الدر المعقود شرح سنن أبي داود
الأحاديث (1619) (1620) (1621)( 1622)( 1623)( 1624)
21 - باب مَنْ رَوَى نِصْفَ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ.
1619 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِىُّ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (3) عَنِ النُّعْمَانِ بنِ رَاشِدٍ (4) عَنِ الزُّهْرِىِّ (5) - قَالَ مُسَدَّدٌ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى صُعَيْرٍ - عَنْ أَبِيهِ - وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَوْ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى صُعَيْرٍ (6) عَنْ أَبِيهِ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «صَاعٌ مِنْ بُرٍّ أَوْ قَمْحٍ عَلَى كُلِّ اثْنَيْنِ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَمَّا غَنِيُّكُمْ فَيُزَكِّيهِ اللَّهُ وَأَمَّا فَقِيرُكُمْ فَيَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهُ». زَادَ سُلَيْمَانُ فِى حَدِيثِهِ غَنِىٍّ أَوْ فَقِيرٍ.
إسناده ضعيف: لأجل النعمان بن راشد ضعفه البخاري وأحمد بن حنبل وابن معين.
والحديث أخرجه الدار قطني (2107) والبيهقي في الخلافيات (3379). واختلف في متنه، فلفظ الدارقطني " أَدُّوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ بُرٍّ أَوْ قَمْحٍ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى".
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) سليمان بن داود العتكى، أبو الربيع الزهرانى البصرى، وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُم.
قال الذهبي: أَجْمَعُوا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهِ.
(3) حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ، كَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، حُجَّةً، كَثِيرَ الْحَدِيثِ.
(4) النعمان بن راشد الجزري، قال فيه أحمد بن حنبل مضطرب الحديث. وقال البخاري: في حديثه وهم كثير. وقال ابن معين، وأبو داود، والنسائي: ضعيف.
(5) الإمام الزهري، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب.
(6) عبد الله بن ثعلبة بن صعير الشيخ أبو محمد العذري المدني، حليف بني زهرة. مسح النبي - صلى الله عليه وسلم - رأسه، فوعى ذلك.
(7) ثعلبة بن صعير، و يقال ابن أبى صعير، له صحبة رضي الله عنه.
**********************
1620 - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحَسَنِ الدَّرَابَجِرْدِىُّ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ (2) حَدَّثَنَا هَمَّامٌ (3) حَدَّثَنَا بَكْرٌ - هُوَ ابْنُ وَائِلٍ (4) - عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ قَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِىُّ (5) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (6) حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ بَكْرٍ الْكُوفِىِّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى هُوَ بَكْرُ بْنُ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ أَنَّ الزُّهْرِىَّ حَدَّثَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَطِيبًا فَأَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعِ تَمْرٍ أَوْ صَاعِ شَعِيرٍ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ زَادَ عَلِىٌّ فِى حَدِيثِهِ أَوْ صَاعِ بُرٍّ أَوْ قَمْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ - ثُمَّ اتَّفَقَا - عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ.
صحيح:
أخرجه عبد الرزاق (5785) وأحمد (23663) (23664) وابن خزيمة (2410) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (629).
[تراجم الإسناد]
(1) علي بن الحسن بن موسى بن ميسرة الهلالي أبو الحسن بن أبي عيسى النيسابوري الدرابجردي. وثقه الحاكم وابن حبان.
(2) المقرئ، شيخ الحرم أبو عبد الرحمن، عبد الله بن يزيد بن عبد الرحمن الأهوازي الأصل، البصري، ثم المكي.
وثقه النسائي وهو من كبراء مشيخة البخاري.
(3) همام بن يحيى بن دينار، العوذي، وثقه ابن معين.
(4) بكر بن وائل بن داود التَّيْمِيّ الكوفي. صاحب الزهري. قال أبو حاتم: صالح. وقال النسائي: ليس به بأس.
(5) مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِىُّ الذهلي. أحد الثقات.
(6) موسى بن إسماعيل المنقرى، أبو سلمة التبوذكى البصرى، أحد الثقات.
******************
1621 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (2) أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (3) قَالَ وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ قَالَ ابْنُ صَالِحٍ قَالَ الْعَدَوِىُّ وَإِنَّمَا هُوَ الْعُذْرِىُّ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- النَّاسَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ بِمَعْنَى حَدِيثِ الْمُقْرِئِ.
إسناده ضعيف:
أخرجه أحمد (23663).
[تراجم الإسناد]
(1) أحمد بن صالح المصرى، أبو جعفر ابن الطبرى، قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: مِصْرِيٌّ، ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، وقَالَ البُخَارِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.
(2) الغمام عبد الرزاق بن همام الصنعاني.
(3) ابْنُ جُرَيْجٍ مولى بني أمية عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ جُرَيْجٍ من فقهاء أهل مكة وقرائهم ممن جمع وصنف وحفظ وذاكر مات سنة خمسين ومائة وكان يدلس.
[شرح الحديث]
قوله "خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- النَّاسَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ" وفيه بيان استحباب تأخر إخراج الزكاة لأخر الشهر، وفي الحديث عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: "أمرَنا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم بزكاةِ الفِطرِ أن تؤدَّى قبل خُروجِ النَّاسِ إلى الصَّلاةِ " [رواه البخاري (1503)، ومسلم (986)]
زكاة الفطر تجب بالفطر من رمضان بالاتفاق، واختلفوا في تحديد وقت الوجوب، فقال الشافعي وأحمد ومالك في رواية عنه: تجب بغروب الشمس من آخر يوم من أيام رمضان، وقال مالك في إحدى الروايتين عنه وأبو حنيفة: تجب بطلوع الفجر من يوم العيد.
أما وقت الإخراج فهو قبل صلاة العيد؛ لما رواه الشيخان وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة. قال صاحب عون المعبود: قال ابن عيينة في تفسيره عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال: يقدم الرجل زكاته يوم الفطر بين يدي صلاته، فإن الله تعالى يقول: {قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى} انتهى.
ولو قدمت زكاة الفطر قبل العيد بيومين فلا حرج لحديث ابن عمر الذي في (البخاري) وفيه أنه قال: (وكانوا -أي أصحاب النبي- يُعطُون قبل الفطر بيوم أو يومين).
المقصود من زكاة الفطر إغناء الفقراء يوم العيد، والذي قدمها بالزمان الكثير لم يحصل بذلك مقصود إغنائهم، أما تعجيلها باليوم واليومين فلا يخل بالمقصود منها. وهذا المذهب هو اختيار العلامتين ابن باز و ابن عثيمين.
******************
1622 - حدثنا محمد بن المثنى (1) حدثنا سهل بن يوسف (2) قال حميد (3) أخبرنا عن الحسن (4) قال خطب ابن عباس رحمه الله في آخر رمضان على منبر البصرة فقال أخرجوا صدقة صومكم فكأن الناس لم يعلموا فقال من هاهنا من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فعلموهم فإنهم لا يعلمون، فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الصدقة صاعا من تمر أو شعير أو نصف صاع من قمح على كل حر أو مملوك ذكر أو أنثى صغير أو كبير، فلما قدم علي رضي الله عنه رأى رخص السعر قال قد أوسع الله عليكم فلو جعلتموه صاعا من كل شيء، قال حميد وكان الحسن يرى صدقة رمضان على من صام.
إسناده ضعيف: فإن حميد الطويل لم يسمعه من الحسن البصري كما صرح حميد بذلك.
والحديث أخرجه النسائي (1580) (2508) واحمد (2018) (3291) وابن أبي شيبة (10334).
[تراجم الإسناد]
(1) أبو موسى العنزي، محمد بن المثنى، أحد الثقات.
(2) سهل بن يوسف البصْريُّ الأنْماطيُّ. وثقه النسائي.
(3) حميد الطويل.
(4) الحسن البصري.
[شرح الحديث]
قوله " خطب ابن عباس رحمه الله في آخر رمضان على منبر البصرة فقال "أخرجوا صدقة صومكم" وكان ذلك آخر رمضان فإخراجها في هذا الوقت أفضل من إخراجها قبل ذلك في رمضان، ثم قال" فكأن الناس لم يعلموا فقال من هاهنا من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فعلموهم فإنهم لا يعلمون، (وأهل المدينة يعني من الصحابة او التابعين الذين تعلموا هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم) ثم قال "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الصدقة صاعا من تمر أو شعير أو نصف صاع من قمح على كل حر أو مملوك ذكر أو أنثى صغير أو كبير"، فلما قدم علي رضي الله عنه رأى رخص السعر قال قد أوسع الله عليكم فلو جعلتموه صاعا من كل شيء، (يعني زيدوا وأوسعوا على الفقراء).
قال حميد وكان الحسن يرى صدقة رمضان على من صام والصواب أنها على الصائم وغير الصائم على الصغير والكبير كما مر في الأحاديث الصحيحة.
******************
22 - باب فِى تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ.
1623 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ (1) حَدَّثَنَا شَبَابَةُ (2) عَنْ وَرْقَاءَ (3) عَنْ أَبِى الزِّنَادِ (4) عَنِ الأَعْرَجِ (5) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ بَعَثَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَمَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلاَّ أَنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَأَمَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَأَمَّا الْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَهِىَ عَلَىَّ وَمِثْلُهَا». ثُمَّ قَالَ «أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ الأَبِ». أَوْ «صِنْوُ أَبِيهِ».
صحيح:
أخرجه البخاري (1468) ومسلم (983) والترمذي (3761) وأحمد (8284).
[تراجم الإسناد]
(1) الحسن بن محمد بن الصباح، البغدادي الزعفراني، قال النسائي: ثقة.
(2) شبابة بن سوار، أبو عمرو الفزاري، مولاهم المدائني. قال أبو حاتم: صدوق، ولا يحتج به.
وقال أبو أحمد بن عدي: يقال: اسمه مروان، ولقبه شبابة.
(3) ورقاء بن عمر أبو بشر اليشكري، نزيل المدائن. وثقه ابن معين وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
(4) عبد الله بن ذكوان أبو عبد الرحمن القرشي المدني، ويلقب بأبي الزناد، وثقه أحمد وابن معين.
(5) عبد الرحمن بن هرمز المدني الأعرج.
[معانى بعض الكلمات]:
الصنو: المثل والنظير.
[شرح الحديث]
بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الصدقة (جباية الزكاة)، فقيل له: إن ابن جميل واسمه عبد الله، وخالد بن الوليد، والعباس بن عبد المطلب قد منعوها ولم يدفعوها.
فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن ابن جميل ليس له عذر في منع الزكاة، وعجِب من فعله ونكرانه لفضل الله عليه بعد أن كان فقيراً فأغناه الله، ودافع النبي صلى الله عليه وسلم عن خالد بن الوليد وأوضح أنهم يظلمونه، فإنهم طَلَبوا منه زَكاةَ أعتادِه ظنًّا منهم أنَّها للتِّجارةِ، وأنَّ الزَّكاةَ فيها واجبةٌ، فقال لهم: لا زَكاةَ لكم علَيَّ، لأنه قد حبس أدراعه وأعتاده (آلات السلاح والدواب) وجعلها وقفاً في سبيل الله قبل أن يحول عليها الحول فلا تجب فيها الزكاة.
واما العباس بن عبد المطلب فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن زكاته قد قُبضت منه مسبقاً، بل وأسلفه زكاة عامه ذلك ومثلها معها، ثم قال لعمر: «أما شعرت أن عم الرجل صِنو أبيه؟» (أي بمثابة أبيه في المنزلة والاحترام).
********************************
1624 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ (1) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا (2) عَنِ الْحَجَّاجِ بنِ دِينَارٍ (3) عَنِ الْحَكَمِ (4) عَنْ حُجَيَّةَ (5) عَنْ عَلِىٍّ أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فِى تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَرَخَّصَ لَهُ فِى ذَلِكَ. قَالَ مَرَّةً فَأَذِنَ لَهُ فِى ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَحَدِيثُ هُشَيْمٍ أَصَحُّ.
إسناده حسن:
أخرجه الترمذي (678) وابن ماجه (1795) وأحمد (822) والدارمي (1676) وابن الجارود في المنتقى (360) والحاكم في المستدرك (5431) وصححه ووافقه الذهبي.
[تراجم الإسناد]
(1) سَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ شُعْبَةَ الخُرَاسَانِيُّ مُؤلِّفُ كِتَابِ (السُّنَنِ) وَكَانَ ثِقَةً، صَادِقاً، مِن أَوْعِيَةِ العِلْمِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مِنَ المُتْقِنِيْنَ الأَثْبَاتِ، مِمَّنْ جَمَعَ وَصَنَّفَ.
(2) إسماعيل بن زكريا، أبو زياد الكوفي الخلقاني. اختلف قول يحيى بن معين فمرة يقول: ثقة، ومرة ضعفه، ومرة يقول: ليس به بأس. وقال أحمد بن حنبل: هو مقارب الحديث.
(3) حجاج بن دينار الواسطي، قال أبو حاتم لا يحتج به وقال أحمد وابن معين ليس به بأس وقال أبو زرعة صدوق صالح لا بأس به.
(4) الحكم بن عتيبة.
(5) حجية بن عدي الكندي الكوفي، قَال أَبُو حاتم: شيخ لا يحتج بحديثه شبيه بالمجهول، ووثقه العجلي وابن حبان.
[شرح الحديث]
في الحديث قول عَلِىٍّ " أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فِى تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَرَخَّصَ لَهُ فِى ذَلِكَ".
ومعنى "قبل أن تحل": أي قبل حلول أجل وجوبها، وهو تمام الحول (مرور سنة كاملة على ملك النصاب).
واستدل جمهور الفقهاء (من الحنفية والشافعية والحنابلة) بهذا الحديث على جواز تقديم (تعجيل) إخراج زكاة المال قبل تمام الحول، بشرط أن يكون المال قد بلغ النصاب فعلاً. و المالكية لا يجوز عندهم تعجيل الزكاة قبل الحول إلا بيسير وقريب من تمامه.