الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (987)(988)(989)(990)(991)
188 - باب الإِشَارَةِ فِى التَّشَهُّدِ.
987 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِى مَرْيَمَ (3) عَنْ عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِىِّ (4) قَالَ رَآنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى فِى الصَّلاَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِى وَقَالَ اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَصْنَعُ. فَقُلْتُ وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَصْنَعُ؟ قَالَ: كَانَ إِذَا جَلَسَ فِى الصَّلاَةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِى تَلِى الإِبْهَامَ وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مالك في الموطأ (1/ 88) مسلم (580) والترمذي (294) والنسائي (1160) (1267) وابن ماجه (913) والحميدي (662) وأحمد (5043) (5331) (5421) () والدارمي (1378) وعبد الرزاق (3239) والشافعي في المسند (253) وابن خزيمة (719) وابن وهب في الجامع (413) وأبو عوانة في المستخرج (2007) وابن حبان (1942).
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبى، أبو عبد الرحمن المدنى البصرى (نزيل البصرة)، من صغار أتباع التابعين. ثقة عابد، له رواية لموطأ مالك.
(2) الإمام مالك بن أنس الأصبحي.
(3) مسلم بن أَبي مريم المدني، قال فيه يحيى بْن مَعِين، وأبو داود، والنَّسَائي: ثقة. وَقَال أبو حاتم: صالح.
(4) علي بن عبد الرحمن المعاوي الأَنْصارِيّ المدني. قال أَبُو زُرْعَة، والنَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
[شرح الحديث]
يَقولُ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحمَنِ المُعاوِيُّ: رآني عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ وأنا أَعبَثُ بالحَصى، (أي: أُحرِّكُ الحَصَى) وأنا في الصَّلاةِ، فلمَّا انصرَف (مِن الصَّلاةِ) نَهاني. أي عن العبث بالحصى وغيره.
وَقَالَ اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَصْنَعُ. فدله على متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة الصلاة.
قَالَ: كَانَ إِذَا جَلَسَ فِى الصَّلاَةِ (للتشهد) وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِى تَلِى الإِبْهَامَ.
أي يقبض أصابعه كلها على راحة اليد (الخنصر والبنصر والوسطى)، ويضم إليهم الإبهام، ويبسط السبابة يشير بها، ويُطلق على هذه الهيئة في لغة العرب (عقد ثلاث وخمسين). وأخرج مسلم (580) وأحمد في المسند (6153) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَعَدَ يَتَشَهَّدُ، وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، وَعَقَدَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ، وَدَعَا" ..
ثم قال "وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى (مبسوطة والأصابع جهة القبلة) عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى".
******************
988 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَّازُ (1) حَدَّثَنَا عَفَّانُ (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ (3) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ (4) حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (5) عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا قَعَدَ فِى الصَّلاَةِ جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَسَاقِهِ وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ. وَأَرَانَا عَبْدُ الْوَاحِدِ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (579) والنسائي (1275) وأحمد (16100) وعبد بن حميد في المنتخب (99) وأبو يعلى في المسند (6807) وابن خزيمة (696) (718) وابن أبي شيبة (8441) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (588) (589) والبزار في المسند (2204) وابن حبان (1943) والطبراني في الدعاء (639) وفي المعجم الأوسط (9456).
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن عَبد الرحيم البزاز الملقب بـ صاعقة، أَبُو يَحْيَى ثقة حافظ، قال أبو حاتم: صدوق. وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، والنسائي: ثقة. وقال ابن صاعد: الثقة الأمين.، قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ مُتْقِناً ضَابِطاً عَالِماً حَافِظاً انتهى، وقيل: سُمِّيَ صَاعِقَة لأَنَّهُ كَانَ جَيِّدَ الحِفْظِ، وقيل -وهو المشهور: إنما لقب بهذا؛ لأنه كان كلما قدم بلدة للقاء شيخ، إذا به قد مات بالقرب.
(2) عفان بن مسلم، قال أبو حاتم: ثقة إمام. وقال مرة أخرى: ثقة متقن متين. وقال العجلي: ثقة ثبت صاحب سنة.
(3) عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ، قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَلَيَّنَهُ يَحْيَى القَطَّانُ، وَقَالَ: قَلَّمَا رَأَيْتُهُ يَطلُبُ العِلْمَ. وَقَال ابن سعد: كان ثقة كثير الْحَدِيث. ووَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ.
وَقَال أَبُو زُرْعَة، وأبو حاتم: ثقة. وقال النسائي لا بأس به.
(4) عُثْمَان بن حَكِيم بن عباد بن حنيف الأَنْصارِيّ الأوسي الأحلافي، أَبُو سهل المدني ثُمَّ الكوفي. قال أحمد بْن حنبل: ثقة ثبت. وَقَال يحيى بن مَعِين، وأبو داود، والنَّسَائي، وأَبُو حاتم: ثقة. وَقَال أَبُو زُرْعَة: صَالِح.
(5) عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ. قال أحمد بن حنبل ثقة من أوثق النَّاس. وَقَال: عَنْ يحيى بْن مَعِين، وأبو حاتم، والنَّسَائي: ثقة.
[شرح الحديث]
قوله " إِذَا قَعَدَ فِى الصَّلاَةِ جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَسَاقِهِ وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى" لعل معنى فرش قدمة اليمنى أي لم يجعل أصابعها جهة القبلة وإنما فرش الأصابع على الأرض للجهة الأخرى من القبلة.
ونقل النووي في شرحه لصحيح مسلم (5/ 80) قول من قال: وَلَعَلَّ صَوَابَهُ وَنَصَبَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ... الخ.
ثم قال "وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ" (السبابة) للقبلة.
وأخرج أحمد (6000) والبزار (5917) والطبراني في الدعاء (642) وصحح إسناده أحمد شاكر، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ، وَأَتْبَعَهَا بَصَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَهِيَ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنَ الْحَدِيدِ" يَعْنِي السَّبَّابَةَ.
*******************
989 - حدثنا إبراهيم بن الحسن المصيصي (1)، ثنا حجاج (2) عن ابن جريج (3) عن زياد (4) عن محمد بن عجلان (5) عن عامر بن عبد الله (6) عن عبد الله بن الزبير أنه ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركها.
قال ابن جريج وزاد عمرو بن دينار قال: أخبرني عامر عن أبيه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يدعو كذلك ويتحامل النبي صلى الله عليه وسلم بيده اليسرى على فخذه اليسرى.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه النسائي في الكبرى (1194) وفي المجتبى (1270) وأبو عوانة في المستخرج (2019) قال النووي إسناده صحيح.
وابن جريج وإن كان مدلسا إلا أنه صرح بالتحديث عند النسائي وأبي عوانة.
[تراجم الإسناد]
(1) إبراهيم بْن الْحَسَن بْن الهَيْثَم المِصِّيصيُّ، المعروف بالمِقْسَميِّ. قال النسائي: ثقة.
(2) حجاج بن محمد، الأعور، أبو محمد المصيصي. قال يحيى بن معين: كان أثبت أصحاب ابن جريج. وقال علي ابن المديني، والنسائي: ثقة. ووثقه ابن سعد وقال: وقد تغير في آخر عمره.
(3) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، المكي. موصوف بالتدليس.
(4) زياد بن سعد، أبو عبد الرحمن الخراساني، المجاور بمكة وكان شريكا لابن جريج، قال النسائي: ثقة ثبت.
(5) محمد بن عجلان، وثقه أحمد، وابن معين، وابن عيينة، وأبو حاتم، و قال غيرهم: سيئ الحفظ.
(6) عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ.
[شرح الحديث]
قوله "كان يشير بأصبعه إذا دعا" أي إذا تشهد في الصلاة، ويشير بها موجهة إلى القبلة وينوي بالإشارة التوحيد والإخلاص.
وقال بن رسلان والحكمة في الاشارة بها أن المعبود سبحانه وتعالى واحد ليجمع في توحيده بين القول والفعل والاعتقاد [تحفة الأحوذي (2/ 160)]
وقوله "ولا يحركها" يعني كان يرفعها جهة القبلة دون تحريك. وهذه الزيادة (ولا يحركها) ضعفها ابن القيم في زاد المعاد (1/ 231) وضعفها الألباني في تمام المنّة (ص 218).
قال ابن القيم في زاد المعاد (1/ 231): هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي صِحَّتِهَا نَظَرٌ، وَقَدْ ذَكَرَ مسلم الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي " صَحِيحِهِ " عَنْهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ. انتهى
وفي حديث زَائِدَة، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيَّ" ثُمَّ قَبَضَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَحَلَّقَ حَلْقَةً، ثُمَّ رَفَعَ إِصْبَعَهُ، فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا " أخرجه أحمد (18870) والنسائي (889)، (1268) والدارمي (1397) وابن خزيمة (714) وابن حبان (1860) قال ابن خزيمة: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَخْبَارِ «يُحَرِّكُهَا» إِلَّا فِي هَذَا الْخَبَرِ.
قال شيخنا محمد عمر عبد اللطيف: لفظة "يحركها" زائدة من زائدة ! وهو زائدة بن قدامة أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت صاحب سنة كما في "التقريب" (1982) لكنها شاذة، وقد جزم ابن خزيمة في "صحيحه" (1/ 354) بأنه تفرد بها، ولم أجد له متابعًا مع كثرة التفتيش عن طرق هذا الحديث وقد رواه أحد عشر رجلًا كلهم - إلا واحدًا - من الثقات الحفاظ، فلم يذكروها. انتهى [راجع: تبيض الصحيفة (1/ 53)].
وقد حاول بعض الناس الجمع بين الحديثين فقال: والمراد بالتحريك هاهنا الإشارة نفسها، فقد رواه ابن أبى شيبة (2/ 484) عن حفص بن غياث عن عثمان عن مجاهد بلفظ: "الدعاء هكذا - وأشار بأصبع واحدة - مقمعة للشيطان". وإسناده صحيح.
قوله: "ويتَحامَلُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم بيَدِه اليُسْرى"، أي: يَجعَلُ حمْلَ جِسمِه على يدِه اليُسْرى فيضَعُها على فَخِذِه اليُسرى؛ وذلك لأنَّ جِلستَه في التَّسليمِ كانتْ على وَرِكِه الأيسَرِ، فمِن ثَمَّ يكونُ ثِقلُ الجِسمِ على اليدِ والرِّجلِ في الجهةِ اليُسْرى.
*******************
990 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى (2) حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلاَنَ (3) عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: لاَ يُجَاوِزُ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ. وَحَدِيثُ حَجَّاجٍ أَتَمُّ.
- ---------------------------------•
صحيح:
وهذا اللفظ أخرجه النسائي (1275) وأحمد (16100) وأبو يعلى الموصلي (6807) وابن خزيمة (718) والبيهقي في الكبرى (2790).
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن بشار بندار الحافظ بصري؛ وثقه العجلي وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: صَدُوْقٌ.
(2) يحيى بن سعيد القطان.
(3) محمد بن عجلان، وثقه أحمد، وابن معين، وابن عيينة، وأبو حاتم، و قال غيرهم: سيئ الحفظ.
[شرح الحديث]
قال ابنُ الزُّبيرِ رضِيَ اللهُ عنهما: "لا يُجاوِزُ بصَرُه إشارَتَه"، أي: يَنظرُ بعينِه إلى إصبَعِه السَّبابةِ المرفوعَةِ ولا يُحرِّكُ عَينيِه.
وفي الحديثِ: الإشارةُ بإِصبَعِ السَّبابةِ أو المسبِّحَةِ اليُمنى في التَّشهُّدِ.
***********************
991 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ (1) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ - يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (2) - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ قُدَامَةَ (3) - مِنْ بَنِى بُجَيْلَةَ - عَنْ مَالِكِ بْنِ نُمَيْرٍ الْخُزَاعِىِّ (4) عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- وَاضِعًا ذِرَاعَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى رَافِعًا أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ قَدْ حَنَاهَا شَيْئًا.
- ---------------------------------•
إسناده ضعيف: لأجل مالك بن نمير فهو مجهول.
أخرجه أحمد (15866) وابن خزيمة (716) وابن حبان (1946) والبخاري في التاريخ الكبير (2407) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2330) والطبري في التاريخ (11/ 582) والطبراني في الدعاء (636).
[تراجم الإسناد]
(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ أبو جعفر النفيلى الحرانى، ثقة حافظ. وثقه أحمد وابن معين، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ الثِّقَةُ المَأْمُوْنُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ. وقال أبو داود: ما رأيت أحفظ منه، وكان أحمد يعظمه.
(2) عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم الحراني الطرائفي المؤدب. قال يحيى بن معين: صدوق.
وقال أبو عروبة: شيخ متعبد لا بأس به، يحدث عن قوم مجهولين بالمناكير. وضعفه البخاري والحاكم.
(3) عصام بن قدامة البجلي. قال يحيى بن مَعِين: صالح. وَقَال أبو زُرْعَة، وأَبُو حاتم: لا بأس به. وَقَال أبو داود: ليس بِهِ بأس. وَقَال النَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(4) مالك بن نمير الخزاعي البَصْرِيّ. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال ابن القطان: لا يعرف حال مالك، ولا روى عن أبيه غيره.
وقال الذهبي: تابعي: مجهول. وقال ابن حجر: "تابعي مجهول الحال". "الإصابة" (6/ 254) وقال في التهذيب: مقبول.
(5) نمير الخزاعي، والد مالك بن نمير، له صحبة. رضي الله عنه.
قال ابن القطان: لا يعرف له إلا هذا الحديث، ولا عرفت صحبته من قول غيره.
[شرح الحديث]
هذا الحديث ضعيف الإسناد وهو منكر المتن، فلم يذكر في أخبار التشهد خبر يذكر وضع الذراع على الفخذ وإنما فيها وضع الكف على الفخذ، مع الإشارة بالسبابة اليمنى لجهة القبلة بلا ذكر حني السبابة.
ولعل الحنى القليل طبيعة للأصابع بخلاف ما يفعله بعض الناس من الحني الشديد حتى كأنه يشير للأرض.
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري