الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1550)(1551)(1552)(1553)(1554)( 1555)


(@user526820)
Noble Member
انضم: مند 11 شهر
المشاركات: 408
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1550)(1551)(1552)(1553)(1554)( 1555)

1550 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (2) عَنْ مَنْصُورٍ (3) عَنْ هِلاَلِ بنِ يِسَافٍ (4) عَنْ فَرْوَةَ بنِ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِىِّ (5) قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَدْعُو بِهِ قَالَتْ كَانَ يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ».
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (2716) والنسائي (1307)، (5524) وأحمد (24684) (25084) (25784) وابن أبي شيبة (29125) وابن حبان (1031) والطبراني في الدعاء (1357).
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان، أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة.
(2) جرير بن عبد الحميد بن يزيد، أبو عبد الله الضبي الكوفي. نزيل الري.
(3) منصور بن المعتمر، قال عبد الرحمن بن مهدي: لم يكن بالكوفة أثبت من أربعة فبدأ بمنصور. قال سفيان بن عيينة: كان منصور في الديوان، فكان إذا دارت نوبته لبس ثيابه وذهب فحرس. يعني: في الرباط.
(4) هلال بن يساف أو إساف يُكْنَى أَبَا الْحَسَنِ وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ؛ قال ابن معين والعِجْليُّ: ثقة.
(5) فروة بن نوفل الأشجعي الكوفي، ذكره ابنُ حِبَّان فِي التابعين من كتاب (الثقات)، قال أبو حاتم: ليست له صحبة وحديثه مرسل ولأبيه صحبة وهو يروي عنه وعن علي وعائشة رضي الله عنهم.
[شرح الحديث]
قوله "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ"  الاستعاذة من عقوبة الذنوب والسيئات السابقة، أو من التقصير في الطاعات.
"وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ" الاستعاذة من الوقوع في المعاصي في المستقبل، أو من ترك الطاعات والواجبات التي لم تُفعل، أو لم يحن وقتها بعد.
 
****************

1551 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (2) ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (3) - الْمَعْنَى - عَنْ سَعْدِ بنِ أَوْسٍ (4) عَنْ بِلاَلٍ الْعَبْسِىِّ (5) عَنْ شُتَيْرِ بنِ شَكَلٍ (6) عَنْ أَبِيهِ (7) فِى حَدِيثِ أَبِى أَحْمَدَ شَكَلِ بنِ حُمَيْدٍ - قَالَ - قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِى دُعَاءً قَالَ «قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِى وَمِنْ شَرِّ بَصَرِى وَمِنْ شَرِّ لِسَانِى وَمِنْ شَرِّ قَلْبِى وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّى».
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه أحمد (15541) والترمذي (3492) وحسنه، والنسائي (5444) وابن أبي شيبة في المسند (581) وفي المصنف (29145) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1272) والخرائطي في مكارم الأخلاق (1092) والطبراني في الدعاء (1380) والحاكم في المستدرك (1953) وقال: حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ".
[تراجم الإسناد]
(1) شيخ الإسلام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي ثم البغدادي ولد سنة 164 هـ.
قال الإمام الشافعي رحمه الله: خرجت من بغداد، فما خلفت بها رجلاً أفضل، ولا أعلم، ولا أتقى من أحمد. وقال: ما رأيت أعقل من أحمد.
وقد امتحن رحمه الله في دينه في فتنة القول بخلق القرآن، فثبت ثبوت الجبال الرواسي على القول بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، حتى أظهر الله السنة، فخلي سبيله، فذاع صيته وعظم شأنه عند الخاصة والعامة، فدأب على العلم تحصيلاً وبثاً، حتى وافته المنية في سنة 241 هـ، فحضر جنازته خلق لا يحصى من أهل بغداد، فرحمه الله رحمةً واسعةً.
(2) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم، الحافظ الكبير المجود، أبو أحمد الزبيري، الكوفي. قال ابن معين: ثقة. وقال مرة: ليس به بأس. وقال العجلي: كوفي ثقة يتشيع. وقال أبو زرعة وغيره: صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس.
(3) وكيع بن الجراح الإمام الحافظ، محدث العراق أبو سفيان الرؤاسي، الكوفي، أحد الأعلام، وثقه ابن معين
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، ولينه بعضهم.
(4) سَعْد بن أَوْس الْعَبْسِيّ، أَبُو مُحَمَّد، الْكُوفِيّ، الكاتب. وَقَال فيه أَبُو حاتم: صَالِح. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(5) بلال بن يَحْيَى الْعَبْسِيّ، الكوفي، قال فيه يحيى بن مَعِين: ليس به بأس.
(6) شتير بن شكل بن حميد العبسى، أبو عيسى الكوفى، قال ابن سعد: كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ. ووثقه النسائي.
(7) شكل بن حميد العبسى، له صحبة رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
قوله "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي" حَتَّى لَا أَسْمَعَ بِهِ مَا تَكْرَهُهُ، (وَشَرِّ بَصَرِي) حَتَّى لَا أَرَى شَيْئًا لَا تَرْضَاهُ، (وَشَرِّ لِسَانِي) حَتَّى لَا أَتَكَلَّمَ بِمَا لا يرضيك أو أتكلم بما لَا يَعْنِينِي، (وَشَرِّ قَلْبِي) حَتَّى لَا أَعْتَقِدَ اعْتِقَادًا فَاسِدًا وَلَا يَكُونَ فِيهِ نَحْوُ حِقْدٍ وَحَسَدٍ أو عزم على فِعْلٍ محرم أَبَدًا، (وَشَرِّ مَنِيِّي) والمني هو الماء الدافق الذي يكون منه الولد، الاستعاذة من أن يغلبه المني والشهوة حَتَّى يَقَعَ فِي الزِّنَا أَوْ مُقَدِّمَاتِهِ. والنبي صلى الله عليه وسلم علمه هذا الدعاء وهو جامع للخيرات واجتناب المحرمات.
 
***************

1552 -
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (1) حَدَّثَنَا مَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (2) حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ (3) عَنْ صَيْفِىٍّ مَوْلَى أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِى أَيُّوبَ (4) عَنْ أَبِى الْيَسَرِ (5) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَدْعُو «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَدْمِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّى وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَالْحَرَقِ وَالْهَرَمِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِى الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِى سَبِيلِكَ مُدْبِرًا وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا».
  • ---------------------------------•
إسناده صحيح:
أخرجه النسائي في الكبرى (7919) وفي المجتبى (5533) وأحمد (15523) والشاشي في المسند (1521) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1919) والطبراني في الكبير (19/ 170) رقم (381) والحاكم في المستدرك (1948) وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
[تراجم الإسناد]
(1) عبيد الله بن عمر بن ميسرة، أبو سعيد الجشمي مولاهم البصري القواريري. وثقه يحيى، وصالح جزرة الحافظ، والنسائي. وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث. وقال أبو حاتم: صدوق.
(2) مكي بن إبراهيم بن بشير بن فرقد، وثقه الإمام أحمد وقال ابن معين: صالح. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال العجلي: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس.
(3) عَبد اللَّهِ بن سَعِيد بن أَبي هند الفزاري، قال أحمد بن حنبل: ثقة ثقة. وَقَال مرة: ثقة مأمون. وَقَال يحيى بن مَعِين: ثقة. وَقَال أبو حاتم: ضعيف الحديث.
(4) صَيْفي، مولى أفلح. ليس به بأس.
(5) كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو الأنصارى، أبو اليسر السلمى (عقبى بدرى جليل) رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
قوله "اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَدْمِ" والهدم هو سقوط البناء ووقوعه على الإنسان، "وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّى" وهو السقوط من مكان عالٍ أو في بئر.
"وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَالْحَرَقِ وَالْهَرَمِ " والغرق معروف هو الموت اختناقا في الماء، و الحرق هو الاحتراق بالنار.
و الهَرَم هو أرذل العمر وسوء الكِبَر وخرف العمر وضعفه الشديد.
"وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِى الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ" وتخبط الشيطان إضلاله وتسلطه على العبد في تلك اللحظة الحرجة بالوساوس في العقيدة والتوحيد أو بسوء الظن في الله عياذا بالله أو بالقنوط من رحمة الله.
" وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِى سَبِيلِكَ مُدْبِرًا" والموت مدبرا، وهو من يقتل أثناء الهروب والانهزام في المعركة والجهاد في سبيل الله، والتولي والهروب ساحة الزحف والقتال من الكبائر، قال تعالى: {وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}.
"وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا" واللديغ هو من لدغه عقرب أو حية فيموت بسبب ذلك.
 
*****************

1553 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِىُّ (1) أَخْبَرَنَا عِيسَى (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنِى مَوْلًى لأَبِى أَيُّوبَ عَنْ أَبِى الْيَسَرِ زَادَ فِيهِ «وَالْغَمِّ».
  • ---------------------------------•
إسناده صحيح: أخرجه النسائي (7918).
[تراجم الإسناد]
(1) إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُوْسَى الفَرَّاءُ التَّمِيْمِيُّ الرَّازِىُّ؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ مِنَ الثِّقَاتِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
(2) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله أبو عمرو ويقال أَبُو عَمْرٍو، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الهَمْدَانِيُّ، السبيعي؛ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ خِرَاشٍ، وَطَائِفَةٌ.
[شرح الحديث]
ورد في هذا الإسناد الاستعاذة بالله من الغم، وهو شدة تصيب النفس وتغطي على القلب، وغالباً ما تكون بسبب كرب مفاجئ أو ضيق عظيم، وهو قريب المعنى من الهم.
روى البخاري وغيره عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر أن يقول: "اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجزِ والكسَلِ، والبُخلِ والجُبنِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ".
 
*************

1554 -
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ (3) عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَمِنْ سَيِّئِ الأَسْقَامِ».
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه أحمد (13004) وأبو يعلى في مسنده (2897) وأبو داود الطيالسي (2120) وابن أبي شيبة في المسند (29129) وابن حبان (1017) والطبراني في الدعاء (1342) وأبو القاسم تمام في فوائده (1389).
[تراجم الإسناد]
(1) أبو سلمة التبوذكي أحد الثقات.
(2) حماد بن سلمة البصري.
(3) قتادة بن دعامة السدوسي.
[شرح الحديث]
قوله "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَرَصِ" والبرص بَيَاضٌ يَحْدُثُ فِي الْأَعْضَاءِ، كريه المنظر، تنفر منه النفس، (وَالْجُذَامِ) عِلَّةٌ يَذْهَبُ مَعَهَا شُعُورُ الْأَعْضَاءِ، وَفِي الْقَامُوسِ الْجُذَامُ: عِلَّةٌ تَحْدُثُ مِنِ انْتِشَارِ السَّوْدَاءِ فِي الْبَدَنِ كُلِّهِ فَيُفْسِدُ مِزَاجَ الْأَعْضَاءِ وَهَيْئَاتِهَا وَرُبَّمَا انْتَهَى إِلَى تَآكُلِ الْأَعْضَاءِ وَسُقُوطِهَا عَنْ تَقَرُّحٍ، وهو داء مُعْدي. (وَالْجُنُونِ) أَيْ: زَوَالِ الْعَقْلِ الَّذِي هُوَ مَنْشَأُ الْخَيْرَاتِ (وَمِنْ سَيِّئِ الْأَسْقَامِ) كَالِاسْتِسْقَاءِ وَالسُّلِّ وَالْمَرَضِ الْمُزْمِنِ الطَّوِيلِ، وَهُوَ تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ.
[راجع/ مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، لعلي القاري (4/ 1711) بتصرف]
 
**************

1555 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغُدَانِىُّ (1) أَخْبَرَنَا غَسَّانُ بْنُ عَوْفٍ (2) أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِىُّ (3) عَنْ أَبِى نَضْرَةَ (4) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ فَقَالَ «يَا أَبَا أُمَامَةَ مَا لِى أَرَاكَ جَالِسًا فِى الْمَسْجِدِ فِى غَيْرِ وَقْتِ الصَّلاَةِ». قَالَ هُمُومٌ لَزِمَتْنِى وَدُيُونٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «أَفَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلاَمًا إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُ أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّكَ وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ». قَالَ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ». قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمِّى وَقَضَى عَنِّى دَيْنِى.
  • ---------------------------------•
ضعيف:
أخرجه البيهقي في الدعوات الكبير (305) وفي إسناده غسان المازني وهو ضعيف.
وأخرج الدعاء مرفوعًا عن أنس البخاري (5425)، (6369) والنسائي (5476) والطيالسي (2256) ولفظه كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ».
[تراجم الإسناد]
(1) أَحْمَد بن عُبَيد اللَّهِ بن سهيل بن صخر الغداني، أَبُو عَبد اللَّهِ البَصْرِيّ. قال أَبُو حَاتِم: صدوق.
(2) غسان بن عوف المازني البَصْرِيّ. ليس بالقوى. قال الأزدي: ضعيف. وقال ابن حجر: لين الحديث.
(3) سعيد بن إياس الجريري، أحد العلماء الثقات، تغير قليلا لما كبر، ولذلك ضعفه يحيى القطان، ووثقه جماعة، قَالَ أَحَمْدُ: سَأَلْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ: أَكَانَ الْجُرَيْرِيُّ اخْتَلَطَ؟ فَقَالَ: لا، كَبُرَ الشَّيْخُ فَرَقَّ.
(4) المنذر بن مالك بن قطعة، أبو نضرة العبدي ثم العوقي البصري، قال يحيى: ثقة. وقال أبو زرعة والنسائي: ثقة. وقال ابن سعد ثقة كثير الحديث، وليس كل أحد يحتج به.
[شرح الحديث]
قوله "اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ" والهم والحزن وهما الكرب الذي يعتري الكرب ويتسلط عليه وقيل: الهم ما يتصور من المكروه الحالي أو المتوقع والحزن لما في الماضي.
وقوله "وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ" والعجز عدم القدرة والاستطاعة، والكسل عدم العمل مع القدرة وانما يكسل لضعف الهمة والعزيمة، واستعاذ النبي صلى الله عليه وسلم منهما لأنهما سببان للتفريط في الخير.
"وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ" والجبن الخوف وعدم الشجاعة، والبخل هو الإمساك عن النفقة الواجبة والشح بالمال.
"وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ" غلبة الدين كثرته وعدم القدرة على الوفاء به، وقهر الرجال ظلمهم وتسلطهم وعدوانهم، مع عدم القدرة على دفع أذاهم.
وفي الحديث: أن هذا الدعاء يرجى به الإعانة على قضاء الديون.
وفيه: لجوء الصحابة للمسجد ولعبادة الله عند نزول الهموم والكروب.
وفيه: اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه وسؤالهم عما يهمهم ويشغلهم.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 
 
 
 
 


   
اقتباس
شارك: