الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1590)( 1591)( 1592)( 1593) (1594)( 1595)


(@user526820)
Noble Member
انضم: مند 11 شهر
المشاركات: 408
بداية الموضوع  
الدر المعقود شرح سنن أبي داود
 الأحاديث (1590)( 1591)( 1592)( 1593) (1594)( 1595)
7 - باب دُعَاءِ الْمُصَدِّقِ لأَهْلِ الصَّدَقَةِ.
1590 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِىُّ (1) وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِىُّ (2) - الْمَعْنَى - قَالاَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ (3) عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى (5) قَالَ كَانَ أَبِى مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ وَكَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلاَنٍ». قَالَ فَأَتَاهُ أَبِى بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِى أَوْفَى».
•---------------------------------•
أخرجه البخاري (1497) (4166) (6332) (6359) ومسلم (1078) والنسائي في الكبرى (2251) وأحمد (19416).
[تراجم الإسناد]
(1) حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة الأزدى النمرى، أبو عمر الحوضى البصرى ثقة ثبت.
(2) أبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك، البصري. قال أبو حاتم الرازي: أبو الوليد إمام فقيه عاقل ثقة حافظ، ما رأيت في يده كتابا قط (يعني كان يحفظ).
(3) شُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ بنِ الوَرْدِ الأَزْدِيُّ العَتَكِيُّ أبو بسطام؛ إمام ثبت حجة. كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، لاَ يَتَقَدَّمُهُ أَحَدٌ فِي الحَدِيْثِ فِي زَمَانِهِ، وَهُوَ مِنْ نُظَرَاءِ الأَوْزَاعِيِّ، وَمَعْمَرٍ، وَالثَّوْرِيِّ.
(4) عَمْرُو بنُ مُرَّةَ بنِ عَبْدِ اللهِ المُرَادِيُّ، قال ابْنِ مَعِيْنٍ وأبو حاتم: ثِقَةٌ.
(5) عبد الله بن أبي أوفى هو وأبوه من الصحابة رضي الله عنهما.
شرح الحديث:
قوله " كَانَ أَبِى مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ" وهي بيعة الرضوان سُمِّيَت هذه البيعة في كتب السيرة النبوية ببيعة الشجرة، لأنها وقعت تحت شجرة عند الحديبية، وسميت ببيعة الرضوان، لأن الله تعالى صرح في كتابه الكريم أنه رضي عن هؤلاء الذين قاموا بها، فقال تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} (الفتح:18). قال ابن كثير: "يخبر تعالى عن رضاه عن المؤمنين الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، وقد تقدم ذكر عدتهم، وأنهم كانوا ألفا وأربعمائة، وأن الشجرة كانت سمرة بأرض الحديبية.
وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يَدْخُلُ النارَ أحدٌ ممَن بايع تحت الشجرة (بيعة الرضوان) " رواه أبو داود وصححه الألباني.
وعن أُمِّ مُبَشِّرٍ رضي الله عنها: أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة رضي الله عنها: "لا يدخل النارَ إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد، الذين بايعوا تحتها، قالت: بلى يا رسول الله، فانتهرها، فقالت حفصة: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} (مريم:71)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد قال الله عز وجل: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} (مريم:72) " رواه مسلم.
وقوله صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ صَلِّ على آلِ فُلان»، أي: اغفِرْ لهُم وارْحَمْهم، وارفع درجتهم، قال: فأتاهُ والدُه أبو أَوْفَى عَلقمةُ بنُ خالدِ بنِ الحارثِ الأسْلَميُّ بِصَدَقتِه، فقالَ النبيُّ صلَّى الله علَيه وسلَّمَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ علَى آلِ أبي أَوْفَى»، وإضافةُ «الآلِ» لأبي أَوفَى للتَّشريفِ والتَّعظيمِ، ودُعاؤُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهم هو امتِثالٌ لِقولِه تعالَى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة: 103]
وفيه استحباب دعاء المصدق لأهل الصدقة.
 
**********************
8 - باب تَفْسِيرِ أَسْنَانِ الإِبِلِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُهُ مِنَ الرِّيَاشِىِّ وَأَبِى حَاتِمٍ وَغَيْرِهِمَا وَمِنْ كِتَابِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ وَمِنْ كِتَابِ أَبِى عُبَيْدٍ وَرُبَّمَا ذَكَرَ أَحَدُهُمُ الْكَلِمَةَ قَالُوا يُسَمَّى الْحُوَارَ ثُمَّ الْفَصِيلَ إِذَا فَصَلَ ثُمَّ تَكُونُ بِنْتَ مَخَاضٍ لِسَنَةٍ إِلَى تَمَامِ سَنَتَيْنِ فَإِذَا دَخَلَتْ فِى الثَّالِثَةِ فَهِىَ ابْنَةُ لَبُونٍ فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ ثَلاَثُ سِنِينَ فَهُوَ حِقٌّ وَحِقَّةٌ إِلَى تَمَامِ أَرْبَعِ سِنِينَ لأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ أَنْ تُرْكَبَ وَيُحْمَلَ عَلَيْهَا الْفَحْلُ وَهِىَ تَلْقَحُ وَلاَ يُلْقِحُ الذَّكَرُ حَتَّى يُثَنِّىَ وَيُقَالُ لِلْحِقَّةِ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ لأَنَّ الْفَحْلَ يَطْرُقُهَا إِلَى تَمَامِ أَرْبَعِ سِنِينَ فَإِذَا طَعَنَتْ فِى الْخَامِسَةِ فَهِىَ جَذَعَةٌ حَتَّى يَتِمَّ لَهَا خَمْسُ سِنِينَ فَإِذَا دَخَلَتْ فِى السَّادِسَةِ وَأَلْقَى ثَنِيَّتَهُ فَهُوَ حِينَئِذٍ ثَنِىٌّ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ سِتًّا فَإِذَا طَعَنَ فِى السَّابِعَةِ سُمِّىَ الذَّكَرُ رَبَاعِيًّا وَالأُنْثَى رَبَاعِيَّةً إِلَى تَمَامِ السَّابِعَةِ فَإِذَا دَخَلَ فِى الثَّامِنَةِ وَأَلْقَى السِّنَّ السَّدِيسَ الَّذِى بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ فَهُوَ سَدِيسٌ وَسَدَسٌ إِلَى تَمَامِ الثَّامِنَةِ فَإِذَا دَخَلَ فِى التِّسْعِ وَطَلَعَ نَابُهُ فَهُوَ بَازِلٌ أَىْ بَزَلَ نَابُهُ - يَعْنِى طَلَعَ - حَتَّى يَدْخُلَ فِى الْعَاشِرَةِ فَهُوَ حِينَئِذٍ مُخْلِفٌ ثُمَّ لَيْسَ لَهُ اسْمٌ وَلَكِنْ يُقَالُ بَازِلُ عَامٍ وَبَازِلُ عَامَيْنِ وَمُخْلِفُ عَامٍ وَمُخْلِفُ عَامَيْنِ وَمُخْلِفُ ثَلاَثَةِ أَعْوَامٍ إِلَى خَمْسِ سِنِينَ وَالْخَلِفَةُ الْحَامِلُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالْجَذُوعَةُ وَقْتٌ مِنَ الزَّمَنِ لَيْسَ بِسِنٍّ وَفُصُولُ الأَسْنَانِ عِنْدَ طُلُوعِ سُهَيْلٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَأَنْشَدَنَا الرِّيَاشِىُّ إِذَا سُهَيْلٌ أَوَّلَ اللَّيْلِ طَلَعْ فَابْنُ اللَّبُونِ الْحِقُّ وَالْحِقُّ جَذَعْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَسْنَانِهَا غَيْرُ الْهُبَعْ وَالْهُبَعُ الَّذِى يُولَدُ فِى غَيْرِ حِينِهِ.
•---------------------------------•
[معانى بعض الكلمات]:
البازل: الذى استكمل السنة الثامنة ودخل فى التاسعة.
الثنى: الذى يلقى ثنيته ويكون ذلك فى الظلف والحافر فى السنة الثالثة.
الجذعة: التى أتى عليها أربع سنين وطعنت فى الخامسة.
الحقة: هى التى دخلت فى الرابعة.
الحوار: ولد الناقة ساعة تضعه أو إلى أن يفصل عن أمه.
المخلف: الذى دخل فى العاشرة.
الرباع: الجمل الذى دخل فى السنة السابعة والأنثى رباعية.
السديس: ما دخل فى السنة الثامنة.
الفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه.
ابنة لبون وابنة لبون: ما أتى عليه سنتان ودخل فى الثالثة فصارت أمه لبونا بوضع الحمل.
الهبع: الذى يولد فى غير حينه.
 
***************
9 - باب أَيْنَ تُصَدَّقُ الأَمْوَالُ؟
1591 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ (2) عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ (3) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) عَنْ جَدِّهِ (6) عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ وَلاَ تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلاَّ فِى دُورِهِمْ».
•---------------------------------•
صحيح:
أخرجه أحمد (6692)، (7024) وابن الجارود في المننقى (1052) وابن خزيمة (2280) وابن أبي شيبة في المصنف (32625) والبيهقي في الكبرى (7360) وصحح إسناده شيخا أبو إسحاق الحويني في غوث المكدود (3/ 307).
وله شاهد عن عمران بن حصين أخرجه أبو داود (2581) والترمذي (1123) والنسائي (3335)، (3590)، (3591) وأحمد (19855)، (19946)، (19987) وابن أبي شيبة (32622) والبزار في المسند (3535) وابن حبان (3267).
وعن أنس أخرجه النسائي في الكبرى (5472) وفي المجتبى (3336) والترمذي في العلل الكبير (482) وعبد الرزاق (10437) وأحمد (12658) وعبد بن حميد في المنتخب (1253).
وعن ابن عمر أخرجه أحمد (5654).
[تراجم الإسناد]
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمْ، وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، السلمي، وثقه أبو حاتم الرازي وغيره.
(3) محمد بن إسحاق بن يسار، صاحب السيرة النبوية.
(4) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشى السهمى، ووثقه ابن معين، وابن راهويه، وصالح جزرة، وقال الأوزاعي: ما رأيت قرشيا أكمل من عمرو بن شعيب.
قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، والحميدي، وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه. «التاريخ الكبير» (2578).
وقال أبو داود: سمعت أحمد، قال: ما أعلم أحدًا ترك حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. «سؤالاته» (118).
والخلاف معروف في أن نسخته سماع أو هي صحيفة كانت عندهم.
(5) شعيب بن محمد، ومحمد والد شعيب مات في حياة أبيه عبد الله بن عمرو، وشعيب صغير فكفله جده وسمع منه كثيرا ومنهم من قال إن ذلك كتاب أي صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) وقال ابن حجر: صدوق.
قال الدارقطني: قد صح سماع عمرو بن شعيب، عن أبيه شعيب، وصح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو. «السنن» 3 50.
(6) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
[معانى بعض الكلمات]:
الجلب: لا يقرب العامل أموال الناس إليه لما فيه من المشقة عليهم.
الجنب: أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجنب.
[شرح الحديث]
قوله "لاَ جَلَبَ " فيه نهي أن يطلب العامل من أصحاب المال أن يجلبوا (يسوقوا) ماشيتهم وأموالهم إليه في مكان بعيد، بل يذهب هو إليهم حيث هم رفعاً للمشقة عنهم، " وَلاَ جَنَبَ" يعني لا يبعد صاحب المال ماشيته عن أماكن رعيها ومرعاها حتى يشق على العامل في طلبها، أو ألا يجنب المصدّق (ساعي الزكاة) الإبل أو الغنم فيجمعها في مكان بعيد وهذا يشق على أصحاب الماشية.
"وَلاَ تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلاَّ فِى دُورِهِمْ" أي تُؤخذ الزكاة من أصحابها في ديارهم وأماكنهم وتجمعاتهم ومرعاهم بيسر ودون إلزامهم بالانتقال أو التكلف.
وفي الحديث: تيسير جمع الزكاة ورفع الحرج والمشقة عن المكلفين، وعدم تكليف المزكين بما يضرهم أو يتعبهم، حيث يذهب الساعي أو جامع الصدقة إلى الناس في أماكنهم ومواطنهم ولا يكلفهم جلب أموالهم إليه.
 
***************
1592 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (1) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (2) قَالَ سَمِعْتُ أَبِى (3) يَقُولُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِى قَوْلِهِ «لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ». قَالَ أَنْ تُصَدَّقَ الْمَاشِيَةُ فِى مَوَاضِعِهَا وَلاَ تُجْلَبُ إِلَى الْمُصَدِّقِ وَالْجَنَبُ عَنْ غَيْرِ هَذِهِ الْفَرِيضَةِ أَيْضًا لاَ يُجْنَبُ أَصْحَابُهَا يَقُولُ وَلاَ يَكُونُ الرَّجُلُ بِأَقْصَى مَوَاضِعِ أَصْحَابِ الصَّدَقَةِ فَتُجْنَبُ إِلَيْهِ وَلَكِنْ تُؤْخَذُ فِى مَوْضِعِهِ.
•---------------------------------•
إسناده صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ الهُذَلِيُّ،، الخَلاَّلُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ.
قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مُتْقِناً. وقال النسائي: "ثقة". وقال الترمذي: "كان حافظًا".
(2) يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، بن عبد الرحمن بن عوف، وثقه يحيى، والعجلي، وطائفة. وقال أبو حاتم: صدوق.
(3) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، بن عبد الرحمن بن عوف، وثقه أبو حاتم وابن معين والعجلي.
 
********************
10 - باب الرَّجُلِ يَبْتَاعُ صَدَقَتَهُ.
1593 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنْ نَافِعٍ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَوَجَدَهُ يُبَاعُ فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ «لاَ تَبْتَعْهُ وَلاَ تَعُدْ فِى صَدَقَتِكَ».
•---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مالك (966 - رواية أبي مصعب) والبخاري (2971)، (3002) ومسلم (1621) والترمذي (668) والنسائي (2615) (2616) وابن ماجه (2390)، (2392) وأحمد (281) وابن الجارود في المنتقى (362).
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبي.
(2) الإمام مالك بن أنس الأصبحي، شيخ الإسلام والمجتهد صاحب الموطأ، وإمام المذهب المالكي.
(3) نافع المدني مولى ابن عمر، أحد الثقات.
[شرح الحديث]
قوله "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضى الله عنه حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ"؛ أي: تصدق به ووهبه لمن يقاتل عليه في سبيل الله.
"فَوَجَدَهُ يُبَاعُ فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ" أي وجد من وهبه له يبيعه بثمن زهيد، فأراد أن يشتريه.
"فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ «لاَ تَبْتَعْهُ (أي: لا تشترِه) وَلاَ تَعُدْ فِى صَدَقَتِكَ" أي ولا بشراء لأن النفس قد جادت به فعليه قطع علائق النفس به. وفي رواية الصحيحين " لا تشترِهِ، وإن أعطاكه بدرهم واحد، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه".
 
*****************
11 - باب صَدَقَةِ الرَّقِيقِ.
1594 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (1) وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بنِ فَيَّاضٍ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ (3) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (4) عَنْ رَجُلٍ عَنْ مَكْحُولٍ (5) عَنْ عِرَاكِ بنِ مَالِكٍ (6) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «لَيْسَ فِى الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ زَكَاةٌ إِلاَّ زَكَاةُ الْفِطْرِ فِى الرَّقِيقِ».
•---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 277) والبخاري (1463) (1464) ومسلم (982) والترمذي (628) والنسائي (2467) (2468) وأحمد (7295) (7397) وعبد الرزاق (6882) والدارمي (1672) وابن الجعد في مسنده (1596) بلفظ قريب.
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو مُوْسَى العَنَزِيُّ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى بنِ عُبَيْدٍ؛ وثقه ابن معين؛ قَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ: حُجَّةٌ. وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: صَدُوْقُ اللَّهْجَةِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، صَالِحُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ أَبُو عَرُوْبَةَ: مَا رَأَيْتُ بِالبَصْرَةِ أَثْبَتَ مِنْ أَبِي مُوْسَى وَيَحْيَى بنِ حَكِيْمٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ، كَانَ يُغَيِّرُ فِي كِتَابِهِ. وقال الدارقطني: كان أحد الثقات.
(2) محمد بن يحيى بن فياض الزماني الحنفي، أَبُو الفضل البَصْرِيّ، قال الدَّارَقُطنِيّ: بصري ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات ".
(3) أبو محمد عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبد الله، ابن صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - الحكم بن أبي العاص، الثقفي البصري. وقال ابن معين: ثقة اختلط بأخرة.
(4) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم ابن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: ثقة. وقال النسائي: ثقة ثبت.
(5) مكحول الدمشقي الشامي الفقيه المفتي. قال أبو حاتم: ما بالشام أحد أفقه من مكحول. وهو مكحول بن أبي مسلم شهراب بن شاذل بن سند بن شروان بن يزدك بن يغوث بن كسرى، من سبي كابل. قال العجلي: تابعي ثقة. وقال ابن خراش: صدوق.
(6) عراك بن مالك الغفاري المدني وثقه أبو حاتم وغيره.
[شرح الحديث]
قوله "لَيْسَ فِى الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ زَكَاةٌ" أي لا زكاة في الخيل ولا الرقيق إلا إذا اتخذت للتجارة والربح ففيها زكاة عروض التجارة وهي زكاة الأثمان، أما الخيل المرصودة للجهاد أو للعمل والخدمة فلا زكاة فيها، وكذا الرقيق إذا اتخذ للخدمة فلا زكاة فيه إلا أن يرصد للتجارة والبيع والشراء.
" إِلاَّ زَكَاةُ الْفِطْرِ فِى الرَّقِيقِ" وهذا استثناء نبوي وهي ما يخرُجُ آخِرَ رَمضانَ وقبْلَ صلاةِ عيدِ الفِطرِ مِن طعامٍ معيَّنٍ؛ طُهرَةً للصَّائمِ وطُعْمَةً للفقيرِ، فيُخرِجُها المرءُ عن نَفسِه وعن كلِّ مَن تحتَ يدِه ممَّن تَلزَمُه نفقَتُه، لحديث ابن عمر: "فرَضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَكاةَ الفِطرِ صاعًا مِن تَمرٍ، أو صاعًا مِن شَعيرٍ، على العَبدِ والحُرِّ، والذَّكَرِ والأُنثى، والصَّغيرِ والكَبيرِ مِنَ المُسلِمينَ، وأمَرَ بها أن تُؤَدَّى قَبلَ خُروجِ النَّاسِ إلى الصَّلاةِ" [متفق عليه].
 
******************
1595 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (1) حَدَّثَنَا مَالِكٌ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ (3) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ (4) عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِى عَبْدِهِ وَلاَ فِى فَرَسِهِ صَدَقَةٌ».
•---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 277) والبخاري (1463) ومسلم (982).
[تراجم الإسناد]
(1) القعنبي عبد الله بن مسلمة.
(2) الإمام مالك بن أنس الأصبحي.
(3) عبد الله بن دينار العدوي، أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وَقَال أَبُو حاتم: فيه لين، يكتب حديثه، ولا يحتج به.
(4) سليمان بن يسار، عالم المدينة ومفتيها، المدني، مولى أم المؤمنين ميمونة الهلالية، قال ابن معين: سليمان ثقة. وقال أبو زرعة: ثقة، مأمون، فاضل عابد. وقال النسائي: أحد الأئمة.
 
والله الموفق
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 
 


   
اقتباس
شارك: