ولم يخرج للمسجد. ثم قال للصحابة بعد ذلك «أَيُّهَا النَّاسُ أَمَا وَاللَّهِ مَا بِتُّ لَيْلَتِي هَذِهِ بِحَمْدِ اللَّهِ غَافِلاً وَلاَ خَفِىَ عَلَىَّ مَكَانُكُمْ» وإنما أمسك عن الخروج لهم خشية أن تفرض فيعجزوا عنها.
 
*******************

1375 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ (2) أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِى هِنْدٍ (3) عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (4) عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ (5) عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى بَقِىَ سَبْعٌ فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ فَلَمَّا كَانَتِ السَّادِسَةُ لَمْ يَقُمْ بِنَا فَلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ قَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَفَّلْتَنَا قِيَامَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ. قَالَ فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ». قَالَ فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ لَمْ يَقُمْ فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ جَمَعَ أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ وَالنَّاسَ فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلاَحُ. قَالَ قُلْتُ مَا الْفَلاَحُ قَالَ السُّحُورُ ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا بَقِيَّةَ الشَّهْرِ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه النسائي (1364) والترمذي (806) وابن ماجه (1327) وأحمد (21419) وعبد الرزاق (7706) والدارمي (1818) وابن الجارود في المنتقى (403) والطيالسي (468) وابن خزيمة (2206) وابن أبي شيبة (7695).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) يَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ العَيْشِيُّ البَصْرِيُّ، قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ رَيْحَانَةَ البَصْرَةِ، مَا أَتقَنَهُ وَمَا أَحْفَظَهُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ. وقَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ: لَمْ يَكُنْ هَا هُنَا أَحَدٌ أَثبتَ مِنْهُ.
(3) دَاوُدُ بْنُ أَبِى هِنْدٍ، أبو محمد الخراساني ثم البصري، قال النسائي، ويحيى بن معين، وغيرهما: ثقة. وقال حماد بن زيد: ما رأيت أحدا أفقه من داود.
(4) الْوَلِيد بن عَبْد الرَّحْمَنِ الجرشي الحمصي، وَقَال فيه يحيى بن معين و أَبُو حاتم وعبد الرحمن ابن يُوسُف بْن خراش: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(5) جبير بن نفير الخضرمي من ثقات التابعين من أهل الشام قال الذهبي في "طبقات الحفاظ" ربما دلس عن كبار الصحابة.
[شرح الحديث]
قول أبي ذر الغفاري رضي الله عنه " صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى بَقِىَ سَبْعٌ فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ" يعني قام بهم في ليلة وترية طلبا لقيام ليلة القدر.
ثم قال " فَلَمَّا كَانَتِ السَّادِسَةُ لَمْ يَقُمْ بِنَا فَلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ قَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ " وشطر الليل نصفه.
قالوا: لَوْ نَفَّلْتَنَا قِيَامَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، يعني لو صلينا هذه الليلة القيام جماعة. قَالَ فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» وهذا ترغيب لإكمال الصلاة مع الإمام، والمعنى أن من أتم صلاة القيام مع الإمام كمن قام الليل كله.
 
*********************

1376 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ (1) وَدَاوُدُ بْنُ أُمَيَّةَ (2) أَنَّ سُفْيَانَ (3) أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِى يَعْفُورٍ (4) - وَقَالَ دَاوُدُ عَنِ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ - عَنْ أَبِى الضُّحَى (5) عَنْ مَسْرُوقٍ (6) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَحْيَا اللَّيْلَ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو يَعْفُورٍ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُبَيْدِ بنِ نِسْطَاسٍ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (2024) ومسلم (1174) والنسائي (1639) وابن ماجه (1768) وأحمد (24131) والحميدي (187) وإسحاق بن راهويه في المسند (1440) وابن خزيمة (2214) وابن حبان (3437) وأبو عوانة في المستخرج (3054) وابن الأعرابي في المعجم (1664).
[تراجم الإسناد]
(1) نصر بن علي بن نصر، الجهضمي البصري الصغير. وثقه أحمد والنسائي وابن خراش.
(2) داود بْن أُميّة الأزْديّ. وثقه ابن حجر، وقال الذهبي: صدوق.
(3) سفيان بن عيينة.
(4) أبو يعفور الكوفى الصغير، واسمه عبد الرحمن ابن عبيد بن نسطاس البكائي.
(5) أبو الضحى مسلم بن صبيح القرشي الكوفي. كان من أئمة الفقه والتفسير، ثقة حجة.
(6) مسروق بن الأجدع، الإمام، القدوة، العلم، أبو عائشة الوادعي، الهمداني، الكوفي. قال العجلي: تابعي ثقة. وكان يصلي حتى ترم قدماه. وقال ابن سعد كان ثقة له أحاديث صالحة.
[شرح الحديث]
قولها: "كَانَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَحْيَا اللَّيْلَ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ" والعشر أي العشر الأواخر من رمضان، (أَحْيَا اللَّيْلَ) أي سهر الليل للعبادة وهجر النوم.
(وَشَدَّ الْمِئْزَرَ) والمئزر و الْإِزَارُ: الثوب المحيط بالنصف الأسفل من البدن. قال الخطابي في معالم السنن (1/ 282): شد المئزر يتأول على وجهين: أحدهما هجران النساء وترك غشيانهن. والآخَرُ الجد والتشمير في العمل. انتهى
(وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ) أي نساءه وأزواجه للعباده والصلاة ولا يفوتهن خير هذه الليالي المباركة.
وفي الحديث: استحبَاب زيادة الاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر من رمضان طلباً لليلة القدر.
وفيه: حرص النبي صلى الله عليه وسلم على إيقاظ أهله لطاعة الله تعالى.
وفيه: الاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في تخصيص الأوقات الفاضلة بمزيد من العمل الصالح.
 
**************************

1377 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِىُّ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ (2) أَخْبَرَنِى مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ (3) عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَإِذَا أُنَاسٌ فِى رَمَضَانَ يُصَلُّونَ فِى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ «مَا هَؤُلاَءِ». فَقِيلَ هَؤُلاَءِ نَاسٌ لَيْسَ مَعَهُمْ قُرْآنٌ وَأُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ يُصَلِّى وَهُمْ يُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ. فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- «أَصَابُوا وَنِعْمَ مَا صَنَعُوا».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ بِالْقَوِىِّ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ضَعِيفٌ.
  • ---------------------------------
ضعيف:
أخرجه ابن خزيمة (2208) وابن حبان (2541) والبيهقي في الكبرى (4283) لأجل مسلم بن خالد الزنجي فهو ضعيف لسوء حفظه.
[تراجم الإسناد]
(1) أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ بِشْرٍ أَبُو جَعْفَرٍ الهَمْدَانِيُّ المصري. وَقَالَ النسائي: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
(2) عبد الله بن وهب المصري. أحد الثقات الأعلام.
(3) أبو خالد مسلم بن خالد المخزومي، الزنجي. قال يحيى بن معين: ليس به بأس. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال ابن عدي: حسن الحديث، أرجو أنه لا بأس به. وقال أبو داود: ضعيف.
(4) العَلاَءُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَعْقُوْبَ المَدَنِيُّ الحُرَقي قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ، لَمْ أَسْمَعْ أَحَداً يَذْكُرُه بِسُوءٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا أُنْكِرُ مِنْ حَدِيْثِهِ شَيْئاً. وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ حَدِيْثُهُ بِحُجَّةٍ. وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مَا أَرَى بِحَدِيْثِهِ بَأْساً. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَيْضاً: صَالِحُ الحَدِيْثِ.
(5) عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، مولاهم، المدني، والد العلاء. قال أحمد بن صالح: مدني تابعي ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات ". وقال العجلي: مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثِقَةٌ.
[شرح الحديث]
هذا الحديث سنده ضعيف لأجل مسلم بن خالد وهو ضعيف، والمحفوظ أن عمر رضي الله عنه هو الذي جمع الناس على أبي بن كعب.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: