الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الحديثان (36) ، (37)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
شرح سنن أبي داود السجستاني الحديثان (36) ، (37)
 
20 - باب مَا يُنْهَى عَنْهُ أَنْ يُسْتَنْجَى بِهِ.
36 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ الْهَمْدَانِىُّ (1) حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ - يَعْنِى ابْنَ فَضَالَةَ الْمِصْرِىَّ (2) - عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِىِّ (3) أَنَّ شُيَيْمَ بْنَ بَيْتَانَ (4) أَخْبَرَهُ عَنْ شَيْبَانَ الْقِتْبَانِىِّ (5) قَالَ إِنَّ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدٍ (6) اسْتَعْمَلَ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ (7) عَلَى أَسْفَلِ الأَرْضِ. قَالَ شَيْبَانُ فَسِرْنَا مَعَهُ مِنْ كُومِ شَرِيكٍ إِلَى عَلْقَمَاءَ أَوْ مِنْ عَلْقَمَاءَ إِلَى كُومِ شَرِيكٍ - يُرِيدُ عَلْقَامَ - فَقَالَ رُوَيْفِعٌ: إِنْ كَانَ أَحَدُنَا فِى زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَيَأْخُذُ نِضْوَ أَخِيهِ عَلَى أَنَّ لَهُ النِّصْفَ مِمَّا يَغْنَمُ وَلَنَا النِّصْفُ وَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَطِيرُ لَهُ النَّصْلُ وَالرِّيشُ وَلِلآخَرِ الْقَدَحُ. ثُمَّ قَالَ: قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «يَا رُوَيْفِعُ لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِى فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ فَإِنَّ مُحَمَّدًا -صلى الله عليه وسلم- مِنْهُ بَرِئٌ».
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه أحمد (16994) (16995) (16996) (17000) والنسائي (5067) وفي الكبرى (9284) والطبراني في "الكبير" (5/ 28) (4491)
وفيه شيبان القتباني جهله ابن حجر، ولكن الحديث رواه شييم بن بيتان عن أبي سالم الجيشاني وهو ثقة عن عبد الله بن عمرو كما سيأتي في الحديث التالي.
[تراجم الإسناد]
(1) يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الهمداني أبو خالد الرملي. قال يعقوب بن سفيان: ثقةٌ. "المعرفة والتاريخ" 2/ 439.
(2) مُفَضَّلُ بنُ فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ القِتْبَانِيُّ المِصْرِيُّ، وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ.
وقال أبو زرعة: لا بأس به.
وقال أبو حاتم وابن خراش: صدوق في الحديث.
وقال ابن يونس: كان من أهل الفضل والدين، ثقة في الحديث.
وأثنى عليه النسائي ووثقه.
وقال أبو داود: كان مجاب الدعوة.
وذكره ابن حبان وابن شاهين في كتاب الثقات.
وقال ابن سعد: كان منكر الحديث.
وفي كتاب أبي محمد ابن الجارود: ليس بذاك.
(3) عياش بن عباس القِتْبَانِيُّ الحِمْيَريُّ، أبو عبد الرحيم المِصْريُّ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ.
قال العِجليُّ: مِصْريٌّ، ثقة. "الثقات" 1124.
وقال الآجُريُّ: قال أبو داود: عياش بن عباس، ثقةٌ.
(4) شييم بن بيتان القتبانى البلوى المصرى وثقه ابن معين وغيره، وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات"
(5) شيبان بن أمية، ويقال: ابن قيس القتباني أبو حذيفة المصري.
قال أبو سعيد بن يونس في «تاريخ مصر»: شهد فتح مصر.
وذكره أبو عبد الله بن خلفون في «الثقات».
وقال: ابن حجر مجهول.
(6) مسلمة بن مخلد الأنصارى صحابي رضي الله عنه وكان أميرا على مصر من قبل معاوية رضي الله عنه.
(7) رُوَيفِعُ بنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ المَدَنِيُّ، ثُمَّ المِصْرِيُّ، الأَمِيْرُ. لَهُ: صُحْبَةٌ، وَرِوَايَةٌ.
[معانى بعض الكلمات]:
النصل: حديدة السهم
النضو: البعير المهزول
ليطير له: أي ينال ويأخذ.
[شرح الحديث]:
معنى " إن كان أحدنا لَيَأْخُذُ نِضْوَ أَخِيهِ " أي يأخذ بعير أخيه الهزيل ليقاتل عليه، والغنيمة تقتسم بينهما لكل واحد منهما النصف.
ومعنى " وَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَطِيرُ لَهُ النَّصْلُ وَالرِّيشُ وَلِلآخَرِ الْقَدَحُ " أي أحدهما يأخذ النصل والريش (و النصل هو السن المدبب الذي ينغرز في الهدف) والريش يجعل في مؤخرة السهم حتى ينطلق بسرعة ولا يطيش، والآخر يأخذ القدح، والقدح: خشب السهم قبل أن يراش ويركب فيه النصل.
ومعنى (عَقَدَ لِحْيَتَهُ) أي جعلها عقدا حتى تتجعد، وقيل أي فتلها، وكانوا يفعلون ذلك للتعاظم والتكبر وهو مِن التَّشبُّهِ بغَيرِ المسلِمين والأعاجمِ، وقد نهى عن ذلك وأمر بإرسالها وتسريحها.
ومعنى (تَقَلَّدَ وَتَرًا) أي لَبِس خيطًا في رقَبتِه ظنا أنَّه تميمةٌ تَقِيه مِن السُّوءِ والآفاتِ، وهذا من الشرك ومن فِعلِ الجاهليَّةِ.
ومعنى (اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ) أي تطهر من البول أو الغائط برجيع أي بروث بهيمة، فنهي عن الاستنجاء بالروث أو بالعظم، قيل لأن ذلك طعام الجن. والله أعلم
وعليه فالتطهر والاستنجاء يكون بالماء أو بالحجارة وليس بالروث والعظم .
ومعنى (فَإِنَّ مُحَمَّدًا -صلى الله عليه وسلم- مِنْهُ بَرِئٌ) أي من فعله، وقيل لا يَستحِقُّ شَفاعتَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي ذلك تحذير من مخالفةِ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسُنَّتِه.
*********
 
37 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ عَنْ عَيَّاشٍ أَنَّ شُيَيْمَ بْنَ بَيْتَانَ أَخْبَرَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا عَنْ أَبِى سَالِمٍ الْجَيْشَانِىِّ (1) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو يَذْكُرُ ذَلِكَ وَهُوَ مَعَهُ مُرَابِطٌ بِحِصْنِ بَابِ أَلْيُونَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ حِصْنُ أَلْيُونَ عَلَى جَبَلٍ بِالْفُسْطَاطِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ شَيْبَانُ بْنُ أُمَيَّةَ يُكْنَى أَبَا حُذَيْفَةَ.
  • ---------------------------------•
(1) أَبُو سَالِمٍ الجَيْشَانِيُّ سُفْيَانُ بنُ هَانِئ المِصْرِيُّ
وقال أبو نعيم و ابن مندةَ: اختُلف فِي صُحْبته
وقال العجلي: مصري تابعي ثقة.
وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات"
وذكره ابن خلفون في «الثقات».
والله الموفق
كتبه/ أبو عاصم الشحات شعبان محمود البركاتي الأثري المصري


   
اقتباس
شارك: