الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1484)( 1485)( 1486)( 1487)( 1488)


(@user526820)
Noble Member
انضم: مند 10 أشهر
المشاركات: 384
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (
1484)( 1485)( 1486)( 1487)( 1488)

1484 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (3) عَنْ أَبِى عُبَيْدٍ (4) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ فَيَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِى».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 313) و البخاري (6340) ومسلم (2735) والترمذي (3387) وابن ماجه (3853) وأحمد (10312).
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبي.
(2) الإمام مالك بن أنس.
(3) الإمام الزهري محمد بن مسلم بن شهاب الزهري.
(4) أَبو عُبَيْد مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، اسمه: سعد بن عُبَيد الزُّهريّ، ثقة.
[شرح الحديث]
قوله "يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ" قال ابن بطال في شرح البخاري (10/ 100): يعنى يسأم الدعاء ويتركه فيكون كالمان بدعائه، وأنه قد أتى من الدعاء ما كان يستحق به الإجابة، فيصير كالمبخل لربّ كريم، لا تعجزه الإجابة، ولا ينقصه العطاء، ولا تضره الذنوب.
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (2/ 526): "قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي" يَقْتَضِي الْإِلْحَاحُ عَلَى اللَّهِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَأَنْ لَا يَيْأَسَ الدَّاعِي مِنَ الْإِجَابَةِ وَلَا يَسْأَمُ الرَّغْبَةَ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُ أَوْ يُكَفَّرُ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ أَوْ يُدَّخَرُ لَهُ فَإِنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غَافِرَ: 60]، فَسَمَّى الدُّعَاءَ عِبَادَةً وَمَنْ أَدْمَنَ قَرْعَ الْبَابِ يُوشَكُ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ وَلَا يَمَلُّ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) مِنَ الْعَطَاءِ حَتَّى يَمَلَّ الْعَبْدُ مِنَ الدُّعَاءِ وَمَنْ عَجِلَ وَتَبَرَّمَ فَنَفْسَهُ ظَلَمَ، رَوَيْنَا عَنْ مَرْوَانَ الْعِجْلِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ رَبِّي عِشْرِينَ سَنَةً فِي حَاجَةٍ فَمَا قَضَاهَا حَتَّى الْآنَ وَأَنَا أَدْعُوهُ فِيهَا وَلَا أَيْأَسُ مِنْ قَضَائِهَا. [انتهى]
 
*********************

1485 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيْمَنَ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ (3) عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِىِّ (4) حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «لاَ تَسْتُرُوا الْجُدُرَ، مَنْ نَظَرَ فِى كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِى النَّارِ، سَلُوا اللَّهَ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ وَلاَ تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ وَهَذَا الطَّرِيقُ أَمْثَلُهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا.
  • ---------------------------------
ضعيف:
أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (715) والحاكم في المستدرك (1968) والبيهقي في الكبرى (3151) بأسانيد واهية.
[تراجم الإسناد]
(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القعنبي.
(2) عبد الملك بن محمد بن أيمن الحجازى، قال ابن القطان: عبد الملك هذا حاله مجهولة.
(3) عَبد اللَّهِ بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق المدني، قال ابن حجر: مجهول الحال.
(4) محمد بن كعب القرظي ويكنى أبا حمزة؛ تابعي كبير ثقة؛ مَاتَ ابْنُ كَعْبٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ. أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. وَكَانَ ثِقَةً عَالِمًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَرِعًا رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ.
[شرح الحديث]
قوله "لاَ تَسْتُرُوا الْجُدُرَ" أي بالستائر، لما فيه من إظهار الترف والإسراف.
"مَنْ نَظَرَ فِى كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِى النَّارِ" فيحرم التفتيش والتجسس في كتب الأخرين لهتك أسرارهم والاطلاع على مثالبهم وعوراتهم ومنه التفتيش بالهاتف.
"سَلُوا اللَّهَ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ وَلاَ تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ" أي ارفعوا أيدكم في الدعاء واسألوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها إلا في الاستسقاء، أخرَّج مسلم من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم استسقى، فأشار بظهر كفَّيه إلى السماء.
 
*****************

1486 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْبَهْرَانِىُّ (1) قَالَ قَرَأْتُهُ فِى أَصْلِ إِسْمَاعِيلَ - يَعْنِى ابْنَ عَيَّاشٍ (2) - حَدَّثَنِى ضَمْضَمٌ (3) عَنْ شُرَيْحٍ (4) حَدَّثَنَا أَبُو ظَبْيَةَ (5) أَنَّ أَبَا بَحْرِيَّةَ السَّكُونِىَّ (6) حَدَّثَهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ يَسَارٍ السَّكُونِىِّ ثُمَّ الْعَوْفِىِّ (7) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ وَلاَ تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ لَهُ عِنْدَنَا صُحْبَةٌ يَعْنِى مَالِكَ بْنَ يَسَارٍ.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف جدا:
أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2459) والبغوي في معجم الصحابة (2082) والطبراني في مسند الشاميين (1639).
ويشهد له حديث ابن عباس السابق، ولكنه ضعيف ومثله لا يتقوى به.
[تراجم الإسناد]
(1) سليمان بن عبد الحميد بن رافع أبو أيوب البهراني الحمصي. قال النسائي: كذاب.
(2) إسماعيل بن عياش بن سليم، أبو عتبة الحمصي العنسي. قال ابن معين: أرجو أن لا يكون به بأس.
(3) ضمضم بن زرعة بن ثوب الحضرمي الحمصي. قال يحيى بْن مَعِين: ثقة. وَقَال أبو حاتم: ضعيف.
(4) شريح ابن عُبَيد الحضرمي، قال ابن حبان: كان ثبتا.
(5) أَبُو ظبية، ويُقال: أَبُو طيبة السلفي ثم الكلاعي الشامي الحمصي. قال ابن معين: ثقة. وَقَال الدَّارَقُطنِيّ: ليس به بأس.
(6) أبو بحرية عبد الله بن قيس الكندي التراغمي الحمصي، من كبار التابعين. قال يحيى بْن مَعِين: ثقة. وَقَال العجلي: شامي، تابعي، ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(7) مالك بن يسار السكوني ثم العوفي، عداده في الصحابة رضي الله عنه.
 
***************

1487 - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ (1) حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ (2) عَنْ عُمَرَ بْنِ نَبْهَانَ (3) عَنْ قَتَادَةَ (4) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَدْعُو هَكَذَا بِبَاطِنِ كَفَّيْهِ وَظَاهِرِهِمَا.
  • ---------------------------------
صحيح لغيره: وهذا إسناده ضعيف لأجل عمر بن نبهان فهو ضعيف.
و أخرج مسلم (895) وأحمد (12554) وابن ماجه (1180) وأبو عوانة في المستخرج (2486) عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى، فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ».
[تراجم الإسناد]
(1) عقبة بن مكرم بن أفلح، أبو عبد الملك، العمي البصري، قال أبو داود: ثقة ثقة.
(2) سلم بن قتيبة، أبو قتيبة الخراساني، الفريابي، الشعيري نزيل البصرة. وثقه أبو داود، واحتج به البخاري.
(3) عمر بن نبهان العبدي، ويقال: الغبري، البصري. ضعفه أبو حاتم وغيره. وقال البخاري: لا يتابع في حديثه. وقال أبو داود: سمعت أحمد يذمه.
(4) قتادة بن دعامة السدوسي.
[شرح الحديث]
وفي هذا الحديثِ يَحكي أنسُ بنُ مالكٍ رضِي اللهُ عنه أنَّه "رأَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدْعو هكَذا"، أي: يُمثِّلُ لهم الهيئةَ وهِيَ "بِباطنِ كفَّيه"، أي: دَعا رافِعًا باطِنَ الكفِّ أحيانًا؛ بأنْ مدَّ كفَّيهِ وهو يَدْعو باسِطًا إيَّاهُما، "وظاهِرِهِما"، وأحيانًا أخرى دَعا بظاهرِ كفَّيه، وهذا في الاستِسْقاءِ؛ بأنْ بالَغَ في رَفْعِ يدَيه وهو يَدْعو، فكان المرفوعُ إلى السَّماءِ هو ظاهِرَ كفَّيه.
وفي الحديثِ: بيانُ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الدُّعاءِ والتَّضرُّعِ للهِ فيه.
وفيه: التَّعليمُ بتَمثيلِ الفِعلِ؛ لقَولِ أنسٍ: هكذا، ثمَّ مثَّل الهيئةَ.
[راجع الموسوعة الحديثية للدرر السنية]
 
******************

1488 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِىُّ (1) حَدَّثَنَا عِيسَى - يَعْنِى ابْنَ يُونُسَ (2) - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ - يَعْنِى ابْنَ مَيْمُونٍ (3) صَاحِبَ الأَنْمَاطِ - حَدَّثَنِى أَبُو عُثْمَانَ (4) عَنْ سَلْمَانَ (5) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيِىٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِى مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الترمذي (3556) وابن ماجه (3865) وأحمد (23714) وابن أبي شيبة في المصنف (29555) (34677) وعبد الرزاق (3250) ووكيع في الزهد (504) وابن حبان (876) والطبراني في الدعاء (203) والقضاعي في مسند الشهاب (1111) والبزار في مسنده (2511) وابن حبان (876) من طرق عن سلمان رضي الله عنه.
[تراجم الإسناد]
(1) مؤمل بن الفضل، أبو سعيد الْجَزَرَيّ الحَرَّانيُّ. قال أبو حاتم: ثقة رضى. وقال العقيلي: في حديثه وهم، لا يتابع عليه؛ وقال أبو داود: ذكرت لأحمد مؤمل بن الفضل، فقال: هذا، زعموا لا بأس به؛ وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(2) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله، الهمداني، السبيعي الكوفي. وثقه أحمد، وأبو حاتم، والنسائي، وابن خراش، وطائفة.
(3) جعفر بن ميمون الأنماطي، قال أحمد والنسائي: ليس بقوى. وقال ابن معين: ليس بذاك. وقال - مرة: صالح الحديث. وقال الدارقطني: يعتبر به.
(4) أبو عثمان النهدي، عبد الرحمن بن مل - وقيل: ابن ملي- ابن عمرو بن عدي البصري. مخضرم معمر، أدرك الجاهلية والإسلام. وغزا في خلافة عمر وبعدها غزوات. وشهد وقعة اليرموك، وثقه علي بن المديني، وأبو زرعة، وجماعة.
(5) سلمان الفارسي، رضي الله عنه.
[معانى بعض الكلمات]:
صفرا: خاوية.
[شرح الحديث]
قوله "إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيِىٌّ كَرِيمٌ" والحياء صفة كمال تليق بالله عز وجل بلا تمثيل ولا تشبيه، وهو حياء جود وكرم ورحمة، والكريم هو الكثير الخير والفضل.
" يَسْتَحْيِى مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا" ويردهما صفر أي فارغتين لم يعطه شيئا من الإجابة أو الخير.
وفي الحديث عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " ما من مسلمٍ يدعو بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ، ولا قطيعةُ رَحِمٍ؛ إلا أعطاه بها إحدى ثلاثَ: إما أن يُعجِّلَ له دعوتَه، وإما أن يدَّخِرَها له في الآخرةِ، وإما أن يَصرِف عنه من السُّوءِ مثلَها. قالوا: إذًا نُكثِرُ. قال: اللهُ أكثرُ " [أخرجه أحمد (11133)، وأبو يعلى (1019)، وعبد بن حميد في ((المسند)) (935) وصححه الألباني].
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: