الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1677) (1678)( 1679)( 1680)( 1681)( 1682)


(@user526820)
Noble Member
انضم: مند 11 شهر
المشاركات: 416
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1677) (1678)( 1679)( 1680)( 1681)( 1682)

41 - باب فِى الرُّخْصَةِ فِى ذَلِكَ.
1677 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (1) وَيَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِىُّ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (3) عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ (4) عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ (5) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ «جَهْدُ الْمُقِلِّ وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ».
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه أحمد (8702) وابن خزيمة في الصحيح (2444) وابن حبان (3346) وابن أبي الدنيا في "النفقة على العيال" رقم (4) وابن زنجويه في الأموال (1334) والحاكم في المستدرك (1509) وقال: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
[تراجم الإسناد]
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمْ، وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الهمداني أبو خالد الرملي. قال يعقوب بن سفيان: ثقةٌ. "المعرفة والتاريخ" (2/ 439) وذكره ابن حبان في "الثقات".
(3) الليث بن سعد المصري، أحد ثقات الأئمة.
(4) أَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ تَدْرُسَ المكي؛ موصوف بالتدليس، وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.
وَأَمَّا أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالبُخَارِيُّ، فَقَالُوا: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ.
وقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ، إِلاَّ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ، فَيَكُوْنُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الضَّعِيْفِ.
(5) يَحْيَى بن جعدة بْن هبيرة القرشي المخزومي. قال أبو حاتم، والنَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
[شرح الحديث]
قوله في الباب (الرُّخْصَةِ فِى ذَلِكَ) أي الرخصة في التصدق من المقل المجهود.
وفي الحديث يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ: «جَهْدُ الْمُقِلِّ وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» والمقل هو الفقير الذي يملك شيئاً قليلاً من المال. والمعنى: أن تتصدق وأنت فقير بما هو عزيز عليك ومحتاج إليه مع وجود مشقة في ذلك.
وقوله " ابدأ بمن تعول" أي ابدأ بمن تلزمك نفقته أولاً من أهل بيتِك وعيالِك قبل التصدق على غيرهم.
وفي الحديث: الحث على الصدقة ولو بالقليل.
وفيه: أن النفقة على   الأهل والعيال أفضل الصدقات.
 
*********************

1678 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ (1) وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (2) - وَهَذَا حَدِيثُهُ - قَالاَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ (4) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (5) عَنْ أَبِيهِ (6) قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - يَقُولُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا أَنْ نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالاً عِنْدِى فَقُلْتُ الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ». قُلْتُ مِثْلَهُ.
قَالَ وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ - رضى الله عنه - بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ». قَالَ أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قُلْتُ لاَ أُسَابِقُكَ إِلَى شَىْءٍ أَبَدًا.
  • ---------------------------------•
حسن:
أخرجه الترمذي (3675) والدارمي (1701) وابن أبي عاصم في السنة (1240) والبزار في مسنده (159) واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (2429) والحاكم في المستدرك (1510) وقال: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
[تراجم الإسناد]
(1) أحمد بن صالح المصرى، أبو جعفر ابن الطبرى، قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: مِصْرِيٌّ، ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، وقَالَ البُخَارِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.
(2) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة. وصنف المسند والتفسير، قال يَحْيَى بْن معين: ابنا أبي شيبة عثمان وعبد الله ثقتان صدوقان، ليس فيهما شك.
(3) أبو نعيم الفضل بن دكين، الكوفي، الحافظ الكبير، قال أبو حاتم: كان حافظا متقنا.
(4) هشام بن سعد، أبو عباد المدني الخشاب، يتيم زيد بن أسلم. قال ابن معين: فيه ضعف. وقال أحمد: لم يكن بالحافظ. وقال أبو حاتم: هو وابن إسحاق عندي سواء. وقال أبو داود: هو ثقة، أثبت الناس في زيد بن أسلم.
(5) زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ أَبُو عَبْدِ اللهِ العَدَوِيُّ العُمَرِيُّ؛ أحد التابعين؛ قال مالك بن أنس كان ثقة كثير الحديث، وقال عبد الله بن أحمد: سئل أبي، عن زيد بن أسلم. فقال: ثقة. وعن يحيى بن معين قال: زيد بن أسلم مدني ثقة.
(6) أسلم القرشي، العدوي، العمري، مولى عمر بن الخطاب، قال أبو زرعة: مدني ثقة.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث يَقُولُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا أَنْ نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالاً عِنْدِى فَقُلْتُ الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا، وقد حثّ الإسلام على التسابق في عمل الخير، قال تعالى: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}، والله يقول: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: 245]، ثم قال عمر: فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ». قُلْتُ مِثْلَهُ.
قَالَ وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ - رضى الله عنه - بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ». قَالَ أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قُلْتُ لاَ أُسَابِقُكَ إِلَى شَىْءٍ أَبَدًا.
ولذا كان علي رضي الله عنه يقول في أبي بكر: "ما استبقنا إلى خير قط إلا سبقنا إليه أبو بكر" [أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (7168)]
وأخرج الطبراني في المعجم الكبير (ج 1، رقم 38) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 231) رجاله ثقات عن الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: «يَا عَائِشَةُ انْظُرِي اللِّقْحَةَ الَّتِي كُنَّا نَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا، وَالْجِفْنَةَ الَّتِي كُنَّا نَصْطَبِحُ فِيهَا، وَالْقَطِيفَةَ الَّتِي كُنَّا نَلْبَسُهَا، فَإِنَّا كُنَّا نَنْتَفِعُ بِذَلِكَ حِينَ كُنَّا فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا مِتُّ فَارْدُدِيهِ إِلَى عُمَرَ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ» أَرْسَلْتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: رَضِيَ اللهُ عَنْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ أَتْعَبْتَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكَ.
وفي الحديث: بيان فضائل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
وفيه بيان أفضلية أبي بكر رضي الله عنه على غيره من الصحابة.
وفيه: جواز التصدق بنصف المال بل كل المال بالضوابط وقد قدمنا الكلام عليها.
 
*********************

42 - باب فِى فَضْلِ سَقْىِ الْمَاءِ.
1679 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (1) أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ (2) عَنْ قَتَادَةَ (3) عَنْ سَعِيدٍ (4) أَنَّ سَعْدًا (5) أَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ أَىُّ الصَّدَقَةِ أَعْجَبُ إِلَيْكَ قَالَ «الْمَاءُ».
  • ---------------------------------•
منقطع:
أخرجه النسائي (3664) وابن ماجه (3684) والشاشي في المسند (151) وابن خزيمة في الصحيح (2496) والحاكم في المستدرك (1511)، (1512) وقال: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وأخرجه البيهقي في الكبرى (7804) وقال الذهبي فيا لتلخيص: غير متصل. اهـ، قلت: لأن سعيد بن المسيب لم يدرك سعد بن عبادة.
وأخرجه أحمد (22459) بسنده عن قتادة عن الحسن البصري عن سعد بن عبادة، والحسن أيضا لم يدرك سعدا رضي الله عنه.
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن كثير العبدي، أبو عبد الله البصري. وثقه أحمد بن حنبل وغيره.
(2) هَمَّامُ بنُ يَحْيَى بنِ دِيْنَارٍ العَوْذِيُّ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ: هَمَّامٌ ثَبْتٌ فِي قَتَادَةَ.
قال يَزِيد بنَ زُرَيْعٍ: هَمَّامٌ حِفْظُه رَدِيْءٌ، وَكِتَابُهُ صَالِحٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، رُبَّمَا غَلِطَ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لاَ بَأْسَ بِهَمَّامٍ.
(3) قتادة بن دعامة السدوسي.
(4) سعيد بن المسيب.
(5) سعد بن عبادة رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث أن سعد بن عبادة رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أعجب الصدقة إليه، يعني أحب الصدقة؟ فقال الماء أي سقي الماء بحفر الآبار وتوفير الماء أو جلبه لمن يحتاج إليه، وأفضل الصدقة ما اشتدت حاجة الناس إليه، وكانوا في شدة وحاجة إلى الماء.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
" وأفضل الصدقة: ما صادفت حاجة من المتصدق عليه، وكانت دائمة مستمرة.
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصدقة سقى الماء). وهذا في موضع يقل فيه الماء، ويكثر فيه العطش؛ وإلا فسقي الماء على الأنهار والقنى لا يكون أفضل من إطعام الطعام عند الحاجة " انتهى من "الروح" (ص 415).
 
*********************

1680 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ (2) عَنْ شُعْبَةَ (3) عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ (4) عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- نَحْوَهُ.
  • ---------------------------------•
إسناده منقطع كسابقه:
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ البزاز صاعقة.
(2) مُحَمد بن عَرعَرَة بن البِرِند، القُرَشِيُّ، السّامِيُّ، البَصرِيُّ. قال الدَّارَقُطْنِيّ: لا بأس به. "المؤتلف والمختلف" 1 178.
(3) شعبة بن الحجاج.
(4) الحسن البصري.
 
*******************

1681 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (1) أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ (2) عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ (3) عَنْ رَجُلٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ فَأَىُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ «الْمَاءُ». قَالَ فَحَفَرَ بِئْرًا وَقَالَ هَذِهِ لأُمِّ سَعْدٍ.
  • ---------------------------------•
إسناده ضعيف: لابهام الرجل شيخ أبي إسحاق السبيعي.
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن كثير العبدي، أبو عبد الله البصري. وثقه أحمد بن حنبل وغيره.
(2) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي أحد الأعلام. قال يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ.
(3) أبو إسحاق السبيعي، موصوف بالتدليس، وهو ثقة إمام.
 
*******************

1682 - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِشْكَابَ (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ (2) حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ (3) - الَّذِى كَانَ يَنْزِلُ فِى بَنِى دَالاَنَ - عَنْ نُبَيْحٍ (4) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «أَيُّمَا مُسْلِمٍ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبًا عَلَى عُرْىٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ أَطْعَمَ مُسْلِمًا عَلَى جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ سَقَى مُسْلِمًا عَلَى ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ».
  • ---------------------------------•
إسناده حسن:
أخرجه البيهقي في الكبرى (7805).
ومن طريق عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري أخرجه الترمذي (2449) وأحمد (11101) وأبو يعلى (1111) والطبراني في مكارم الأخلاق (192) وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (31) والبيهقي في شعب الإيمان (3099) وإسناده ضعيف لضعف عطية العوفي.
[تراجم الإسناد]
(1) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُرِّ بْن زعلان، أَبُو الحسن المعروف بابن إشكاب، قال أبو حاتم الرازي: صدوق ثقة.
(2) أبو بدر السكوني الكوفي، شجاع بن الوليد، وثقه ابن معين، وقال احمد ابن حنبل: صدوق، أما أبو حاتم، فقال: أبو بدر لين الحديث، لا يحتج به.
(3) يزيد بن عبد الرحمن، أبو خالد الدالاني مشهور بكنيته وهو من أتباع التابعين وثقة بن معين وغيره ووصفه حسين الكرابيسي بالتدليس.
(4) نُبَيح بن عَبد اللهِ، أَبو عَمرو، العَنَزِيُّ. الكوفي. قال أبو زرعة: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
[شرح الحديث]
قوله "أَيُّمَا مُسْلِمٍ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبًا عَلَى عُرْىٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ" أي من تبرع بكسوة أو لباس لمن يحتاج إليه ولا يجد ما يستر به نفسه، يكسه الله يوم القيامة من ثياب وحلل الجنة.
وقوله "وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ أَطْعَمَ مُسْلِمًا عَلَى جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ " أي من أطعم مسلماً محتاجاً جائعاً، أكرمه الله من ثمار الجنة.
وقوله " وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ سَقَى مُسْلِمًا عَلَى ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ" أي من سقى مسلماً عطشاناً، سقاه الله من شراب الجنة الخالص (الرحيق المختوم).
وفي الحديث: فضل الصدقة بالثياب والطعام والشراب.
وفيه: أن الجزاء يأتي على وفق العمل.
 
والله الموفق
أبوعاصم البركاتي الأثري
 
 


   
اقتباس
شارك: