شرح سنن أبي داود السجستاني الحديث رقم (31)
18 - باب كَرَاهِيَةِ مَسِّ الذَّكَرِ بِالْيَمِينِ فِى الاِسْتِبْرَاءِ.
31 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (1) وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا أَبَانُ (3) حَدَّثَنَا يَحْيَى (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ (5) عَنْ أَبِيهِ (6) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَإِذَا أَتَى الْخَلاَءَ فَلاَ يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ وَإِذَا شَرِبَ فَلاَ يَشْرَبْ نَفَسًا وَاحِدًا».
•----------------------------------------------•
صحيح:
[تخريج الحديث]
أخرجه البخاري (153)، (5630) ومسلم (267).
[تراجم رجال الإسناد]
(1) مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ أَبُو عَمْرٍو الأَزْدِيُّ الفَرَاهِيدِيُّ؛ وثقه ابن معين؛ وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهُوَ ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.
(2) مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة المِنْقَرِيُّ التَّبُوذَكِي الْبَصْرِيّ، وهو ثقة ثبت، وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد.
(3) أَبَانُ بنُ يَزِيْدَ العَطَّارُ أَبُو يَزِيْدَ، قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ ثَبْتاً فِي كُلِّ مَشَايِخِه.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَحْمَدُ العِجْلِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ: كَانَ ثِقَةً ..
(4) يَحْيَى بن أَبِي كَثِيْرٍ اليمامي
أحد الاعلام الاثبات، قال أحمد بن حنبل: ثقة، لا بأس به.
وَقَال أَبُو حاتم: صدوق. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات" .
قال الذهبي وغيره أنه وُصِف بالتدليس.
(5) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيِّ مِنَ الْخَزْرَجِ وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ ، وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ.
(6) أبو قتادة الأنصاري، واسمه الحارث (أو النعمان، أو عمرو) ابن ربعي الأنصاري الخزرجي السلمي رضي الله عنه.
[شرح الحديث]:
في هذا الحديث النهي عن ثلاثة أمور:
1 - الاستنجاء باليمين، فلا يباشر الغسل باليد اليمنى.
2 - إمساك الذّكر باليمين حال البول.
3 - التنفس في الإناء عند الشرب، أو النفخ داخل الإناء أثناء الشرب، وذلك لحماية الشراب من تقذيره بالريق أو أي أثر من الفم، وللحفاظ على نظافة وسلامة الشراب لمن يشرب منه بعد ذلك، ولتفادي انتقال العدوى أو الأمراض.
و النهي للتنزيه، وهو قول الجمهور.
كيف يفعل إذا استجمر؟
إذا أمسك ذكره بيمينه وقع في النهي.
وإذا أمسك الحجر بيمينه باشر الاستجمار أو النجاسة بيمينه.
قال ابن حجر بعد أن حكى الأقوال في كيفية الاستنجاء بعد البول:
والمس (يعني مسّ الذَّكر) وأن كان مختصا بالذَّكر لكن يلحق به الدُّبر قياسا، والتنصيص على الذَّكر لا مفهوم له بل فرج المرأة كذلك، وإنما خص الذَّكر بالذِّكر لكون الرجال في الغالب هم المخاطبون، والنساء شقائق الرجال في الأحكام إلا ما خُصّ ... والصواب أنه يُمِرّ العضو بيساره على شيء يُمسكه بيمينه وهي قارة غير متحركه فلا يُعد مستجمرا باليمين ولا ماسّاً بها، ومن ادعى أنه في هذه الحالة يكون مستجمراً بيمينه فقد غلط، وإنما هو كمن صب بيمينه الماء على يساره حال الاستنجاء. انتهى. [فتح الباري (1/ 254) بتصرف].
والله الموفق
شرحه / أبو عاصم البركاتي المصري