الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1586)( 1587)( 1588)( 1589)


(@user526820)
Noble Member
انضم: مند 11 شهر
المشاركات: 408
بداية الموضوع  
الدر المعقود شرح سنن أبي داود
الأحاديث (1586)( 1587)( 1588)( 1589)
 
6 - باب رِضَا الْمُصَدِّقِ.
1586 - حَدَّثَنَا مَهْدِىُّ بْنُ حَفْصٍ (1) وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ (2) - الْمَعْنَى - قَالاَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (3) عَنْ أَيُّوبَ (4) عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ دَيْسَمٌ (5) - وَقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ مِنْ بَنِى سَدُوسٍ - عَنْ بَشِيرِ بنِ الْخَصَاصِيَةِ (6) - قَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ فِى حَدِيثِهِ وَمَا كَانَ اسْمُهُ بَشِيرًا - وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَمَّاهُ بَشِيرًا قَالَ قُلْنَا: إِنَّ أَهْلَ الصَّدَقَةِ يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا أَفَنَكْتُمْ مِنْ أَمْوَالِنَا بِقَدْرِ مَا يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا فَقَالَ «لاَ».
  • ---------------------------------•
إسناده ضعيف:
أخرجه عبد الرزاق (6818) وأحمد (20785) والبيهقي في الكبرى (7326).
[تراجم الإسناد]
(1) مهدي بن حفص البغدادي، أبو أحمد. وَقَال أَبُو بكر الخطيب: كان ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(2) محمد بن عبيد بن حساب الغبري البصري. قال أبو حاتم: صدوق. وَقَال أبو داود: ابن حساب عندي حجة. وَقَال النَّسَائي: ثقة.
(3) حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ فيه يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ أَحَدٌ أَثْبَتَ مِنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ.
(4) أيوب السختياني.
(5) دَيْسَمٌ السدوسي، مِنْ بَنِى سَدُوسٍ، ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال ابن حجر: مقبول.
(6) بشير بن الخصاصية، هو: بشير بن معبد، صحابي رضي الله عنه. غير النبي صلى الله عليه وسلم اسمه إلى بشير.
[شرح الحديث]
قوله "إِنَّ أَهْلَ الصَّدَقَةِ " أي الجابين عمال بيت المال، " يعتدون علينا " أي: يظلموننا، "أفنكتم " للاستفهام، أي أنخفي أَمْوَالِنَا بِقَدْرِ مَا يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا فَقَالَ «لاَ»، وللمصدق أن يستحلف أصحاب المال إن أحس أنهم كتموا شيئا، وفيه التحريض على طاعة السلطان وإن ظلمهم.
 
*******************

1587 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (1) وَيَحْيَى بْنُ مُوسَى (2) قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (3) عَنْ مَعْمَرٍ (4) عَنْ أَيُّوبَ (5) بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَصْحَابَ الصَّدَقَةِ يَعْتَدُونَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَفَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ.
  • ---------------------------------•
إسناده ضعيف كسابقه:
[تراجم الإسناد]
(1) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ الهُذَلِيُّ،، الخَلاَّلُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ. وقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مُتْقِناً. وقال النسائي: "ثقة". وقال الترمذي: "كان حافظًا".
(2) يحيى بن موسى بن عبد ربه بن سالم الحدانى، أبو زكريا البلخى السختيانى، أحد الثقات. وقال أبو زرعة والنَّسائيُّ: ثقة. وقال الدَّارقطنيُّ: كان من الثقات. وذكره ابن حبان في «الثقات».
(3) عبد الرزاق بن همام الصنعاني.
(4) معمر بن راشد البصري، نزيل اليمن.
(5) أيوب السختياني.
 
**************

1588 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ (1) وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (2) قَالاَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ (3) عَنْ أَبِى الْغُصْنِ (4) عَنْ صَخْرِ بنِ إِسْحَاقَ (5) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ (6) عَنْ أَبِيهِ (7) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «سَيَأْتِيكُمْ رَكْبٌ مُبَغَّضُونَ فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ وَخَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَبْتَغُونَ فَإِنْ عَدَلُوا فَلأَنْفُسِهِمْ وَإِنْ ظَلَمُوا فَعَلَيْهَا وَأَرْضُوهُمْ فَإِنَّ تَمَامَ زَكَاتِكُمْ رِضَاهُمْ وَلْيَدْعُوا لَكُمْ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَبُو الْغُصْنِ هُوَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ غُصْنٍ.
  • ---------------------------------•
ضعيف:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (9839) والبيهقي في الكبرى (7379) وابن زنجويه في الأموال (1574) وهذا إسناده ضعيف لأجل صخر بن إسحاق فهو ضعيف، وعبد الرحمن بن جابر مجهول.
[تراجم الإسناد]
(1) العباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة، الإمام أبو الفضل، العنبري البصري. قال فيه النسائي: ثقة مأمون.
(2) محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار، أبو موسى، العنزي البصري الزمن. أحد الثقات.
(3) بشر بن عمر أبو محمد، الزهراني البصري. وثقه ابن سعد، وقال أبو حاتم: صدوق.
(4) أبو الغصن، ثابت بن قيس الغفاري، المدني: عداده في صغار التابعين. قال يحيى بن معين والنسائي: ليس به بأس. وقال ابن معين أيضا: هو صالح، ليس حديثه بذاك، وقال يحيى مرة: ضعيف.
(5) صخر بن إسحاق، مولى بنى غفار، الحجازى، لينه ابن حجر.
(6) عَبْد الرحمن بن جابر بن عتيك الأَنْصارِيّ، قال ابن حجر: مجهول. وقال ابن القطان الفاسي: مجهول.
(7) جابر بن عتيك بن قيس بن الأسود بن مري ابن كعب بن غنم بن سلمة الأَنْصارِيّ السلمي، له صحبة رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
قوله "سَيَأْتِيكُمْ رَكْبٌ مُبَغَّضُونَ (وهم المصدقون عمال السلطان، ومبغضون إذا ظلموا)، فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ وَخَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَبْتَغُونَ (أي بين المال)، فَإِنْ عَدَلُوا فَلأَنْفُسِهِمْ وَإِنْ ظَلَمُوا فَعَلَيْهَا (وظلمهم أخذ أكثر من الزكاة)، وَأَرْضُوهُمْ فَإِنَّ تَمَامَ زَكَاتِكُمْ رِضَاهُمْ، وَلْيَدْعُوا لَكُمْ، وفيه استحباب دعاء المصدق لأصحاب المال.
 
*********************

1589 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِى ابْنَ زِيَادٍ (2) ح وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ (4) - وَهَذَا حَدِيثُ أَبِى كَامِلٍ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى إِسْمَاعِيلَ (5) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هِلاَلٍ الْعَبْسِىُّ (6) عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ جَاءَ نَاسٌ - يَعْنِى مِنَ الأَعْرَابِ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُصَدِّقِينَ يَأْتُونَا فَيَظْلِمُونَا. قَالَ فَقَالَ «أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ ظَلَمُونَا قَالَ «أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ». زَادَ عُثْمَانُ «وَإِنْ ظُلِمْتُمْ». قَالَ أَبُو كَامِلٍ فِى حَدِيثِهِ قَالَ جَرِيرٌ مَا صَدَرَ عَنِّى مُصَدِّقٌ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلاَّ وَهُوَ عَنِّى رَاضٍ.
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (989) والنسائي (2460) وابن أبي زمنين في أصول السنة (213) والطبراني (2/ 344) رقم (2441).
وأخرجه مختصرا من طريق آخر الترمذي (647) وأحمد (19198) والحميدي (814)، ومن طريق آخر ابن ماجه (1802) وأحمد (19187).
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو كامل فضيل بْن حسين الجحدري، قال أحمد بن حنبل: أبو كامل بصير بالحديث، متقن يشبه الناس.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب (الثقات).
(2) عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ، وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَلَيَّنَهُ يَحْيَى القَطَّانُ، وَقَالَ: قَلَّمَا رَأَيْتُهُ يَطلُبُ العِلْمَ. وَقَال ابن سعد: كان ثقة كثير الْحَدِيث. وَقَال أَبُو زُرْعَة، وأبو حاتم: ثقة. وقال النسائي لا بأس به.
(3) عُثْمَان بن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة.
(4) عَبد الرحيم بن سُلَيْمان الكناني، ويُقال: الطائي، أبو علي المروزي الاشل. سكن الكوفة. قال يحيى بن مَعِين، وأبو داود: ثقة. وَقَال أبو حاتم: صالح الحديث كان عنده مصنفات قد صنف الكتب.
وَقَال النَّسَائي: ليس به بأس. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(5) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ الْكُوفِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
(6) عبد الرحمن بن هلال العبسى، الكوفى، قال النَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
[شرح الحديث]
في هذا الحديث قول بعض الأعراب" إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُصَدِّقِينَ يَأْتُونَا فَيَظْلِمُونَا. والمصدقون هم عمال الزكاة والسعاة الذين يبعثهم ولي الأمر (السلطان أو الدولة) لقبض الصدقات والزكوات.
فَقَالَ «أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ ظَلَمُونَا، قَالَ «أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ وَإِنْ ظُلِمْتُمْ» والمعنى أعطوا المصدقين حق المال وهو الزكاة، فأرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى إرضائهم وعدم منازعتهم أو مواجهتهم بالشر؛ وذلك حفاظاً على وحدة الكلمة، ومنعاً لاضطراب الأمور، ولأن النفس البشرية مجبولة على شح المال، فقد يظن المزكّي أن العامل ظلمه بينما يكون العامل آخذاً للحق المشروع.
 
والله الموفق
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: