الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث(992)(993)(994)(995)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث(992)(993)(994)(995)

189 - باب كَرَاهِيَةِ الاِعْتِمَادِ عَلَى الْيَدِ فِى الصَّلاَةِ.
992 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبُّويَةَ (1) وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ (2) وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْغَزَّالُ (3) قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (4) عَنْ مَعْمَرٍ (5) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ (6) عَنْ نَافِعٍ (7) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- - قَالَ - أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِى الصَّلاَةِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ.
وَقَالَ ابْنُ شَبُّويَةَ نَهَى أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدِهِ فِى الصَّلاَةِ. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ نَهَى أَنْ يُصَلِّىَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ. وَذَكَرَهُ فِى بَابِ الرَّفْعِ مِنَ السُّجُودِ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: نَهَى أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْهِ إِذَا نَهَضَ فِى الصَّلاَةِ.
  • ---------------------------------
صحيح: إلا لفظ ابن عبد الملك فإنه شاذ لمخالفته من هم أقوى منه.
والحديث أخرجه عبد الرزاق (3054) وأحمد (6347) وابن خزيمة (692) والحاكم في المستدرك (837)، (1007) وابن المنذر في الأوسط (1510) وأبو القاسم تمام في فوائده (1793) والبيهقي في الكبرى (2807).
وأخرج الحاكم في المستدرك (1007) البيهقي في الكبرى (2810) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى رَجُلًا وَهُوَ جَالِسٌ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ، وَقَالَ: " إِنَّهَا صَلَاةُ الْيَهُودِ ". وقال الحاكم: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، ووافقه الذهبي.
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ ثَابِتِ بنِ عُثْمَانَ الخُزَاعِيُّ، المَرْوَزِيُّ، الحَافِظُ، ابْنُ شَبُّوْيَةَ؛ وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ.
(2) محمد بن رافع بن أبي زيد، واسمه سابور. قال مسلم والنسائي: ابن رافع ثقة مأمون.
(3) محمد بن عبد الملك بن زنجويه، الحافظ الإمام، أبو بكر، البغدادي الغزال الفقيه، صاحب أحمد بن حنبل. وثقه النسائي.
(4) عَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ هَمَّامِ، الصَّنْعَانِيُّ، ثقَةُ إمام، صاحب المصنف والتفسير؛ قال العِجْلِيُّ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ: ثِقَةٌ.
(5) مَعْمَرُ بنُ رَاشِدٍ أَبُو عُرْوَةَ الأَزْدِيُّ مَوْلاَهُم الإِمَامُ، الحَافِظُ الثقة، البَصْرِيُّ نَزِيْلُ اليَمَنِ.
قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: لَمَّا دَخَلَ مَعْمَرٌ صَنْعَاءَ، كَرِهُوا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِم، فَقَالَ لَهُم رَجُلٌ: قَيِّدُوْهُ. قَالَ: فَزَوَّجُوْهُ.
(6) إِسْمَاعِيل بن أمية الأموي القرشي، قال يحيى بن مَعِين، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتم والنَّسَائي وابن سعد: ثقة.
(7) نافع المدني مولي ابن عمر، أحد الثقات الأعلام.
[شرح الحديث]
وفي هذا الحديث- الذي جاء بعِدَّةِ رِواياتٍ- يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رَضِي اللهُ عَنْهما في روايةِ أحمدَ بنِ حنبَلٍ: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أن يَجلِسَ الرَّجُلُ في الصَّلاةِ وهو مُعتمِدٌ على يدِه"، أي: نَهَى أن يَجلِسَ في الصَّلاةِ للتَّشهُّدِ أو بينَ السَّجدتَينِ، ويضَعَ يدَيهِ على الأرضِ دونَ أن يضَعَها على فَخِذَيه.
وورد عند الحاكم في المستدرك (1007) البيهقي في الكبرى (2810) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى رَجُلًا وَهُوَ جَالِسٌ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ، وَقَالَ: " إِنَّهَا صَلَاةُ الْيَهُودِ ". وقال الحاكم: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، ووافقه الذهبي.
وروايةِ أحمدَ بنِ محمَّدِ بن شبُّويَهْ بنَفْسِ مَعْنى رِوايةِ أحمَدَ بنِ حنبلٍ إلا أنها قد توهِمُ أنَّه يُرادُ بالنَّهيِ الاعتمادُ عليه عِندَ الوقوفِ أو النُّزولِ للسُّجودِ.
وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ نَهَى أَنْ يُصَلِّىَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ، وَذَكَرَهُ فِى بَابِ الرَّفْعِ مِنَ السُّجُودِ. وهذا محمول على النَّهيِ عن أن يضَعَ المصلِّي يدَه على الأرضِ عندَ الرَّفعِ مِن السُّجودِ والجلوسِ بينَ السَّجدتَينِ ولا يضَعَهما على فَخِذَيه.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ نَهَى أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْهِ إِذَا نَهَضَ فِى الصَّلاَةِ. والمعنى أن النهي عن استناد المصلِّي على يدَيه عند القيامِ مِن السُّجودِ إلى الوُقوفِ، وأن يَعتمِدَ المصلِّي على ركبتيه و أطرافِ قدَمَيهِ.
وهذه الرِّوايةَ تُخالِفُ رِوايةَ أحمدَ بنِ حنبَلٍ، وهو أوثقُ من محمد بن عبد الملك في هذا الحديثِ، لذلك فقد ضعَّفها بعض العُلماء.
وفي رواية ابن عبد الملك تأييد لمذهب الحنفية، الذين يرون كراهية الاعتماد على اليدين عند القيام من السجود للركعة بعده، وعند القيام من التشهد الأول.
وكذلك هي حجة للحنفية، على أنه لا يجلس للاستراحة ولا يضع يديه معتمدا عليهما.
وذهب الشافعي إلى أنه يجلس، وبه قال أحمد في رواية. وحجة الشافعية حديث مالك بن الحويرث " أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا " رواه البخاري.
في الحديثِ: النَّهيُ عنِ الاعتِمادِ على اليدَينِ في الصَّلاةِ عندَ الجلوسِ للتشهد أو بين السجدتين.
 
*********************

993 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلاَلٍ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ (2) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ (3) سَأَلْتُ نَافِعًا (4) عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّى وَهُوَ مُشَبِّكٌ يَدَيْهِ قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تِلْكَ صَلاَةُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح وهو موقوف:
أخرجه البيهقي في الكبرى (3573) وفي السنن الصغرى (852).
وتقدم عند أبي داود (562) وإسناده ضعيف عن كَعْب بنَ عُجْرَةَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلاَ يُشَبِّكَنَّ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِي صَلاَةٍ».
[تراجم الإسناد]
(1) بشر بن هلال الصواف النميرى، أبو محمد البصرى. وثقه النسائي، وقال أَبُو حاتم: محله الصدق.
(2) عَبْدُ الوَارِثِ بنُ سَعِيْدِ بنِ ذَكْوَانَ العَنْبَرِيُّ، قال أحمد: كان صالحا في الحديث. وَقَال أبو زُرْعَة: ثقة. وَقَال أَبُو حَاتِم: ثقة صدوق. وَقَال النَّسَائي: ثقة ثبت.
(3) إِسْمَاعِيل بن أمية الأموي القرشي، قال يحيى بن مَعِين، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتم والنَّسَائي وابن سعد: ثقة.
(4) نافع المدني مولي ابن عمر، أحد الثقات الأعلام.
[شرح الحديث]
هذا الحديث فيه أن ابن عمر رضي الله عنهما نهى عن تشبيك أصابع اليدين في الصلاة لأن ذلك مما ينافي الخشوع الذي هو مقاصد الصلاة، ولما فيه من أشكال العبث واللهو في الصلاة، وذكر ابن عمر أن ذلك فعل اليهود في صلاتهم لما قال "تلك صلاةُ المغضوبِ عليهم".
فتشبيك الأصابع في الصلاة مكروه منهي عنه.
وفي الحديثِ: الزَّجْرُ عن تَشْبيكِ الأيْدي والأَصابِعِ في الصَّلاةِ.
وفيه: تَنْزيهُ الصَّلاةِ عن الهَيْئاتِ القَبيحَةِ الَّتي تُؤدِّي إلى عَدَمِ الخُشوعِ.
وفيه: النهي عن التشبه بغير المسلمين فيما هو من خصائصهم أو من أفعال عبادتهم.
 
*****************

994 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِى الزَّرْقَاءِ (1) حَدَّثَنَا أَبِى (2) ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (3) حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (4) - وَهَذَا لَفْظُهُ - جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ (5) عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً يَتَّكِئُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَهُوَ قَاعِدٌ فِى الصَّلاَةِ - وَقَالَ هَارُونُ بْنُ زَيْدٍ سَاقِطًا عَلَى شِقِّهِ الأَيْسَرِ ثُمَّ اتَّفَقَا - فَقَالَ لَهُ: لاَ تَجْلِسْ هَكَذَا فَإِنَّ هَكَذَا يَجْلِسُ الَّذِينَ يُعَذَّبُونَ.
  • ---------------------------------
صحيح موقوفا: وهذا إسناد ضعيف، لضعف هشام بن سعد.
والحديث أخرجه أحمد (5972) مرفوعا بمثل إسناد أبي داود.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (3055) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلًا جَالِسًا مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ، فَقَالَ: "مَا يُجْلِسُكَ فِي صَلَاتِكَ جُلُوسَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ؟ " وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه كذلك (3056) عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا جَالِسًا مُعْتَمِدًا بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ: "إِنَّكَ جَلَسْتَ جِلْسَةَ قَوْمٍ عُذِّبُوا".
[تراجم الإسناد]
(1) هارون بن زيد بن أبى الزرقاء: يزيد التغلبى. قال أبو حاتم،: صدوق. وقال النسائي: لا بأس به. وذكره ابن حبان في «الثقات».
(2) زيد بن أبي الزرقاء. أبو محمد الموصلي. قال يحيى بن معين: ليس به بأس. وقال ابن حبان في " الثقات ": يغرب.
(3) محمد بن سلمة بن عبد الله المرادي أبو الحارث المصري. وكان من ثقات المصريين وفضلائهم. ذكره النَّسَائي فقال: كان ثقة ثقة.
(4) عبد الله بن وهب المصري.
(5) هشام بن سعد المدني الخشاب، يتيم زيد بن أسلم. وقال أبو داود: هو ثقة. قال ابن معين: ليس بذاك القوي. وعن ابن معين أيضا: فيه ضعف. وقال أحمد: لم يكن بالحافظ.
[شرح الحديث]
في الحديث قول ابن عمر لرجل اتكأ على يده اليسرى في الصلاة "لاَ تَجْلِسْ هَكَذَا فَإِنَّ هَكَذَا يَجْلِسُ الَّذِينَ يُعَذَّبُونَ" وهذا لابد انه بتوقيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا النهي وهذا الوعيد مخصوص باليد اليسرى، لورود النهى.
وورد كذلك النهى عن ذلك خارج الصلاة، ففي الحديث عَنْ الشَّرِيدِ بنِ سُوَيْدٍ قَالَ مَرَّ بِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَنَا جَالِسٌ هَكَذَا وَقَدْ وَضَعْتُ يَدِىَ الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِى وَاتَّكَأْتُ عَلَى أَلْيَةِ يَدِى فَقَالَ «أَتَقْعُدُ قِعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ» [أخرجه أبو داود (4848)، وأحمد (19454) وصححه الألباني].
قال الشيخ ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين (4 / 347): ولا يكره من الجلوس إلا ما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه قعدة المغضوب عليهم بأن يجعل يده اليسرى من خلف ظهره ويجعل بطن الكف على الأرض ويتكئ عليها، فإن هذه القعدة وصفها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأنها قعدة المغضوب عليهم، أما وضع اليدين كلتيهما من وراء ظهره واتكأ عليهما فلا بأس، ولو وضع اليد اليمنى فلا بأس. انتهى
 
***************************

190 - باب فِى تَخْفِيفِ الْقُعُودِ.
995 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (1) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (2) عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (3) عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ (4) عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ فِى الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ. قَالَ قُلْتُ حَتَّى يَقُومَ قَالَ حَتَّى يَقُومَ.
  • ---------------------------------
ضعيف: لانقطاعه، فأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
والحديث أخرجه الترمذي (366) والنسائي (1176) والشافعي في الأم (1/ 144) وأحمد (3656)، (3895)، (4155)، (4389) وابن الجعد في المسند (1550) والطيالسي (329) وابن أبي شيبة في المسند (371) وفي المصنف (3016) والشاشي في المسند (923) والحاكم في المستدرك (993) والطبراني في الكبير (10/ 151) رقم (10285).
[تراجم الإسناد]
(1) حَفْصُ بنُ عُمَرَ بنِ الحَارِثِ بنِ سَخْبَرَةَ الحَوْضِيُّ، قال فيه الإمام أحمد: ثَبْتٌ، مُتْقِنٌ، لاَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ حَرْفٌ وَاحِدٌ.
(2) شعبة بن الحجاج.
(3) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث.
وقال أحمد بن حنبل: كان ثقة، فاضلا، ولي قضاء المدينة. وقال ابن معين وأبو حاتم وجماعة: ثقة.
(4) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي، يقال: اسمه عامر. أحد الثقات، مختلف في سماعه من أبيه وَقَال التِّرْمِذِيّ في الجامع (1/ 28): لا يعرف اسمه، ولَمْ يسمع من أبيه شيئا.
وَقَال أَبُو دَاوُد فِي حَدِيث: كَانَ أَبُو عُبَيدة يَوْم مَاتَ أبوه ابْن سبع سنين.
[معانى بعض الكلمات]:
الرضف: الحجارة المحماة على النار واحدته رَضْفَة.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم "كَانَ فِى الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ" ففيه تشبيه جلوس النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول (في الصلاة الرباعية أو الثلاثية) بجلوسه على الحجارة الحارة؛ كناية عن التخفيف، وسرعة القيام، وعدم إطالة الجلوس في التشهد الأول، حيث كان يكتفي بأداء التشهد دون الزيادة عليه.
قال الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج" (1/ 379): وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرْضٌ فِي التَّشَهُّدِ الَّذِي يَعْقُبُهُ سَلَامٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّلَاةِ تَشَهُّدٌ أَوَّلٌ كَمَا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْجُمُعَةِ ... لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {صَلُّوا عَلَيْهِ} [الأحزاب: 56] قَالُوا وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ فَتَعَيَّنَ وُجُوبُهَا فِيهَا، ... وَلِحَدِيثِ "قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ إلَخْ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ثم قال: وَلَا تُسَنُّ الصَّلَاةُ عَلَى الْآلِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ عَلَى الصَّحِيحِ لِبِنَائِهِ عَلَى التَّخْفِيفِ. انتهى.
والخلاصة: أن التشهد الأول تقرأ فيه التحيات إلى أن تقول: (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد) وتقوم ولا تكمل إلا في التشهد الأخير. والله تعالى أعلم.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: