الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1505)(1506)(1507)(1508)(1509)(1510)(1511)(1512)(1513)
25 - باب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا سَلَّمَ.
1505 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (2) عَنِ الأَعْمَشِ (3) عَنِ الْمُسَيَّبِ بنِ رَافِعٍ (4) عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ (5) عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَىُّ شَىْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاَةِ فَأَمْلاَهَا الْمُغِيرَةُ عَلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلاَ مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري في صحيحه (844) (6330) (6615) (7292) ومسلم (593) والنسائي (1341) (1342) والحميدي (780) وأحمد (18139).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) أبو معاوية الضرير (محمد بن خازم السعدي الكوفي)، وثقه النسائي والعجلي.
(3) الأعمش سليمان بن مهران، إمام جليل القدر ثقة، موصوف بالتدليس.
(4) المُسَيَّب بن رافع الأسدي الكاهلي، أَبُو العلاء الكوفي الأعمى. وثقه ابن حبان.
(5) وراد مولَى الْمُغيرَة بن شُعْبَة الثَّقَفِيّ الْكُوفِي وكاتبه. قليل الحديث، وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
[معانى بعض الكلمات]:
الجد: الحظ والسعادة والغنى.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث يقول المغيرة بن شعبة كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاَةِ: "لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ" وفيه اثبات وحدانية الله تعالى وحده في ربوبيته وألوهيته وفي أسمائه وصفاته، فهو وحده المتفرد بالخلق والتصرف والرزق والتدبير المحيي المميت، وهو وحده المستحق للعبادة، المتصف بصفات الجلال والكمال لا يشاركه ولا يشابهه فيها أحد سواه، الملك له وحده وهو المستحق للحمد والثناء، وهو على كل شيء قدير، قال تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}.
وقوله " اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ" أي ما قدره الله فلن يقدر أحد على منعه، وإذا قدر الله عطاء ورزقا فلن يستطيع أحد منعه، " وَلاَ مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ" وإذا لم يقدر الله تعالى شيئا فلن يكون إذ ليس في قدرة المخلوق، " وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ" بفتح الجيم فى الحرفين جميعًا، والجد هو المال والغنى والحظ، أي لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى مِنْكَ غِنَاهُ إِنَّمَا يَنْفَعُهُ طَاعَتُكَ وَالْعَمَلُ بِمَا يَقَرِّبُ مِنْكَ، فالمال والبنون زينة في الدنيا، كما قال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: 46]، ولكنه لا ينفع في الآخرة إلا لمن اتقى الله فيهما، وفي الحديث قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ، إِلَّا أَصْحَابَ النَّارِ، فَقَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ " [أخرجه البخاري ومسلم] ، والله تعالى يقول: {لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}
ويقول سبحانه: {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا}.
****************
1506 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى (1) قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ (2) عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَبِى عُثْمَانَ (3) عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ (4) قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ كَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلاَةِ يَقُولُ «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، أَهْلُ النِّعْمَةِ وَالْفَضْلِ وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (594) والنسائي (1339)، (1340) وأحمد (16105) (16122) وأبو يعلى الموصلي (6810) وابن خزيمة (740) وابن أبي شيبة (29262) والبزار (2201) وابن حبان (2008) والطبراني في الدعاء (681).
[تراجم الإسناد]
(1) أبو جعفر محمد بن عيسى بن نجيح بن الطباع البغدادي؛ قَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ؛ وذكره أبو داود بالتدليس.
(2) إسماعيل بن علية أحد الثقات.
(3) الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ وَيُكْنَى أَبَا الصَّلْتِ، وَكَانَ ثِقَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ
(4) أَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ تَدْرُسَ المكي؛ وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ. وكان يدلس.
[شرح الحديث]
قوله "لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ " أي لا معبود بحق إلا الله، مخلصين له الدين أي العبادة، غير مشركين به ولا نعبد إلا إياه، ولو كره ذلك الكافرون عباد الأوثان والأصنام. ودائما أهل الشرك ممن يصرفون العبادة لغير الله لا يرضون عن أهل التوحيد الذين لا يعبدون إلا الله. وفي عصرنا ترى القبورية (عباد الأضرحة والقبور والمشاهد) يشنعون على أهل التوحيد ويصفونهم -باطلا - بأبشع الأوصاف للتنفير عن دعوة التوحيد وتخليص العبادة لله وحده.
وهو نفس ما يفعله العلمانيون والملاحدة (المنكرين لوجود الله) في حربهم على أهل الإسلام، سلاحهم الصوت العالي وبث الشبهات في نفوس الضعفاء، والمسلم يعتز بدينه ويفخر ويعترف لله بالنعمة والفضل وله يحمد ويشكر.
وقوله "أَهْلُ النِّعْمَةِ وَالْفَضْلِ وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ " اعتراف لله بنعمه وعطائه وفضله، فهو أهل الثناء الحسن أي المستحق لجميل الأوصاف والنعوت سبحانه وتعالى.
**************
1507 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِىُّ (1) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ (2) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (3) عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ (4) قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يُهَلِّلُ فِى دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ فَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا الدُّعَاءِ زَادَ فِيهِ «وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ لاَ نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ لَهُ النِّعْمَةُ». وَسَاقَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (139 - 594) والنسائي (1339) وأحمد (16105).
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّد بن سُلَيْمان، وهو ابن أَبي داود الأنباري، كنيته أَبُو هارون. قال الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: كَانَ ثقة.
(2) عَبْدة بن سُليمان أبو محمد الكِلابيّ الكوفيُّ. قال أحمد بن حنبل: ثقة، ثقة، وقال العِجْليّ: ثقة، صالح، صاحب قرآن، يُقرئ.
(3) هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، حُجَّةً. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ فِي الحَدِيْثِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.
(4) أَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ تَدْرُسَ المكي؛ موصوف بالتدليس، وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.
وَأَمَّا أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالبُخَارِيُّ، فَقَالُوا: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَدْ أَخْرَجَ البُخَارِيُّ فِي (صَحِيْحِهِ) لأَبِي الزُّبَيْرِ مَقْرُوْناً بِغَيْرِهِ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ، إِلاَّ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ، فَيَكُوْنُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الضَّعِيْفِ.
**************
1508 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِىُّ (2) - وَهَذَا حَدِيثُ مُسَدَّدٍ - قَالاَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ (3) قَالَ سَمِعْتُ دَاوُدَ الطُّفَاوِىَّ (4) قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو مُسْلِمٍ الْبَجَلِىُّ (5) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ سَمِعْتُ نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ وَقَالَ سُلَيْمَانُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ فِى دُبُرِ صَلاَتِهِ «اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَىْءٍ أَنَا شَهِيدٌ أَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَىْءٍ أَنَا شَهِيدٌ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَىْءٍ أَنَا شَهِيدٌ أَنَّ الْعِبَادَ كُلَّهُمْ إِخْوَةٌ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَىْءٍ اجْعَلْنِى مُخْلِصًا لَكَ وَأَهْلِى فِى كُلِّ سَاعَةٍ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ اسْمَعْ وَاسْتَجِبِ، اللَّهُ أَكْبَرُ الأَكْبَرُ، اللَّهُمَّ نُورَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ». قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ «رَبَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ». «اللَّهُ أَكْبَرُ الأَكْبَرُ حَسْبِىَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ اللَّهُ أَكْبَرُ الأَكْبَرُ».
- ---------------------------------•
ضعيف:
أخرجه النسائي في الكبرى (9849) وأحمد (19293) وأبو يعلى في المسند (7216) والبيهقي في الأسماء والصفات (272) والشجري في ترتيب الأمالي (1163) وإسناده ضعيف لأجل داود الطفاوي فهو متكلم فيه قال الدارقطني: متروك.
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) سليمان بن داود العتكى، أبو الربيع الزهرانى البصرى، وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُم.
قال الذهبي: أَجْمَعُوا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهِ.
(3) الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ بن طرخان التَّيْمِيُّ. ويكنى أبا محمد. وكان ثقة.
(4) داود بن راشد الطفاوي، أبو بحر الكرماني البصري. قال فيه الدارقطني: داود الطفاوي، بصري يترك.
(5) أبُو مسلم البجلي. ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات"، وقال الذهبي فيه: مجهول.
[شرح الحديث]
قوله "أَنَا شَهِيدٌ أَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ" شهيد على وزن فعيل صيغة مبالغة من الفعل شهد، والمعنى أنا أشهد أنك أنت الرب، والرب اسم من اسماء الله تعالى، والرب بمعنى الخالق الرازق المالك المتصرف المدبر، فكل خير وفضل منه سبحانه، فقيام الكون بما فيه بتصرفه وتدبيره، لا شرك له سبحانه في ذلك كله، وهو الإله المستحق للعبادة وحده وصرف العبادة لغيره شرك يخرج من الإسلام، فمن دعا وثنا أو صنما أو قبرا فهذا هو الشرك الذي حذر منه الأنبياء.
ومما يندى له الجبين في زمان المدارس والجامعات أن ترى الناس يتزاحمون عند القبور والمشاهد والمزارات فيسجدون للقبور ويتمسحون بها ويطلبون من الأموات الحوائج بداعي أنهم أولياء الله، والله يقول فيمن كان ذلك شانهم: {إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}.
بل وصل من غلو كبرائهم أن زعموا أن للكون أقطاب أربعة (البدوي والدسوقي والرفاعي والجيلاني) يتصرفون فيه بالإحياء والإماتة والرزق والمطر وهلم جرا. وهذا عين الشرك عياذا بالله.
قوله "أَنَا شَهِيدٌ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ" وشهادة الإسلام لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وهي الركن الأول للإسلام.
******************
1509 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ (1) قَالَ حَدَّثَنَا أَبِى (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى سَلَمَةَ (3) عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ (4) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ (5) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى رَافِعٍ (6) عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاَةِ قَالَ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّى أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (771) والترمذي (3421) (3422) وأحمد (803) وأبو يعلى (574) وأبو عوانة في المستخرج (1607).
[تراجم الإسناد]
(1) عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبرى، أبو عمرو البصرى ثقة حافظ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ.
(2) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان، أبو المثنى العنبري البصري. قال يحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي: ثقة.
(3) عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونَ. كَانَ فَقِيهًا وَرِعًا.
(4) أبو يوسف الماجشون، واسمه يعقوب بن أَبي سلمة المَدَنِيُّ، قال فيه أحمد: لا بأس به. ومن طرائفه أنه تُوُفِّيَ وَوُضِعَ عَلَى المُغتَسَلِ، ثُمَّ أَفَاقَ، وَعَاشَ.
(5) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدني.
(6) عُبَيد اللَّه بن أَبي رافع المدني مولى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، قَال أَبُو حاتم، وأَبُو بَكْر الخطيب: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
[شرح الحديث]
قوله " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّى" طلب المغفرة، والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الذنوب والمعاصي، ومع ذلك يستغفر الله، وأمره الله تعالى بالاستغفار، قال تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} قيل الاستغفار للتعبد. وَقِيلَ: ذَلِكَ تَنْبِيهٌ لِأُمَّتِهِ، لِكَيْلَا يَأْمَنُوا وَيَتْرُكُوا الِاسْتِغْفَارَ، فهو صلى الله عليه وسلم يستغفر للتعبد وليتأسى به أمته.
قوله " أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ" فيه اثبات اسمي المقدم والمؤخر لله تعالى، وفيه توسل لله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا وبكلمة الإخلاص " لا إله إلا الله".
*************
1510 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (1) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ (2) عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ (4) عَنْ طُلَيْقِ بنِ قَيْسٍ (5) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- يَدْعُو «رَبِّ أَعِنِّى وَلاَ تُعِنْ عَلَىَّ، وَانْصُرْنِى وَلاَ تَنْصُرْ عَلَىَّ، وَامْكُرْ لِى وَلاَ تَمْكُرْ عَلَىَّ، وَاهْدِنِى وَيَسِّرْ هُدَاىَ إِلَىَّ، وَانْصُرْنِى عَلَى مَنْ بَغَى عَلَىَّ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِى لَكَ شَاكِرًا لَكَ ذَاكِرًا لَكَ رَاهِبًا لَكَ مِطْوَاعًا إِلَيْكَ مُخْبِتًا أَوْ مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِى وَاغْسِلْ حَوْبَتِى، وَأَجِبْ دَعْوَتِى وَثَبِّتْ حُجَّتِى، وَاهْدِ قَلْبِى وَسَدِّدْ لِسَانِى وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِى».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (665) والترمذي (3551) وقال حسن صحيح، والنسائي في الكبرى (10368) وابن ماجه (3830) وأحمد (1997) وابن أبي شيبة في المصنف (29390) وابن حبان (947).
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ الحَافِظُ، الثِّقَةُ.
(2) سفيان هو الثوري.
(3) عَمْرُو بنُ مُرَّةَ بنِ عَبْدِ اللهِ المُرَادِيُّ، كان يرى الإرجاء، قال ابْنِ مَعِيْنٍ وأبو حاتم: ثِقَةٌ.
(4) عَبْد اللَّهِ بن الْحَارِثِ المعلم (المكَّتِب)، وُصِف بالمكتب وكان معلماً للصبية، وثقه ابن معين.
(5) طليق بن قيس الحنفى، الكوفى، وثقه ابن حجر العسقلاني.
[معانى بعض الكلمات]:
الحوبة: الإثم.
المخبت: الخاشع المتواضع.
السخيمة: الغل والحقد والحسد ونحوها.
اسلل: أخرج.
[شرح الحديث]
قوله "رَبِّ أَعِنِّى وَلاَ تُعِنْ عَلَىَّ" أي اطلب العون والتوفيق من الله، واطلب ألا يكلني إلى نفسي أو يمنع عني فضله، وكذلك ألا يعن يمكن مني عدوا أو حاسدا أو ظالما.
"وَانْصُرْنِى وَلاَ تَنْصُرْ عَلَىَّ " أي انصرني على من بغى علي ولا تعن علي أحدا من خلقك، ومن النصرة كفايه الله وحفظه من مكائد البغاة والظالمين.
"وَامْكُرْ لِى وَلاَ تَمْكُرْ عَلَىَّ" والمكر من الله هو التدبير اللطيف في رد مكر الكائدين وايقاعه بهم، والمكر الإلهي حقٌّ يليق بجلاله على الوجه الذي أخبر وبالمعنى الذي أراد، قال تعالى: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}.
"وَاهْدِنِى وَيَسِّرْ هُدَاىَ إِلَىَّ" أو يسر " الهدى إلي" أي سهل لي طريق الخير وأعني على اتباع الهداية حتى لا تستثقل النفس الطاعة، وفي القرآن {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} وفي الحديث القدسي: يا عبادي كلُّكم ضالٌّ إلَّا من هديتُه، فاستهدوني أهدِكُم. [أخرجه مسلم].
"وَانْصُرْنِى عَلَى مَنْ بَغَى عَلَىَّ" أي انصرني على من ظلمني، وادفع عني ظلمه واقتص لي منه.
"اللَّهُمَّ اجْعَلْنِى لَكَ شَاكِرًا لَكَ ذَاكِرًا لَكَ رَاهِبًا لَكَ مِطْوَاعًا إِلَيْكَ مُخْبِتًا أَوْ مُنِيبًا" أي شاكرا لأنعمك وذاكرا لك بلساني وقلبي وعملي، راهبا أي معظما لك خائفا منك وجلا من عاقبة ذنبي، مطواعا أي مطيعا بالأوامر ومنتهيا عن النواهي والمعاصي، و" مخبتا " وهو الخاشع، الخاضع، المتواضع، والمطمئن بقلبه إلى الله عز وجل.
"مُنِيبًا" والمنيب هو الرجاع إلى الله بالتوبة والعمل الصالح والإخلاص لله.
"رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِى وَاغْسِلْ حَوْبَتِى" والحوبة هي الآثام.
"وَأَجِبْ دَعْوَتِى وَثَبِّتْ حُجَّتِى" أي اجعلني مستجاب الدعوة، و"ثبت حجتي" والحجة هي البرهان والدليل، والمعنى اجعلني ثابتا على الصراط المستقيم الذي ترضاه في الدنيا، وكذلك ثبِّتْ حُجَجي وبَراهيني في التصدي لأعدائِك، وبعد الموت ثبتني في الإجابة على سؤال الملكين في القبر.
"وَاهْدِ قَلْبِى وَسَدِّدْ لِسَانِى وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِى" واهد قلبي للحق الذي يرضيك في القول والعمل، وسدد لساني بقول الحق وبذكرك وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واسلل (أي أخرج وطهر) والسخيمة ما يكون في النفس من سوء وحقد وغش وحسد، والمعنى طلب تطهير القلب من أمراض الصدور ليبقى القلب نقياً، سليماً، وخالياً من أي ضغينة تجاه الناس.
*****************
1511 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى (2) عَنْ سُفْيَانَ (3) قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ (4) بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ «وَيَسِّرِ الْهُدَى إِلَىَّ». وَلَمْ يَقُلْ «هُدَاىَ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعَ سُفْيَانُ مِنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالُوا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا.
- ---------------------------------•
إسناده صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري، ثقة احد الأعلام.
(2) يحيى القطان، أحد الأعلام الثقات.
(3) سفيان الثوري.
(4) عَمْرُو بنُ مُرَّةَ بنِ عَبْدِ اللهِ المُرَادِيُّ، كان يرى الإرجاء، قال ابْنِ مَعِيْنٍ وأبو حاتم: ثِقَةٌ.
*************
1512 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (1) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (2) عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ (3) وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الْحَارِثِ (5) عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا سَلَّمَ قَالَ «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (592) والترمذي (298) والنسائي (1338) وابن ماجه (924) وأحمد (24338) والدارمي (1387).
[تراجم الإسناد]
(1) مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ أَبُو عَمْرٍو الأَزْدِيُّ الفَرَاهِيدِيُّ؛ وثقه ابن معين؛ وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهُوَ ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.
(2) شعبة بن الحجاج ثقة حافظ.
(3) عاصم بن سليمان، وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ ثِقَةً، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ يَتَوَلَّى الْوِلَايَاتِ، فَكَانَ بِالْكُوفَةِ عَلَى الْحِسْبَةِ فِي الْمَكَايِلِ وَالْأَوْزَانِ، فَكَانَ قَاضِيًا بِالْمَدَائِنِ فِي خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَمَاتَ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
(4) خالد بن مهران، أبو المنازل البصري المشهور بالحذاء، أحد الأعلام. وثقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وجماعة.
(5) عَبد اللَّهِ بن الْحَارِث الأَنْصارِيّ، أَبُو الْوَلِيد البَصْرِيّ نسيب مُحَمَّد بْن سيرين، وختنه عَلَى أخته، قال أَبُو زُرْعَة، والنَّسَائي: ثقة. وَقَال أَبُو حاتم: يكتب حديثه. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
[شرح الحديث]
قول عَائِشَةَ رضى الله عنها أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا سَلَّمَ أي من الصلاة، قَالَ "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ " وفي حديث ثوبان الآتي: كان إذا انصرف من صلاته" اسْتَغْفَرَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ" ثم قال للَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ ... الحديث" والاستغفار بقول: استغفر الله استغفر الله استغفر الله.
وفي الحديث اثبات اسم السلام لله تعالى، والسلام هو الله الذي سلمت ذاته وصفاته وأفعاله من كل نقص أو عيب، وهو الذي يُسلم خلقه من الآفات والشرور، ويهبهم الأمن والاطمئنان، وهو الحي الذي لا يموت ولا يتغير، بينما يفنى كل ما سواه.
وقوله "تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ" أي ثبت دائمًا خيرك وزاد عطاؤك "يا ذا الجلال والإكرام" أي يا صاحب العظمة والكبرياء، ويا من تكرم عبادك بالإحسان والإنعام، قال تعالى: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}.
*******************
1513 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (1) أَخْبَرَنَا عِيسَى (2) عَنِ الأَوْزَاعِىِّ (3) عَنْ أَبِى عَمَّارٍ (4) عَنْ أَبِى أَسْمَاءَ (5) عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلاَتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ». فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ عَائِشَةَ رضى الله عنها.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (591) والترمذي (300) والنسائي (1337) وابن ماجه (928) وأحمد (22365) (22408) والدارمي (1388) وابن خزيمة (737) والروياني في مسنده (636) وأبو عوانة في المستخرج (2064) وابن حبان (2003) وابن منده في التوحيد (204)، والطبراني في الدعاء (649) ولفظ مسلم عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وَقَالَ: «اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ».
[تراجم الإسناد]
(1) إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُوْسَى الفَرَّاءُ التَّمِيْمِيُّ الرَّازِىُّ؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ مِنَ الثِّقَاتِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. قال الذهبي: مَاتَ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ.
(2) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله أبو عمرو ويقال أَبُو عَمْرٍو، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الهَمْدَانِيُّ، السبيعي؛ أخو اسرائيل. وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ خِرَاشٍ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَصَحُّ حَدِيْثاً مِنْ أَبِيْهِ.
(3) الأَوْزَاعِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَمْرِو بنِ يُحْمَدَ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، وَعَالِمُ أَهْلِ الشَّامِ، أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ.
(4) شداد بن عبد الله القرشي، أبو عمار الدمشقي. قَال أَحْمَد بن عَبد اللَّهِ العجلي، وأَبُو حاتم، والدارقطني: ثقة. وَقَال يحيى بن مَعِين، والنَّسَائي: ليس به بأس.
(5) عمرو بن مرثد أبو أسماء الرحبي الشامي. وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ العِجْلِيُّ، وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات ".
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم الشحات شعبان محمود البركاتي المصري الأثري
01064763195