الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الحديثان (38) ، (39)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
شرح سنن أبي داود السجستاني الحديثان (38) ، (39)
 
38 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ (1) حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ (2) حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ (3) أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ نَتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أَوْ بَعْرٍ.
•---------------------------------•
صحيح:
تخريج الحديث:
أخرجه أحمد (15123) و مسلم (263) وأبو عوانة في المستخرج (583) وأبي يعلى الموصلي في المسند (2242).
[تراجم الإسناد]
(1) رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ بنِ العَلاَءِ القَيْسِيُّ البَصْرِيُّ، وعن أبي حاتم، أنه قال فيه: لا يحتج به.
وقال النسائي: روح ليس بالقوى.
وقال ابن معين وغيره: صدوق، وكان أحمد يرضاه، ووثقه ابن سعد والذهبي وابن حجر.
(2) زَكَرِيَّا بنُ إِسْحَاقَ المَكِّيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ بَأْسَ بِهِ. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث.
وقال الذهبي: كَانَ ثِقَةً فِي نَفْسِهِ، صَدُوقاً، إِلاَّ أَنَّهُ رُمِيَ بِالقَدَرِ.
(3) أَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ تَدْرُسَ المكي؛ وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.
وَأَمَّا أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالبُخَارِيُّ، فَقَالُوا: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ البُخَارِيُّ فِي (صَحِيْحِهِ) لأَبِي الزُّبَيْرِ مَقْرُوْناً بِغَيْرِهِ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ.
وكان يدلس وقد صرح بالسماع في هذا السند.
[شرح الحديث]
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ما يصلح للاستنلجاء به وما لا يصلح، فناههم عن التمسح والاستنجاء بعِظامِ الحَيواناتِ أو بِرَوثِها وفَضَلاتِها الجافَّةِ، وقد جاءَ في صَحيحِ مُسلمٍ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: «فلا تَسْتنجُوا بهما فإنَّهما طعامُ إخوانِكم»،
وأخرج البخاري (156) عن عبد الله بن مسعود قال: "أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الغَائِطَ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ" وَقَالَ: "هَذَا رِكْسٌ".
والاستنجاءُ يَكونُ بكلِّ ما هو طاهرٌ، كالأحجارِ وما في حُكمِها، كالمَناديلِ الوَرقيَّةِ، ويَدخُلُ في ذلك أيضًا الاستنجاءُ بالماءِ الطَّاهِرِ.
فلو تطهر بماء مستعمل صح لأن النجاسة عين مستقذرة إذا زالت زال حكمها.
والنهي عن الاستنجاء بالروث والعظم للتحريم، إذ الأصل في النهي التحريم.
****
 
39 - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحِمْصِىُّ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ (2) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى عَمْرٍو السَّيْبَانِىِّ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِىِّ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ الْجِنِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ انْهَ أُمَّتَكَ أَنْ يَسْتَنْجُوا بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثَةٍ أَوْ حُمَمَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لَنَا فِيهَا رِزْقًا. قَالَ فَنَهَى النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذَلِكَ.
•---------------------------------•
صحيح:
[تخريج الحديث]:
أخرجه الطبراني في "معجم الشاميين" (872) والبيهقي في "السنن الكبرى" (531) والبغوي في "شرح السنة" (180).
وابْن عَيَّاش هُوَ إِسْمَاعِيل أَبُو عتبَة الْعَبْسِي الْحِمصِي، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ لين، يكْتب حَدِيثه.
وحَدِيثه عَن الشاميين صَحِيح. وَهَذَا الْإِسْنَاد إِسْنَاد شَامي، وَكلهمْ ثِقَة.
وأخرجه الترمذي (18) بسنده حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ، وَلَا بِالْعِظَامِ، فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ". وهذا إسناد صحيح.
وأخرج أحمد (4375) قال حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، وَعَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَتَاهُ لَيْلَةَ الْجِنِّ وَمَعَهُ عَظْمٌ حَائِلٌ، وَبَعْرَةٌ، وَفَحْمَةٌ، فَقَالَ: "لَا تَسْتَنْجِيَنَّ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا إِذَا خَرَجْتَ إِلَى الْخَلَاءِ".
[تراجم الإسناد]:
(1) حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحِ بنِ يَزِيْدَ الحَضْرَمِيُّ الشَّامِيُّ، الحِمْصِيُّ. وَثَّقَهُ: الإِمَامُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ
(2) إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشِ بنِ سُلَيْمٍ العَنْسِيُّ ضعيف في غير أهل بلدة، متقن في أهل بلده وهم الشاميون فَإِنَّهُ يَحفظُ حَدِيْثَهُم.
قال ابن معين: ليس به بأس في أهل الشام.
(3) يَحْيَى بن أَبي عَمْرو السيباني، أَبُو زُرْعَة الشامي الحمصي، ابْن عم عَبْد الرحمن بْن عَمْرو الأَوزاعِيّ، قال أحمد: شيخ ثقة ثقة.
وكذلك قال العجلي، ويعقوب بْن سُفْيَان.
وَقَال ابْن خراش: صدوق.
وَقَال أَبُو علي الحافظ النيسابوري: أحد الثقات يجمع حديثه.
وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات"
(4) عَبد اللهِ بْن فيروز الدَّيلَمِيّ، أَبو بِشر.
حديثُه فِي الشاميين. كَانَ يَسْكُنُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ووثقه الذهبي وقال ابن حجر مقبول.
وقال ابن حزم: مجهول.
[معانى بعض الكلمات]:
الحممة: الفحم والرماد وكل ما احترق من النار
الروثة: رجيع ذى الحافر.
[شرح الحديث]:
في الحديث يحكي ابن مسعود رضي الله عنه أن نفرا من الجن وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج النبي صلى الله عليه وسلم فالتقى بهم فكان من طلبهم أن ينهى الأمة عن الاستنجاء بالعظام وبرجيع بهيمة الأنعام وكذا الحممة وهو الفحم (الخشب المحترق) والرماد المحترق لأن كل ذلك من طعامهم.
وقد تقدم نهي النبي صلى الله عليه عن ذلك.
والله الموفق
كتب ذلك / أبو عاصم الشحات شعبان محمود البركاتي المصري الأثري


   
اقتباس
شارك: