الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1603)( 1604)( 1605)( 1606)( 1607)( 1608)


(@user526820)
Noble Member
انضم: مند 11 شهر
المشاركات: 408
بداية الموضوع  
الدر المعقود شرح سنن أبي داود
الأحاديث (1603)( 1604)( 1605)( 1606)( 1607)( 1608)
14 - باب فِى خَرْصِ الْعِنَبِ.
1603 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ السَّرِىِّ النَّاقِطُ (1) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ (2) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ (3) عَنِ الزُّهْرِىِّ (4) عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ (5) عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ وَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤْخَذُ زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا.
  • ---------------------------------•
إسناده ضعيف:
أخرجه النسائي (2618) والترمذي (644) وابن الجارود في المنتقى (351) وابن خزيمة في الصحيح (2316) وابن أبي شيبة (10563) وابن زنجويه في الأموال (1987) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (563) وابن حبان (3279) والطحاوي في شرح معاني الآثار (3096) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (5535) والدارقطني في السنن (2049) والحاكم في المستدرك (6525) والبيهقي في الكبرى (7434) وإسناده منقطع لأن سَعِيد لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَتَّابٍ شَيْئًا.
[تراجم الإسناد]
(1) عبد العزيز بن السَّرِي، الناقط، ويقال: الناقد، البصري، قال ابن حجر العسقلاني في التقريب: مقبول.
(2) بشر بن منصور، أبو محمد الأزدي السليمي، البصري، الزاهد. أحد الثقات.
(3) عَبْد الرَّحْمَنِ بن إسحاق بن عَبد الله بْن الحارث بن كنانة، القرشي، العامري، المدني. قال أحمد بن حنبل: صالح الحديث، وقال ابن معين: ثقة، وَقَال يعقوب بْن شَيْبَة: صالح. وَقَال يَعْقُوب بْن سفيان: لَيْسَ به بأس. وَقَال أحمد بْن عَبد اللَّهِ العجلي: يكتب حديثه، وليس بالقوي. وَقَال أَبُو حَاتِم: يكتب حديثه، ولا يحتج به.
(4) الإمام محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري.
(5) سعيد بن المسيب بن حزن، إمام جليل القدر ثقة حافظ، قال أحمد بن حنبل وغير واحد: مرسلات سعيد بن المسيب صحاح.
[معانى بعض الكلمات]:
يخرص: يقدر ما على النخل من الرطب تمرا وما على الكرم من العنب زبيبا.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث "أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ" والخرص هو حَزْر وتقدير ما على النخل من الرطب ليصير تمراً، وما على الكرم (العنب) ليصير زبيباً بالظن والخبرة، وذلك أنهم كانوا يحتاجون إلى الأكل من الثمار وهي رطبة قبل أن تصير تمرا أو زبيبا، فكانوا يخرصون ويقدرون النتاج إذا يبس لأخذ حصة الزكاة.
"وَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤْخَذُ زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا" والزبيب هو العنب إذا يبس، والتمر هو يابس البسر والبلح.
 
***********************
1604 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِىُّ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ (3) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (4) بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَعِيدٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَتَّابٍ شَيْئًا.
  • ---------------------------------•
إسناده ضعيف كسابقه.
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ الْمُسَيَّبِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ، نَزِيلُ بَغْدَادَ، وثقه ابن قانع، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ "الثِّقَاتِ".
(2) عبد الله بن نافع الصائغ، وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال البخاري: تعرف وتنكر. وقال أبو حاتم: هو لين في حفظه، وكتابه أصح. وقال النسائي: ليس به بأس.
(3) مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ التَّمَّارُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيِّ. قال فيه أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وقال أبو حاتم: شَيْخٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَلَا يُعْجِبُنِي حَدِيثُهُ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ "الثِّقَاتُ".
 
*************************
15 - باب فِى الْخَرْصِ.
1605 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (1) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (2) عَنْ خُبَيْبِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (3) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَسْعُودٍ (4) قَالَ جَاءَ سَهْلُ بْنُ أَبِى حَثْمَةَ (5) إِلَى مَجْلِسِنَا قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا أَوْ تَجِدُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْخَارِصُ يَدَعُ الثُّلُثَ لِلْحِرْفَةِ.
  • ---------------------------------•
إسناده ضعيف:
أخرجه الترمذي (643) والنسائي (2491) وأحمد (15713) (16093) والدارمي (2661) وابن الجارود في المنتقى (352) والطيالسي في مسنده (1330) وابن خزيمة (2319) وابن أبي شيبة (10559) والبزار في مسنده (2305) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2073) وابن زنجويه في الأموال (1992) وابن حبان في الصحيح (3280) والحاكم في المستدرك (1464) والطبراني في الكبير (6/ 99) رقم (5626) وعبد الرحمن بن مسعود بن نيار قال الذهبي: لا يعرف.
[تراجم الإسناد]
(1) حَفْصُ بنُ عُمَرَ بنِ الحَارِثِ بنِ سَخْبَرَةَ الحَوْضِيُّ، قال فيه الإمام أحمد: ثَبْتٌ، مُتْقِنٌ، لاَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ حَرْفٌ وَاحِدٌ.
(2) شعبة بن الحجاج.
(3) خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف الأنصاري، أبو الحارث، المدني. قال يحيى بن مَعِين: ثقة. وكذلك قال النَّسَائي. وَقَال أبو حاتم: صالح الحديث.
(4) عَبْد الرَّحْمَن بن مسعود بن نيار الأَنْصارِيّ المدني. قال الذهبي: لا يعرف. وقد وثقه ابن حبان على قاعدته.
(5) سهل بن أبى حثمة بن ساعدة بن عامر الأنصارى، صحابي رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث الأمر أمر النبي صلى الله عليه وسلم الخُرَّاص (المقدرين للثمار) ألا يأخذوا كامل الزكاة بحسب التقدير، بل يتركوا لصاحب البستان الثلث، فإن لم يتركوا الثلث لسبب ما (كقلة الثمرة أو كثرة الأكلة)، فليتركوا الربع.
والحكمة من ترك الثلث أو الربع:
أولا التوسعة على صاحب البستان: لأنه يحتاج أن يأكل هو وعائلته وأضيافه وجيرانه وأصدقاؤه، ولأن هناك ما يسقط على الأرض، أو تأكله الطيور والمارة.
ثانيا الرفق بالمزكّي: فلو استوفى الساعي (جامع الزكاة) كل التقدير دون ترك شيء لأضر ذلك بصاحب المال.
اختلاف العلماء في المراد بترك الثلث أو الربع:
القول الأول: أن المراد هو إسقاط الزكاة عن هذا المقدار (أي أن الثلث أو الربع معفيّ من الزكاة تسميحاً وتخفيفاً).
القول الثاني: (وهو عند جمهور العلماء كالشافعي وغيره): أن الزكاة تجب في المال كله، ولكن يُترك الثلث أو الربع للمالك نفسه ليصرفهما في أقاربه وأهل حاجته قبل أخذ الصدقة كاملة، أو يترك له الاختيار في التصرف.
 
****************************
16 - باب مَتَى يُخْرَصُ التَّمْرُ.
1606 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ (1) حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ (2) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (3) قَالَ أُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (4) عَنْ عُرْوَةَ (5) عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ وَهِىَ تَذْكُرُ شَأْنَ خَيْبَرَ كَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ فَيَخْرِصُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ.
  • ---------------------------------•
إسناده ضعيف لانقطاعه:
أخرجه الترمذي في العلل (180) وعبد الرزاق (7219) وأحمد (25305) وابن راهويه في المسند (904) وابن خزيمة (2315) والطبراني في الكبير (13/ 175) رقم (419) والدارقطني في السنن (2052) والقاسم بن سلام في الأموال (1438) وابن جريج لم يسمعه من الزهري كما صرح به.
[تراجم الإسناد]
(1) أبو زكريا، يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام. الثقة إمام الجرح والتعديل.
(2) حجاج بن محمد الأعور المصيصي، ثقة اختلط في آخر عمره، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال علي ابن المديني، والنسائي: ثقة وقد وثقه أيضا مسلم والعجلي، وابن قانع، ومسلم بن قاسم.
(3) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشى، المكى؛ أحد الأعلام؛ ثقة فقيه فاضل وكان يدلس و يرسل؛ فقد وصفه النسائي وغيره بالتدليس؛ قال الدارقطني: يجتنب تدليسه فإنه وحش التدليس لا يدلس إلا فيما قد سمعه من مجروح.
(4) الإمام ابن شهاب الزهري.
(5) عروة بن الزبير بن العوام.
[شرح الحديث]
قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ": كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسله لتقدير حصاد النخيل في أرض خيبر التي أقرّ فيها اليهود على أن يعملوا فيها بالنصف (بين المسلمين وبينهم).
"فَيَخْرِصُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ" الخرص هو حزر أو تقدير كمية التمر في الشجر قبل قطفه، ويكون ذلك حين يظهر فيه النضج والحلاوة، وقبل أن يبدأ الناس في الأكل منه أو التصرف فيه.
والحكمة من ذلك الإحصاء والتقدير حفظ حقوق المسلمين ومعرفة نصيب كل طرف قبل أن تؤكل الثمار أو تتفرق ولا يمكن ضبطها.
 
*************************
17 - باب مَا لاَ يَجُوزُ مِنَ الثَّمَرَةِ فِى الصَّدَقَةِ.
1607 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ (1) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ (2) حَدَّثَنَا عَبَّادٌ (3) عَنْ سُفْيَانَ بنِ حُسَيْنٍ (4) عَنِ الزُّهْرِىِّ (5) عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ (6) عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْجُعْرُورِ وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ أَنْ يُؤْخَذَا فِى الصَّدَقَةِ. قَالَ الزُّهْرِىُّ لَوْنَيْنِ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَأَسْنَدَهُ أَيْضًا أَبُو الْوَلِيدِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ.
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه النسائي (2492) وابن خزيمة (2313) والطحاوي في شرح معاني الآثار (6361) (6362) والطبراني (6/ 76) رقم (5566) والدارقطني (2038) والحاكم في المستدرك (1461) والبيهقي في الكبرى (7525).
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن يحيى الذهلي، قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بالري، وقال: ثقة. ثم قال عبد الرحمن: هو إمام من أئمة المسلمين.
(2) سعيد بن سليمان، أبو عثمان، الضبي الواسطي البزاز، الملقب بسعدويه. قال أبو حاتم: ثقة مأمون.
(3) عباد بن العوام، أبو سهل الكلابي الواسطي. وثقه أبو داود وغيره.
(4) سفيان بن حسين بن الحسن، أبو محمد الواسطي. ثقة إلا أنه ضعيف في الزهري فإنه يضطرب فيه ويأتي بما ينكر.
قال ابن معين لي به بأس، وحديثه عن الزهري فقط ليس بذاك.
(5) الإمام ابن شهاب الزهري.
(6) أبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي المدني. ولد في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وله رؤية.
[معانى بعض الكلمات]:
الجعرور: نوع ردئ من التمر.
الحبيق: نوع ردئ من التمر.
[شرح الحديث]
قوله "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْجُعْرُورِ وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ أَنْ يُؤْخَذَا فِي الصَّدَقَةِ" والجعرور ولون الحبيق نوعان من التمر الرديء، وَنَزَلَتْ: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267].
 
*********************************
1608 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ الأَنْطَاكِىُّ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِى الْقَطَّانَ - عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ (2) حَدَّثَنِى صَالِحُ بْنُ أَبِى عَرِيبٍ (3) عَنْ كَثِيرِ بنِ مُرَّةَ (4) عَنْ عَوْفِ بنِ مَالِكٍ قَالَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمَسْجِدَ وَبِيَدِهِ عَصًا وَقَدْ عَلَّقَ رَجُلٌ مِنَّا قِنًا حَشَفًا فَطَعَنَ بِالْعَصَا فِى ذَلِكَ الْقِنْوِ وَقَالَ «لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا». وَقَالَ «إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
  • ---------------------------------•
صحيح لغيره وهذا إسناد ضعيف لأجل صالح بن أبي عريب قال ابن القطان لا يعرف.
والحديث أخرجه النسائي (2493) وابن ماجه (1821) وأحمد (23976) (23998) وابن خزيمة (2467) والبزار في المسند (2759) والروياني في المسند (590) والطحاوي في شرح معاني الآثار (6364) وابن حبان (6774) والطبراني في الكبير (18/ 55) رقم (99) والحاكم في المستدرك (3126) وقال حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، وصححه الذهبي.
وله شاهد عن البراء بن عازب أخرجه ابن ماجه (1822) والترمذي (2987) والروياني في المسند (384) وابن أبي شيبة (10787) والحاكم في المستدرك (3127) ولفظه عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267]، قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَارِ، كَانَتِ الْأَنْصَارُ تُخْرِجُ إِذَا كَانَ جِدَادُ النَّخْلِ مِنْ حِيطَانِهَا أَقْنَاءَ الْبُسْرِ، فَيُعَلِّقُونَهُ عَلَى حَبْلٍ بَيْنَ أُسْطُوَانَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَأْكُلُ مِنْهُ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، فَيَعْمِدُ أَحَدُهُمْ فَيُدْخِلُ قِنْوًا فِيهِ الْحَشَفُ، يَظُنُّ أَنَّهُ جَائِزٌ فِي كَثْرَةِ مَا يُوضَعُ مِنَ الْأَقْنَاءِ، فَنَزَلَ فِيمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267]، يَقُولُ: " لَا تَعْمِدُوا لِلْحَشَفِ مِنْهُ تُنْفِقُونَ، {وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ}، يَقُولُ: لَوْ أُهْدِيَ لَكُمْ مَا قَبِلْتُمُوهُ إِلَّا عَلَى اسْتِحْيَاءٍ مِنْ صَاحِبِهِ، غَيْظًا أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْكُمْ مَا لَمْ يَكُنْ لَكُمْ فِيهِ حَاجَةٌ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ صَدَقَاتِكُمْ ".
[تراجم الإسناد]
(1) نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ الأَنْطَاكِىُّ، ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات". قال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال ابن حجر: لين الحديث.
(2) عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري المديني. قال أحمد بن حنبل: ليس به بأس. وكذا قال النسائي.
(3) صَالِحُ بْنُ أَبِى عَرِيبٍ، قال ابن القطان: لا يعرف حاله. ووثقه ابن حبان.
(4) كثير بن مرة، أبو شجرة الحضرمي، الرهاوي، الشامي، الحمصي، الأعرج. وثقه ابن سعد، وأحمد العجلي، وغيرهما وقال ابن خراش: صدوق. وقال النسائي: لا بأس به.
(5) عوف بن مالك الأشجعي الغطفاني رضي الله عنه.
[معانى بعض الكلمات]:
الحشف: اليابس الفاسد من التمر.
قنا: مثل القنو وهو العذق بما فيه من الرطب.
[شرح الحديث]
قول عوف بن مالك رضي الله عنه " دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمَسْجِدَ وَبِيَدِهِ عَصًا وَقَدْ عَلَّقَ رَجُلٌ مِنَّا قِنًا (أي عذقا وهو العرجون بما يحمله من الرطب والتمر) حَشَفًا (وهو الذي يجف ويصلب ويضمر وينكمش قبل أن ينضج، فلا يكون له نواة ولا لحم ولا حلاوة)، فَطَعَنَ بِالْعَصَا فِى ذَلِكَ الْقِنْوِ وَقَالَ «لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا». وَقَالَ «إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» يعني الجزاء على وفق العمل لأن المتصدق اختار الرديء للمحتاجين مع قدرته على غيره، كان جزاؤه من جنس عمله بأن يُعطى من هذا الحشف يوم القيامة، قال تعالى: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن:60].
وفي الحديث: الحث على التصدق بأفضل المال.
وفيه: بيان أن الجزاء يكون على وفق العمل.
 
والله الموفق
أبو عاصم البركاتي الأثري
 

تم تعديل هذا الموضوع مند أسبوع واحد بواسطة أبو عاصم البركاتي الأثري المصري

   
اقتباس
شارك: