الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (950)(951)(952)(953)(954)(955)(956)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (950)(951)(952)(953)(954)(955)(956)

181 - باب فِى صَلاَةِ الْقَاعِدِ.
950 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ أَعْيَنَ (1) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (2) عَنْ مَنْصُورٍ (3) عَنْ هِلاَلٍ - يَعْنِى ابْنَ يِسَافٍ (4) - عَنْ أَبِى يَحْيَى (5) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «صَلاَةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلاَةِ». فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّى جَالِسًا فَوَضَعْتُ يَدَىَّ عَلَى رَأْسِى فَقَالَ مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قُلْتُ حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ قُلْتَ «صَلاَةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلاَةِ». وَأَنْتَ تُصَلِّى قَاعِدًا قَالَ «أَجَلْ وَلَكِنِّى لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (735) والنسائي (1659) وأحمد (6512) (6803) (6883) (6894) والدارمي (1424) والبزار (2361) والبيهقي في الكبرى (13388) والبغوي في شرح السنة (984).
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّد بن قُدَامَةَ بن أعين المسور القرشي، أَبُو عَبد اللَّهِ المصيصي. قال النَّسَائي: مُحَمَّد بن قُدَامَةَ مصيصي لا بأس به.
وَقَال في موضع أخر: صالح. وَقَال أَبُو بكر البرقاني: قلتُ لأبي الْحَسَن الدارقطني: مُحَمَّد بن قُدَامَةَ ثقة؟ قال: نعم.
(2) جرير بن عبد الحميد الضبي، أحد الأعلام الثقات.
(3) منصور بن المعتمر. أبو عتاب السلمي الكوفي أحد الأعلام. قال أحمد بن عبد الله العجلي: كان منصور أثبت أهل الكوفة، لا يختلف فيه أحد، صالح متعبد.
(4) هلال بن يِسَاف، الأشجعي، مولاهم، أَبُو الحسن الكوفي. وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان.
(5) أبو يحيى الأعرج، ويُقال: الأجرد المعرقب، اسمه: مصدع وقيل زياد. قال ابن معين: ليس به بأس، ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات.
[شرح الحديث]
قوله «صَلاَةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلاَةِ» المعْنَى نِصْفُ أَجْرِ صَلَاةِ الْقَائِمِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى صَلَاةِ النَّفْلِ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ فَهَذَا لَهُ نِصْفُ ثَوَابِ الْقَائِمِ وَأَمَّا إِذَا صَلَّى النَّفْلَ قَاعِدًا لِعَجْزِهِ عَنِ الْقِيَامِ فَلَا يَنْقُصُ ثَوَابُهُ بَلْ يَكُونُ كَثَوَابِهِ قَائِمًا وَأَمَّا الْفَرْضُ فَإِنَّ الصَّلَاةَ قَاعِدًا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْقِيَامِ لَمْ يَصِحَّ فَلَا يَكُونُ فِيهِ ثَوَابٌ بَلْ يَأْثَمُ.
[حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (3/ 161)]
وقوله " وَلَكَنَّى لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ ": يَعْنِي هَذَا مِنْ خُصُوصِيَّاتِي أَنْ لَا يَنْقُصَ ثَوَابُ صَلَوَاتِي عَلَى أَيِّ وَجْهٍ تَكُونُ مِنْ جَلَوَاتِي، وَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، قَالَ تَعَالَى: {وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النساء: 113]. [مرقاة المفاتيح (3/ 939)]
 
****************

951 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى (2) عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ (4) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ صَلاَةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا فَقَالَ «صَلاَتُهُ قَائِمًا أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهِ قَاعِدًا وَصَلاَتُهُ قَاعِدًا عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاَتِهِ قَائِمًا وَصَلاَتُهُ نَائِمًا عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاَتِهِ قَاعِدًا».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (1115)، (1116) والترمذي (371) والنسائي (1660) وابن ماجه (1231) وأحمد (19887) (19899) (19974) (19983) وابن أبي شيبة في المصنف (4632) وابن الجارود في المنتقى (230) وابن خزيمة (1236) (1249) والبزار (3513) وابن حبان (2513) والطبراني في الأوسط (7117) وفي الكبير (18/ 236) رقم (590) والدارقطني في السنن (1561).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) يحيى القطان.
(3) حسين المعلم، هو أبو عبد الله الحسين بن ذكوان، العوذي، البصري، المؤدب. وثقه أبو حاتم الرازي، والنسائي، وقد ذكره العقيلي في كتاب " الضعفاء " وقال: هو مضطرب الحديث. وقال يحيى بن سعيد القطان -وذكر حسينا المعلم - فقال: فيه اضطراب.
(4) عبد الله بن بريدة بن الحصيب. قال فيه يحيى بن معين: ثقة، وكذا قال أبو حاتم والعجلي.
[شرح الحديث]
قوله "صَلاَتُهُ قَائِمًا أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهِ قَاعِدًا وَصَلاَتُهُ قَاعِدًا عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاَتِهِ قَائِمًا " وهذا في النافلة للقادر على القيام.
وقوله "وَصَلاَتُهُ نَائِمًا عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاَتِهِ قَاعِدًا" وقد استشكل هذا اللفظ لأن النفل لا يكون من مضطجع بخلاف القاعد. وعلى ظاهر اللفظ يجوز التنفل حال الاضطجاع ويومئ برأسه كالمتنفل على الدابة.
قال الخطابي في معالم السنن (1/ 225): فإني لا أعلم أني سمعته إلاّ في هذا الحديث ولا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه رخص في صلاة التطوع نائما كما رخصوا فيها قاعداً فإن صحت هذه اللفظة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم تكن من كلام بعض الرواة أدرجه في الحديث وقاسه على صلاة القاعد أو اعتبر بصلاة المريض نائما إذا لم يقدر على القعود فإن التطوع مضطجعا للقادر على القعود جائز كما يجوز أيضاً للمسافر إذا تطوع على راحلته، فأما من جهة القياس فلا يجوز له أن يصلي مضطجعا كما يجوز له أن يصلي قاعداً لأن القعود شكل من أشكال الصلاة وليس الاضطجاع في شيء من أشكال الصلاة.
 
*************

952 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِىُّ (1) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (3) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ (3) عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ كَانَ بِىَ النَّاصُورُ فَسَأَلْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ «صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (1117) والترمذي (372) وابن ماجه (1223) وأحمد (19819) وابن الجارود في المنتقى (231) وابن خزيمة (979)، (1250) والبزار (3515) والروياني في مسنده (145) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1693) والدارقطني في السنن (1425) والحاكم في المستدرك (1186).
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّد بن سُلَيْمان، وهو ابن أَبي داود الأنباري، كنيته أَبُو هارون. قال الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: كَانَ ثقة.
(2) وكيع بن الجراح الإمام الحافظ، محدث العراق أبو سفيان الرؤاسي، الكوفي، أحد الأعلام، وثقه ابن معين
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، ولينه بعضهم.
(3) إبراهيم بن طهمان بن شعبة الإمام، عالم خراسان أبو سعيد الهروي، نزيل نيسابور. وثقه ابن المبارك، وأحمد، وأبو حاتم، وأبو داود. وقال يحيى بن معين: لا بأس به. وقال أبو حاتم أيضا: حسن الحديث، صدوق.
[شرح الحديث]
قول عمران " كَانَ بِىَ النَّاصُورُ" وهو خراج شرجي متكرر، يَصعُبُ معه الحركةُ والجُلوسُ والقيامُ. وفي لفظ "كان بي البواسير" فلم يستطع صلاة الفريضة وهو قائم، قال فَسَأَلْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ «صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ».
قال ابن بطال في شرح البخاري (3/ 104): هذا الحديث فى صلاة الفريضة، والعلماء مجمعون أنه يصليها كما يقدر حتى ينتهى به الأمر إلى الإيماء على ظهره أو على جنبه كيفما تيسر عليه، فإن صلى على جنبه كان وجهه إلى القبلة على حسب دفن الميت، وإن صلى على ظهره كانت رجلاه في قبلته ويومئ برأسه إيماء.
 
*************

953 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ (1) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ (3) عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقْرَأُ فِى شَىْءٍ مِنْ صَلاَةِ اللَّيْلِ جَالِسًا قَطُّ حَتَّى دَخَلَ فِى السِّنِّ فَكَانَ يَجْلِسُ فِيهَا فَيَقْرَأُ حَتَّى إِذَا بَقِىَ أَرْبَعُونَ أَوْ ثَلاَثُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ سَجَدَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (1148) ومسلم (731) والنسائي (1649) وابن ماجه (1227) وأحمد (24258) (24961) (25689) (25940) وعبد الرزاق (4097) وابن راهويه في مسنده (612) (613) وأبو يعلى الموصلي (4722) وابن خزيمة (1240).
[تراجم الإسناد]
(1) أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي الكوفي. قال أبو حاتم: كان ثقة متقنا
(2) زهير بن معاوية، وثقه أبو زرعة الرازي ويحيى ابن معين.
(3) هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، حُجَّةً. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ فِي الحَدِيْثِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.
[شرح الحديث]
قول عائشة أم المؤمنين رضي الله عنه "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقْرَأُ فِى شَىْءٍ مِنْ صَلاَةِ اللَّيْلِ جَالِسًا قَطُّ" يعني كانت عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الليل وهو قائم.
قالت "حَتَّى دَخَلَ فِى السِّنِّ فَكَانَ يَجْلِسُ فِيهَا فَيَقْرَأُ حَتَّى إِذَا بَقِىَ أَرْبَعُونَ أَوْ ثَلاَثُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ سَجَدَ" أي حتى كبر فكان يجلس فيقرأ ويطيل القراءة. "حَتَّى إِذَا بَقِىَ أَرْبَعُونَ أَوْ ثَلاَثُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ سَجَدَ".
وفي الحديث: فضل عائشة رضي الله عنها في نقل سنة النبي صلى الله عليه وسلم في بيته و التي لم يطلع عليها غير نسائه.
وفيه: استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل.
وفيه: جواز التنفل بالصلاة من قعود.
وفيه: حِرْصُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على قيامِ اللَّيلِ، ومُواظبتُه في ذلك، حتَّى عندَما كَبِرَتْ سِنُّه.
 
**************

954 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ (2) وَأَبِى النَّضْرِ (3) عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (4) عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُصَلِّى جَالِسًا فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ وَإِذَا بَقِىَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلاَثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ يَفْعَلُ فِى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- نَحْوَهُ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 138) ومسلم (731) والترمذي (374) والنسائي (1648) وأحمد (25449)
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبى، ثقة عابد، قال أبو حاتم: ثقة حجة لم أر أخشع منه.
(2) عبد الله بن يزِيد الْمدنِي الْأَعْوَر، مولَى الْأسود بن سُفْيَان وَيُقَال مولَى الْأسود بن عبد الْأسد المَخْزُومِي.
(3) سالم أبو النضر بن أبي أمية المدني. قال أبو حاتم: صالح، ثقة.
(4) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أحد الأعلام الثقات.
[شرح الحديث]
قول أم المؤمنين رضي الله عنها "وَإِذَا بَقِىَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلاَثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ يَفْعَلُ فِى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ" وهذا في صلاة الليل.
قال ابن عبد البر في التمهيد (21/ 165): وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي النَّافِلَةِ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْفَرِيضَةِ جَالِسًا وَهُوَ عَلَى الْقِيَامِ قَادِرٌ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى.
 
****************

955 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (2) قَالَ سَمِعْتُ بُدَيْلَ بْنَ مَيْسَرَةَ (3) وَأَيُّوبَ (4) يُحَدِّثَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ (5) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى لَيْلاً طَوِيلاً قَائِمًا وَلَيْلاً طَوِيلاً قَاعِدًا فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (730) وأبو داود (1251) والترمذي (375) وابن ماجه (1228) وعبد الرزاق (4099) وأحمد (24669) (24688) (24822) (25329) (25819) (26039) وابن خزيمة (1245) (1246) (1247) وابن حبان (2631).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ، كَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، حُجَّةً، كَثِيرَ الْحَدِيثِ.
(3) بديل بن ميسرة العقيلي البَصْرِيّ. قال يحيى بْن مَعِين: ثقة. وكذلك قال محمد بن سعد، والنَّسَائي، وَقَال أَبُو حاتم: صدوق.
(4) أيوب بن أبي تميمة السختياني. ثقة حافظ.
(5) عبد الله بن شقيق أبو عبد الرحمن العقيلي. قال أحمد بن حنبل: ثقة.
[شرح الحديث]
قول أم المؤمنين رضي الله عنها "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى لَيْلاً طَوِيلاً قَائِمًا وَلَيْلاً طَوِيلاً قَاعِدًا" يعني كان يقوم أحيانا يصلي قائما وأخرى قاعدا، ثم قالت " فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا".
وأخرج مسلم (733) عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا، حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ، فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا، وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا».
 
****************

956 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (2) حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقْرَأُ السُّورَةَ فِى رَكْعَةٍ؟ قَالَتِ الْمُفَصَّلَ.
قَالَ قُلْتُ فَكَانَ يُصَلِّى قَاعِدًا قَالَتْ: حِينَ حَطَمَهُ النَّاسُ.
  • ---------------------------------
صحيح:
مسلم (732) والنسائي (1657) وابن خزيمة (539).
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة.
(2) يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ زَاذِي السُّلَمِيُّ أبو خالد الواسطي، وثقه ابن معين، وَقَال علي ابن الْمَدِينِيّ: هُوَ من الثقات.
وَقَال العجلي: ثقة، ثبت فِي الحديث، وَقَال أَبُو حاتم: ثقة، إمام صدوق، لا يسأل عن مثله.
(3) كهمس بن الحسن التميمي، الحنفي، البصري، العابد أبو الحسن، من كبار الثقات، قال أحمد بن حنبل: ثقة وزيادة.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها "أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقْرَأُ السُّورَةَ فِى رَكْعَةٍ؟ قالت المفصل". يعني كان يقرأ من المفصل، وهو من سورة ق إلى سورة الناس، وسُمي بذلك لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة أو لقصر آياته وكثرة فواصله.
وقولها " حِينَ حَطَمَهُ النَّاسُ" قال النووي: قال في شرحه: «يقال: حطَمَ فلاناً أهلُه إذا كبر فيهم، كأنه لما حمله من أمورهم وأثقالهم والاعتناء بمصالحهم صيروه شيخاً محطوماً».
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: