الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الحديث رقم (3)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  

شرح سنن أبي داود الحديث رقم (3)

2- بابُ الرَّجُلِ يَتَبَوَّأُ لِبَوْلِهِ. 
قال الإمام أبو داود :  - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) أَخْبَرَنَا أَبُو التَّيَّاحِ (3) حَدَّثَنِى شَيْخٌ قَالَ لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ الْبَصْرَةَ فَكَانَ يُحَدَّثُ عَنْ أَبِى مُوسَى فَكَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى أَبِى مُوسَى يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُوسَى إِنِّى كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ يَوْمٍ فَأَرَادَ أَنْ يَبُولَ فَأَتَى دَمِثًا فِى أَصْلِ جِدَارٍ فَبَالَ ثُمَّ قَالَ -صلى الله عليه وسلم- «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ مَوْضِعًا».
•---------------------------------•
قوله " يَتَبَوَّأُ لِبَوْلِهِ" أي يختر لبوله موضعًا مناسبًا، بحيث لا يرد رزاز ولا رشاش البول عليه، ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها.
ضعيف:
 [تخريج الحديث]:
أخرجه أحمد في المسند (19537) (19568) (19714) والطيالسي (519)، والحاكم (3/ 465 - 466)، والبيهقي في " السنن " (1/ 93) من طريق شعبة عن أبي التياح: حدثني شيخ قال: لما قدم عبد الله بن عباس البصرة فكان يحدث عن أبي موسى، فكتب عبد الله إلى أبي موسى يسأله عن أشياء، فكتب إليه أبو موسى: أني كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأراد أن يبول، فأتى دمثا في أصل جدار، فبال، ثم قال صلى الله عليه وسلم: فذكره.
وأخرجه من طريق حماد بن سلمة عن أبي التياح البيهقي في " السنن " (1/ 94).
 [درجة الحديث]:
ضعيف جداً : لجهالة شيخ أبي التياح. المبهم الذي لم يسم، وقال المنذري في " مختصره " (1/ 15):" فيه مجهول ". مع أنه سكت أبو داود عليه، لكن قال النووي:" وإنما لم يصرح أبو داود بضعفه لأنه ظاهر ".
قلت: الحديث ضعفه البغوي والمنذري والنووي والعراقي والألباني.
 [رجال الإسناد]:
(1) مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة المِنْقَرِيُّ التَّبُوذَكِي الْبَصْرِيّ، رَوَى عَنهُ البُخَارِيّ فِي (بَدْء الْوَحْي) وَغير مَوضِع مَاتَ سنة 223 قَالَه البُخَارِيّ وَذكر أَبُو دَاوُد مثله. وهو ثقة ثبت، وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد.
(2) حماد بن سلمة بن دينار البصرى، أبو سلمة بن أبى صخرة، مولى ربيعة بن مالك بن حنظلة من بنى تميم، و يقال مولى قريش، أتباع التابعين، توفي سنة: 167 هـ، روى له: (البخاري تعليقا و مسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه)، وهو ثقة عابد أحد الأعلام أثبت الناس فى ثابت، وتغير حفظه بأخره.
(3) أَبُو التَّيَّاحِ: يزِيد بن حميد ولقبه أَبُو التياح الضبعِي الْبصْرِيّ ثقة ثبت، مَاتَ سنة 128. روى له: (البخاري، مسلم، أبو داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجه).
[غريب الحديث]:
الدمث: الأرض السهلة الرخوة.
يرتاد: يطلب مكانا لينا لئلا يرجع عليه رشاش بوله.
موضعًا: مكانًا.
[ما يستفاد من الحديث]:
(1) ضعف الحديث والضعيف ليس بحجة، ولكن ورد العمل بمعناه بأدلة أخرى.
(2) قوله "فليرتد لبوله" يعني أن يرتاد مكانا لينا منحدرا ليس بصلب أو مرتفع حتى لا يرجع عليه البول بالرشاش أو الرزاز.
(3) وجوب التحرز من البول. فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ «أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِى كَبِيرٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِى بِالنَّمِيمَةِ وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ لاَ يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ». قَالَ فَدَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ ثُمَّ غَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا ثُمَّ قَالَ «لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا».أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية عند مسلم: قَالَ «وَكَانَ الآخَرُ لاَ يَسْتَنْزِهُ عَنِ الْبَوْلِ أَوْ مِنَ الْبَوْلِ».
(4) فيه الدليل على نجاسة البول.
(5) ليكن تبول من دخل الحمامات العصرية ذات الأرضيات "المبلطة" في المكان المخصص ، لا على البلاط احترازًا من الرشاش والرزاز فتتنجس ثيابه وبدنه.

كتبه/ أبو عاصم الشحات شعبان محمود البركاتي الأثري



   
اقتباس
شارك: