الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1425)( 1426)( 1427)( 1428)( 1429)


(@user526820)
Noble Member
انضم: مند 10 أشهر
المشاركات: 379
بداية الموضوع  
 
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (
1425)( 1426)( 1427)( 1428)( 1429)

5 - باب الْقُنُوتِ فِى الْوِتْرِ.
1425 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (1) وَأَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنَفِىُّ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ (3) عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ (4) عَنْ بُرَيْدِ بنِ أَبِى مَرْيَمَ (5) عَنْ أَبِى الْحَوْرَاءِ (6) قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ رضى الله عنهما عَلَّمَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِى الْوِتْرِ قَالَ ابْنُ جَوَّاسٍ فِى قُنُوتِ الْوِتْرِ «اللَّهُمَّ اهْدِنِى فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِى فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِى فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِى فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِى شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِى وَلاَ يُقْضَى عَلَيْكَ وَإِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَلاَ يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الترمذي وحسنه (464) والنسائي (1745) وعبد الرزاق في المصنف (4984) وأحمد (1718) (1723) (1727) والدارمي (1632) (1634) وابن الجارود في المنتقى (272) والطيالسي (1275) وابن خزيمة في الصحيح (1095) وابن أبي شيبة في الصحيح (6889)، (29705) والبزار في المسند (1336) وابن حبان (945) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (416).
[تخريج الحديث]:
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمْ، وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ. وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) أَحْمَدُ بنُ جَوَّاسٍ أَبُو عَاصِمٍ الحَنَفِيُّ، الكوفي، وثقه مطين، وابن حبان.
(3) أبو الأَحوص سلام بْن سليم الحنفي. قال ابن معين: ثقة متقن. وقال أبو حاتم: صدوق.
(4) أو إسحاق السبيعي.
(5) بريد بن أَبي مريم، واسمه مالك بْن ربيعة السلولي البَصْرِيّ. قال يحيى بن مَعِين، وأبو زُرْعَة، والنَّسَائي: ثقة. وَقَال أَبُو حاتم: صالح.
(6) ربيعة بن شيبان السعدى، أبو الحوراء البصرى، وثقه النسائي.
[شرح الحديث]
قوله فِى قُنُوتِ الْوِتْرِ "اللَّهُمَّ اهْدِنِى فِيمَنْ هَدَيْتَ" والهداية الاستقامة على الشرع والدين والعمل بالأحكام، والتوفيق للهداية من الله تعالى وهي هداية المعونة والتوفيق كما في الحديث القدسي:"يا عبادي! كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم" [أخرجه مسلم]. وقول الله عز وجل: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى} (الضحى:7)، والله تعالى هو الهادي لما يحبه ويرضاه قال تعالى: {وَيَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (يونس: 25). وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من سؤال ربه الهداية: "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى" [أخرجه مسلم والترمذي].
قوله " وَعَافِنِى فِيمَنْ عَافَيْتَ" أي أسألك العافيةَ والمُعافاةَ، وقِنِي السُّوءَ، وأدخِلْني فيمَن عافَيتَهم والعافية تشمل العافية من الأمراض والمهلكات وكذا العافية من المعاصي والذنوب.
قوله " وَتَوَلَّنِى فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ" والولي هو الناصر والمتكفل، أي تولى أمري وانصرني على من عاداني. ومن هذا القبيل قوله عز وجل: {الله ولي الذين آمنوا} (البقرة:257) أي: الله سبحانه نصير عباده المؤمنين وظهيرهم، يتولاهم بعونه وتوفيقه. ومنه أيضاً قوله سبحانه: {إنما وليكم الله ورسوله} (المائدة:55).
وقوله " وَبَارِكْ لِى فِيمَا أَعْطَيْتَ" والبركة النمو والزيادة والثبات والدوام، ويشمل المال، والصحة، والعمر، والولد، والعلم، وكل رزق ظاهر وباطن.
وقوله " وَقِنِى شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِى وَلاَ يُقْضَى عَلَيْكَ" أي اصرف عني سوء القضاء، ولا مانع من سؤال الله تغيير القضاء، و يدخل فيه التغيير، والزيادة والنقص، وهو المحو المراد في قوله سبحانه: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد:39]. ويدل عليه حديث سَلْمَانَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي العُمْرِ إِلَّا البِرُّ" رواه الترمذي (2139) وحسنه الألباني. وهو عند أحمد (22386) وابن ماجه (90) من حديث ثوبان بلفظ: "لَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ" وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه.
وفي البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " تَعَوَّذوا باللهِ مِن جَهدِ البَلاءِ، ودَرَكِ الشَّقاءِ، وسوءِ القَضاءِ، وشَماتةِ الأعداءِ".
وقوله "وَإِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ " يَعني: لا يَكونُ مهانا مَن واليتَه وقرَّبتَه.
"وَلاَ يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ" أي لا يكون عزيزا وعظيما من عادى الله تعالى، " تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ" أي كَثُرَ خيرُك ووَسِعَت رحمتُك الخَلقَ، "وتَعالَيتَ"، يَعني: ارتفَعْتَ وتنَزَّهتَ عمَّا لا يَليقُ بكَمالِك وجَلالِك.
 
****************

1426 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ (1) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (2) حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ (3) بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ فِى آخِرِهِ قَالَ هَذَا يَقُولُ فِى الْوِتْرِ فِى الْقُنُوتِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَقُولُهُنَّ فِى الْوِتْرِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَبُو الْحَوْرَاءِ رَبِيعَةُ بْنُ شَيْبَانَ.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
[تخريج الحديث]:
(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ أبو جعفر النفيلى الحرانى، وهو: ثقة حافظ. وثقه أحمد وابن معين، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ الثِّقَةُ المَأْمُوْنُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ. وقال أبو داود: ما رأيت أحفظ منه، وكان أحمد يعظمه.
(2) زهير بن معاوية، وثقه أبو زرعة الرازي ويحيى ابن معين.
(3) أبو إسحاق السبيعي الهمداني.
 
****************

1427 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) عَنْ هِشَامِ بنِ عَمْرٍو الْفَزَارِىِّ (3) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ (4) عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ فِى آخِرِ وِتْرِهِ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لاَ أُحْصِى ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ هِشَامٌ أَقْدَمُ شَيْخٍ لِحَمَّادٍ وَبَلَغَنِى عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الترمذي (3566) والنسائي (1747) وابن ماجه (1179) وأحمد (751) والطيالسي (125) وأبو يعلى في المسند (275).
وله شاهد عن عائشة في دعاء السجود، أخرجه مسلم (486) ولفظه " اللهمَّ أعوذُ برِضاك مِن سَخَطِك، وبمُعافاتِك مِن عُقوبَتِك، وأعوذُ بك مِنك لا أُحصي ثَناءً عليك، أنتَ كما أثنَيتَ على نَفسِك".
[تخريج الحديث]:
(1) أبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري مولاهم البصري التبوذكي. أحد الثقات.
(2) حماد بن سلمة بن دينار، أحد الأعلام الثقات.
(3) هشام بن عمرو الفزاري. وثقه أبو حاتم وابن معين.
(4) عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله المخزومي، أبو محمد.
[شرح الحديث]
قوله في دعاء الوتر "اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ" أعوذ أي أحتمي وأعتصم بما تَرضَى به عنِّي ممَّا تَسخَط وتَغضَب به عليَّ.
وقوله "وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ" أي: أَلْجأُ وأستجيرُ بما تَعفُو به عنَّي ممَّا يَقعُ به عقوبةٌ منك.
وقوله "وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ " باللجوء إليك، وأخرج البخاري ومسلم عن البراء رضي الله عنه في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم عند النوم "وألجأتُ ظَهري إليْكَ لا ملجأَ ولا مَنجَى منْكَ إلَّا إليْكَ".
وقوله "لا أُحصي ثناءً عليكَ، أنتَ كما أثنَيْتَ على نفْسِكَ"، أي: لا أستطيعُ أن أصفك بما أنت أهله أو أُوفِّيَكَ الشُّكرَ والحمدَ على نِعَمِكَ وأَفضالِك، وأنتَ يا ربِّ، كما أثنَيْتَ على نفسِكَ، وهذا اعترافٌ بالعجزِ عن أداءِ شُكرِ النِّعَمِ.
 
*******************

= قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَنَتَ - يَعْنِى فِى الْوِتْرِ - قَبْلَ الرُّكُوعِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى عِيسَى بْنُ يُونُسَ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُبَىٍّ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- مِثْلَهُ.
وَرُوِىَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَنَتَ فِى الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ (1).
قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدِيثُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَزْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يَذْكُرِ الْقُنُوتَ وَلاَ ذَكَرَ أُبَيًّا.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الأَعْلَى وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِىُّ وَسَمَاعُهُ بِالْكُوفَةِ مَعَ عِيسَى بْنِ يُونُسَ وَلَمْ يَذْكُرُوا الْقُنُوتَ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِىُّ وَشُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ وَلَمْ يَذْكُرَا الْقُنُوتَ وَحَدِيثُ زُبَيْدٍ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ وَشُعْبَةُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِى سُلَيْمَانَ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ كُلُّهُمْ عَنْ زُبَيْدٍ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمُ الْقُنُوتَ إِلاَّ مَا رُوِىَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ زُبَيْدٍ فَإِنَّهُ قَالَ فِى حَدِيثِهِ إِنَّهُ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَلَيْسَ هُوَ بِالْمَشْهُورِ مِنْ حَدِيثِ حَفْصٍ نَخَافُ أَنْ يَكُونَ عَنْ حَفْصٍ عَنْ غَيْرِ مِسْعَرٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَيُرْوَى أَنَّ أُبَيًّا كَانَ يَقْنُتُ فِى النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
  • ---------------------------------
(1) أخرجه البيهقي في معرفة السنن (5560).
مذاهب العلماء في موضع قنوت الوتر:
عند الحنفية: سنة واجبة طوال العام، قبل الركوع لا بعده، والمختار عندهم الإسرار به.
عند المالكية: بدعة مكروهة.
وعند الشافعية: سنة في النصف الثاني من رمضان ويكره في غيره، بعد الركوع لا قبله، و يستحب أن يجهر به الإمام والمنفرد.
وعند الحنابلة: مستحب طوال العام، بعد الركوع ويجوز قبله، ويستحب أن يجهر به الإمام والمنفرد، ويقنت بعد الركوع أكثر، وقبله أحيانا.
 
*****************

1428 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ (2) أَخْبَرَنَا هِشَامٌ (3) عَنْ مُحَمَّدٍ (4) عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّ أُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ أَمَّهُمْ - يَعْنِى فِى رَمَضَانَ - وَكَانَ يَقْنُتُ فِى النِّصْفِ الآخِرِ مِنْ رَمَضَانَ.
  • ---------------------------------
ضعيف:
البيهقي في الكبرى (4691 - تركي) وفي المعرفة (5424) وإسناده ضعيف لإبهام شيخ محمد بن سيرين.
وأخرجه عبد الرزاق (7729) عن معمر عن الزهري «أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَانَ يَقْنُتُ فِي النِّصْفِ الْآخِرِ مِنْ رَمَضَانَ بَعْدَ الرُّكُوعِ» وهو منقطع، لأن الزهري لم يدرك أبيا رضي الله عنه.
[تخريج الحديث]:
(1) الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، إمام أهل السنة وناصر السنة وقامع البدعة.
() مُحَمَّدُ بنُ بَكْرِ بنِ عُثْمَانَ البُرْسَانِيُّ الأَزْدِيُّ، البَصْرِيُّ، وثقه ابن معين، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ، بِالبَصْرَةِ.
(3) هشام بن حسان، البصري، قال ابن معين قال: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صدوق.
(4) محمد بن سيرين، أحد الحفاظ الثقات.
 
*****************

1429 - حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ (1) حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ (2) أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ (3) عَنِ الْحَسَنِ (4) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ فَكَانَ يُصَلِّى لَهُمْ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَلاَ يَقْنُتُ بِهِمْ إِلاَّ فِى النِّصْفِ الْبَاقِى فَإِذَا كَانَتِ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ تَخَلَّفَ فَصَلَّى فِى بَيْتِهِ، فَكَانُوا يَقُولُونَ أَبَقَ أُبَىٌّ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِى ذُكِرَ فِى الْقُنُوتِ لَيْسَ بِشَىْءٍ وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ يَدُلاَّنِ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِ أُبَىٍّ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَنَتَ فِى الْوِتْرِ.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف:
البيهقي في الكبرى (4300) من طريق أبي داود، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (6941). وإسناده منقطع لأن الحسن البصري لم يدرك عمر رضي الله عنه.
و من طرق أخرى عن عمر دون ذكر القنوت أخرجه البخاري (2010) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ القَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى المَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلاَتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ: «إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاَءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ، لَكَانَ أَمْثَلَ» ثُمَّ عَزَمَ، فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ قَارِئِهِمْ، قَالَ عُمَرُ: «نِعْمَ البِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ» يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ.
وأخرجه ابن خزيمة (1100) وصححه الألباني بذكر القنوت وفيه: " وَكَانُوا يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي النِّصْفِ: اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِوَعْدِكَ، وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَأَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وَأَلْقِ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، إِلَهَ الْحَقِّ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَدْعُو لِلْمُسْلِمِينَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ خَيْرٍ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ لَعْنَةِ الْكَفَرَةِ، وَصَلَاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ، وَاسْتِغْفَارِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَمَسْأَلَتِهِ: اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ رَبَّنَا، وَنَخَافُ عَذَابَكَ الْجِدَّ، إِنَّ عَذَابَكَ لِمَنْ عَادَيْتَ مُلْحِقٌ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَهْوِي سَاجِدًا".
 
[تخريج الحديث]:
(1) شجاع بن مخلد الفلاس، أبو الفضل البغوى. وثقه ابن معين.
(2) هُشَيْمُ بنُ بَشِيْرِ بنِ أَبِي خَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ السَّلَمِيُّ، قال الذهبي: كَانَ رَأْساً فِي الحِفْظِ، إِلاَّ أَنَّهُ صَاحِبُ تَدْلِيسٍ كَثِيْرٍ، قَدْ عُرِفَ بِذَلِكَ.
(3) يونس بن عبيد بن دينار، أبو عبد الله البصري. أحد الثقات الحفاظ. وثقه أبو حاتم الرازي.
(4) الحسن البصري، إمام في الزهد، ثقة في الحديث موصوف بالتدليس ولم يدرك عمر بن الخطاب.
[شرح الحديث]
قوله "فَكَانَ يُصَلِّى لَهُمْ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَلاَ يَقْنُتُ بِهِمْ إِلاَّ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي " أي لا يدعو دعاء القنوت إلا في النصف الثاني من رمضان.
وقوله " فَإِذَا كَانَتِ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ تَخَلَّفَ فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ، فَكَانُوا يَقُولُونَ أَبَقَ أُبَىٌّ" يعني أمسك عن الجماعة في التراويح، فكانوا يقولون أبق أي هرب أبي بن كعب.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري

 

تم تعديل هذا الموضوع مند أسبوع واحد بواسطة أبو عاصم البركاتي الأثري المصري

   
اقتباس
شارك: