الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1609)( 1610)( 1611)( 1612)( 1613)( 1614)( 1615)( 1616) (1617)( 1618)


(@user526820)
Noble Member
انضم: مند 11 شهر
المشاركات: 408
بداية الموضوع  

الدر المعقود شرح سنن أبي داود
الأحاديث (1609)( 1610)( 1611)( 1612)( 1613)( 1614)( 1615)( 1616) (1617)( 1618)


18 - باب زَكَاةِ الْفِطْرِ.

1609 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِىُّ (1) وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِىُّ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ (3) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْخَوْلاَنِىُّ (4) - وَكَانَ شَيْخَ صِدْقٍ وَكَانَ ابْنُ وَهْبٍ يَرْوِى عَنْهُ - حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (5) - قَالَ مَحْمُودٌ-: الصَّدَفِىُّ عَنْ عِكْرِمَةَ (6) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاَةِ فَهِىَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاَةِ فَهِىَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ.

  • ---------------------------------•

حسن:

أخرجه ابن ماجه (1827) والدارقطني (2067) وقال: لَيْسَ فِيهِمْ مَجْرُوحٌ، وأخرجه الحاكم في المستدرك (1488) وقال: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وقال الذهبي: على شرط البخاري.

[تراجم الإسناد]

(1) محمود بن خالد بن أَبي خالد، واسمه يزيد السلمي، أَبُو علي الدمشقي. قال أَحْمَد بْن أَبي الحواري: حَدَّثَنَا محمود بْن خالد الثقة الأمين. قال أَبُو حاتم: كَانَ ثقة رضى. وَقَال النَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".

(2) عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمى التميمى، أبو محمد السمرقندى. قال الدَّارَقُطْنِيّ: ثقة مشهور.

(3) مروان بن محمد بن حسان، الأسدي الدمشقي الطاطري. وثقه أبو حاتم، وصالح بن محمد جزرة.

(4) أَبُو يزيد الخولاني المِصْرِي الصغير. قال فيه ابن وهب: كَانَ شيخ صدق.

(5) سيار بن عبد الرحمن الصدفي المصري. وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين.

(6) عِكْرِمَةُ أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ مَوْلاَهُم؛ مولى ابن عباس رضي الله عنهما؛ المَدَنِيُّ، البَرْبَرِيُّ الأَصْلِ. وثقه جماعة، واعتمده البخاري وأما مسلم فتجنبه، وروى له قليلا مقرونا.

[معانى بعض الكلمات]:

الرفث: الفحش من الكلام.

[شرح الحديث]

قوله " فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَكَاةَ الْفِطْرِ " أي أوجبها، وهذا من الأحكام الثابتة بالسنة، "طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ" يعني تطهر الصيام من اللغو وهو باطل الكلام من الكذب والغيبة والسباب ونحوه والرفث وهو فاحش الكلام" وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ " أي في يوم العيد طعمة للفقراء والمساكين، وغنية لهم من السؤال في ذلك اليوم.

"مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاَةِ فَهِىَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ" هذا أفضل وقتها، " وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاَةِ فَهِىَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ" يعني من لم يخرجها قبل الصلاة فليخرجها بعد الصلاة وهي صدقة من الصدقات.

آخر وقت لإخراج زكاة الفطر:

وقتِ زكاةِ الفِطرِ الذي يحرُمُ تأخيرُها عنه هو غروبُ شَمسِ يَومِ عِيدِ الفِطرِ، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ: المالكيَّة، والشافعيَّة، والحَنابِلَة، واستدلوا بحديث أبي سعيدٍ الخُدريِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: "كنَّا نُخرِجُ في عهدِ رَسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يومَ الفِطرِ صاعًا من طعامٍ" [متفق عليه]

وذهب آخرون إلى أن آخِرَ وَقتِ زكاةِ الفِطرِ هو صلاةُ العِيدِ، ويحرُمُ تأخيرُها إلى ما بعدَ صلاةِ العيدِ، فإنْ أخَّرها لم تقَعْ زكاةَ فِطرٍ، وإنَّما له أجْرُ تصدُّقِه، وهو مذهَبُ الظَّاهِريَّة، واختارَه ابنُ تيميَّة، وابنُ القيِّم، والصنعانيُّ، والشوكانيُّ.

 

*****************


19 - باب مَتَى تُؤَدَّى.

1610 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ (1) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (2) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ (3) عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ. قَالَ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُؤَدِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِالْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ.

  • ---------------------------------•

صحيح:

أخرجه البخاري (1503) ومسلم (986) والنسائي (2504)، (2521) وأحمد (6429) (6467) وابن خزيمة (2422) وابن حبان (3303) والدارقطني (2072).

[تراجم الإسناد]

(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ أبو جعفر النفيلى الحرانى، ووثقه أحمد وابن معين، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ الثِّقَةُ المَأْمُوْنُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ. وقال أبو داود: ما رأيت أحفظ منه، وكان أحمد يعظمه.

(2) زهير بن معاوية، وثقه أبو زرعة الرازي ويحيى ابن معين.

(3) موسى بن عقبة ابن أبي عياش، قال فيه أحمد، ويحيى، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة.

[شرح الحديث]

قول ابن عمر رضي الله عنهما "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِزَكَاةِ الْفِطْرِ" أي فرض وأوجب زكاة الفطر،

"أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ " أي صلاة العيد وهذا وقت أفضلية ويجوز إخراجها إلى قبيل غروب شمس يوم العيد، وقد تقدم بيانه.

 

*******************


20 - باب كَمْ يُؤَدَّى فِى صَدَقَةِ الْفِطْرِ

1611 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (1) حَدَّثَنَا مَالِكٌ (2) - وَقَرَأَهُ عَلَى مَالِكٍ أَيْضًا - عَنْ نَافِعٍ (3) عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ - قَالَ فِيهِ فِيمَا قَرَأَهُ عَلَىَّ مَالِكٌ - زَكَاةُ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

  • ---------------------------------•

صحيح:

أخرجه مالك (1/ 284) والبخاري (1504) ومسلم (984) والترمذي (675)، (676) والنسائي (2500) (2501) وابن ماجه (1825) (1826) وعبد الرزاق (5762) وأحمد (4486)، (5303) والدارمي (1702) وابن الجارود في المنتقى (356).

[تراجم الإسناد]

(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القعنبي أحد الثقات.

(2) الإمام مالك بن أنس الأصبحي.

(3) نافع المدني، مولى ابن عمر أحد الثقات.

[شرح الحديث]

قول ابن عمر رضي الله عنهما " فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ زَكَاةُ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ" والصاع أربعة أمداد وهو كيل لا وزن، من تمر أو شعير أو قمح أو طعام مما يكال ويدخر كالأرز والدقيق والأقط والزبيب وسائر الحبوب كاللوبيا والفاصوليا والعدس وما شابه ذلك.

مذاهب العلماء في إخراج القيمة في زكاة الفطر:

ذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا يجوز إخراج زكاة الفطر نقوداً (قيمة)، ويجب إخراجها طعاماً من غالب قوت البلد (كالقمح، والتمر، والشعير، والزبيب).

وذلك للإلتزام بالنصوص النبوية الصريحة التي فرضت زكاة الفطر صاعاً من طعام.

وكذلك اعتبار زكاة الفطر "طُعمة للمساكين" وليست مجرد إغناء بالمال، فهي عبادةٌ مَفروضةٌ مِن جِنسٍ معيَّنٍ، فلا يُجزِئُ إخراجُها مِن غَيرِ الجِنسِ المعيَّنِ، كما لو أخرَجَها في غيرِ وَقتِها المعيَّنِ.

وعملا بحديث: (مَن عَمِل عملًا ليس عليه أمرُنا، فهو ردٌّ) [متفق عليه]

ومما يستأنس به أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فَرَضَها من أجناسٍ مختلفةِ القيمةِ مع اتِّفاقِها في المقدارِ، ولو كانت القيمةُ مُعتبرةً لاختلف المقدارُ باختلافِ الجِنسِ.

والقول الثاني: جواز إخراج القيمة في زكاة الفطر مع كون إخراجها طعام أفضل.

وهو مذهب أبي حنيفة وسفيان الثوري واختاره البخاري صاحب الصحيح، واختاره كذلك ابن تيمية (عند الحاجة أو المصلحة الراجحة ولا يجوز لغير ذلك).

قال أبو داود قيل لأحمد: وأنا أعطي دراهم، يعني في صدقة الفطر قال: أخاف أن لا يجزئه، خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال أبو طالب قال أحمد: لا يعطي قيمته قيل له قوم يقولون عمر بن عبد العزيز كان يأخذ بالقيمة قال: يدعون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون قال فلان؟ قال ابن عمر: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الله تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول}.

 

*******************


1612 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَهْضَمٍ (2) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ (3) عَنْ عُمَرَ بنِ نَافِعٍ (4) عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا فَذَكَرَ بِمَعْنَى مَالِكٍ زَادَ وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِىُّ عَنْ نَافِعٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَرَوَاهُ سَعِيدٌ الْجُمَحِىُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ قَالَ فِيهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمَشْهُورُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ لَيْسَ فِيهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

  • ---------------------------------•

صحيح:

[تراجم الإسناد]

(1) يحيى بن محمد بن السكن بن حبيب القرشي البصري ثم البغدادي، قال النسائي: ليس به بأس. وقال مَرَّة: ثقة. وقال صالح جَزَرة: لا بأس به. وذكره ابن حبان في «الثقات».

(2) مُحَمَّد بن جَهْضَم بن عبد الله أَبُو جَعْفَر الثَّقَفِيّ الْخُرَاسَانِي كَانَ أَبوهُ يسكن الْيَمَامَة وَسكن هُوَ الْبَصْرَة. صدوق.

(3) إِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَبِي كَثِيْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، قَلِيْلُ الخَطَأِ، وقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: إِسْمَاعِيْلُ ثِقَةٌ.

(4) عمر بن نافع القرشي، العدوي، المدني، مولى ابن عمر. وثقه أحمد بن حنبل والنسائي.

 

******************


1613 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ (3) وَبِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ (3) حَدَّثَاهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (4) ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (5) حَدَّثَنَا أَبَانُ (6) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ زَادَ مُوسَى وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ فِيهِ أَيُّوبُ وَعَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِى الْعُمَرِىَّ - فِى حَدِيثِهِمَا عَنْ نَافِعٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى. أَيْضًا.

  • ---------------------------------•

إسناده صحيح:

[تراجم الإسناد]

(1) مسدد بن مسرهد البصري أحد الثقات.

(2) يحيى بن سعيد القطان. أحد أئمة الحديث، وقال علي بن المديني: ما رأيت أحدا أعلم بالرجال من يحيى بن سعيد.

وقال بندار: حدثنا يحيى بن سعيد إمام أهل زمانه.

(3) بِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ البصري، قال فيه أبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو عبد الرحمن النسائي: هو ثقة.

(4) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.

(5) أبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري البصري التبوذكي.

(6) أبان بن يزيد العطار.

 

*****************


1614 -
حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِىُّ (1) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِىٍّ الْجُعْفِىُّ (2) عَنْ زَائِدَةَ (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى رَوَّادٍ (4) عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُخْرِجُونَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ سُلْتٍ أَوْ زَبِيبٍ. قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ - رضى الله عنه - وَكَثُرَتِ الْحِنْطَةُ جَعَلَ عُمَرُ نِصْفَ صَاعِ حِنْطَةٍ مَكَانَ صَاعٍ مِنْ تِلْكَ الأَشْيَاءِ.

  • ---------------------------------•

صحيح:

أخرجه النسائي (2516) والدارقطني (2095) والحاكم في المستدرك (1489).

[تراجم الإسناد]

(1) الهيثم بن خالد الجهني أبو الحسن الكوفي. قال الآجري: سألت أبا داود عن الهيثم بن خالد الجهني؟ فقال: ثقة.

(2) الحسين بن علي الجعفي الكوفي. قال يحيى بن معين وغيره: هو ثقة.

(3) زائدة بن قدامة، وقال أبو زرعة: صدوق من أهل العلم. وقال أبو حاتم: ثقة، صاحب سنة، وقال أحمد العجلي: ثقة، صاحب سنة.

(4) عبد العزيز بن أبي رواد شيخ الحرم، قال أبو حاتم: صدوق.

[معانى بعض الكلمات]:

السلت: نوع من الشعير أبيض لا قشرة له.

[شرح الحديث]

والسٌلْت: ضربٌ من الشعير ليس له قشر، يشبه الحنطة، يكون بالحجاز، وقول عبد الله " فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ - رضى الله عنه - وَكَثُرَتِ الْحِنْطَةُ جَعَلَ عُمَرُ نِصْفَ صَاعِ حِنْطَةٍ مَكَانَ صَاعٍ مِنْ تِلْكَ الأَشْيَاءِ" فذهب بعض العلماء من الحنفية إلى جواز إخراج نصف صاع من القمح (البر) بناءً على اجتهاد الصحابة، بينما ذهب الشافعية والحنابلة وجمهور أهل الحديث إلى التمسك بظاهر حديث النبي صلى الله عليه وسلم وأن الواجب في جميع الأصناف (بما فيها القمح) هو صاع كامل من غير تقليل.

 

*****************


1615 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِىُّ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (3) عَنْ أَيُّوبَ (4) عَنْ نَافِعٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَعَدَلَ النَّاسُ بَعْدُ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ. قَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ: يُعْطِى التَّمْرَ فَأَعْوَزَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ التَّمْرُ عَامًا فَأَعْطَى الشَّعِيرَ.

  • ---------------------------------•

صحيح:

أخرجه البخاري (1511) ومسلم (984) والترمذي (675) والنسائي (2500) وابن ماجه (1825) وأحمد (4486).

[تراجم الإسناد]

(1) مسدد بن مسرهد البصري.

(2) سليمان بن داود العتكى، أبو الربيع الزهرانى البصرى، وثقه يحيى بن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان.

(3) حماد بن زيد.

(4) أيوب السختياني.

[معانى بعض الكلمات]:

أعوز: احتاج.

[شرح الحديث]

قول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "فَعَدَلَ النَّاسُ بَعْدُ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ" واختلفوا في الحنطة "القمح" فرأى بعض الناس أن نصف صاع منه يعدل صاعاً من غيره، وهو مذهب الحنفية، والذي عليه جماهير العلماء أن زكاة الفطر صاع من كل طعام.

والصاع هو أربعة أمداد، والمد ملئ كفيّ الرجل متوسط اليدين، أما الوزن فهو حوالي (2175) جرام، فهو كيلوان ونصف على وجه التقريب وما زاد على القدر الواجب ينويه صاحبه صدقة يَدَّخِرُها عند الله تعالى.

وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ: يُعْطِى التَّمْرَ فَأَعْوَزَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ التَّمْرُ عَامًا (أي نقص التمر ولم يجدوه أو احتاجوا إليه) فَأَعْطَى الشَّعِيرَ أي أخرج الشعير.

 

***************


1616 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (1) حَدَّثَنَا دَاوُدُ - يَعْنِى ابْنَ قَيْسٍ (2) - عَنْ عِيَاضِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ (3) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ كُنَّا نُخْرِجُ إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَكَلَّمَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ قَالَ إِنِّى أَرَى أَنَّ مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَمَّا أَنَا فَلاَ أَزَالُ أُخْرِجُهُ أَبَدًا مَا عِشْتُ.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ وَعَبْدَةُ وَغَيْرُهُمَا عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَنْ عِيَاضٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ بِمَعْنَاهُ وَذَكَرَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فِيهِ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ أَوْ صَاعَ حِنْطَةٍ. وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ.

  • ---------------------------------•

صحيح:

أخرجه البخاري (1508) ومسلم (985) والترمذي (673) والنسائي (2513) وابن ماجه (1829) وأحمد (11698) وعبد الرزاق (5779).

[تراجم الإسناد]

(1) عبد الله بن مسلمة القعنبي.

(2) داود بن قيس الفراء الدباغ، أبو سليمان القرشى، المدنى، قال النسائي: ثقة حافظ.

(3) عِياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي، العامري، وثقه النسائي، وابن معين.

[معانى بعض الكلمات]:

الأقط: اللبن المحمض يجمد حتى يستحجر ويطبخ أو يطبخ به.

السمراء: الحنطة (القمح والبر).

[شرح الحديث]

قول أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ: كُنَّا نُخْرِجُ إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ (اللبن المجفف والمجمد) أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ. حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَكَلَّمَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ قَالَ إِنِّى أَرَى أَنَّ مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ (وهي الحنطة والقمح والبر) تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ.

فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَمَّا أَنَا فَلاَ أَزَالُ أُخْرِجُهُ أَبَدًا مَا عِشْتُ (أي صاعا كما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم).

قال الترمذي في السنن (3/ 50): وَالعَمَلُ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ يَرَوْنَ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ صَاعًا وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ صَاعٌ إِلَّا مِنَ البُرِّ، فَإِنَّهُ يُجْزِئُ نِصْفُ صَاعٍ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ المُبَارَكِ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ يَرَوْنَ: نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ".

 

*****************


1617 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ (2) لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْحِنْطَةِ.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَقَدْ ذَكَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ فِى هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الثَّوْرِىِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عِيَاضٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ «نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ». وَهُوَ وَهَمٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ أَوْ مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْهُ.

  • ---------------------------------•

[تراجم الإسناد]

(1) مسدد بن مسرهد البصري.

(2) إسماعيل بن علية.

 

******************


1618 -
حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى (1) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ (2) ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى (3) عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ (4) سَمِعَ عِيَاضًا (5) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ يَقُولُ: لاَ أُخْرِجُ أَبَدًا إِلاَّ صَاعًا إِنَّا كُنَّا نُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَاعَ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ أَقِطٍ أَوْ زَبِيبٍ. هَذَا حَدِيثُ يَحْيَى زَادَ سُفْيَانُ أَوْ صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ. قَالَ حَامِدٌ: فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ فَتَرَكَهُ سُفْيَانُ.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ وَهَمٌ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.

  • ---------------------------------•

إسناده ضعيف:

أخرجه النسائي في الكبرى (2305) وفي المجتبى (2514) والحميدي (759) وأحمد (11698) وأبو يعلى الموصلي (1227) وإسناده ضعيف لأجل محمد ابن عجلان سيئ الحفظ.

[تراجم الإسناد]

(1) حامد بن يَحْيَى بن هانئ البلخي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نزيل طرسوس. وَقَال أَبُو حاتم: صدوق، وذكره أَبُو حَاتِم بْن حبان فِي كتاب "الثقات".

(2) سفيان بن عيينة.

(3) يحيى القطان.

(4) محمد بن عجلان، وثقه أحمد، وابن معين، وابن عيينة، وأبو حاتم.، وقال غيرهم: سيئ الحفظ.

(5) عِياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي.

[شرح الحديث]

قوله "زَادَ سُفْيَانُ (ابن عيينة): أَوْ صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ، فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ هذه الزيادة، فَتَرَكَهُ سُفْيَانُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ وَهَمٌ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.

 

والله الموفق
أبو عاصم البركاتي الأثري


   
اقتباس
شارك: