قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
(شرط البخاري ومسلم)
فلهذا رجال يروى عنهم يختص بهم ولهذا رجال يروى عنهم يختص بهم وهما مشتركان في رجال آخرين وهؤلاء الذين اتفقا عليهم عليهم مدار الحديث المتفق عليه. وقد يروي أحدهم عن رجل في المتابعات والشواهد دون الأصل وقد يروي عنه ما عرفه من طريق غيره ولا يروي ما انفرد به وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه فيظن من لا خبرة له أن كل ما رواه ذلك الشخص يحتج به أصحاب الصحيح وليس الأمر كذلك؛ فإن معرفة علل الحديث علم شريف يعرفه أئمة الفن: كيحيى بن سعيد القطان وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل والبخاري صاحب الصحيح والدارقطني وغيرهم. وهذه علوم يعرفها أصحابها والله أعلم.
«مجموع الفتاوى»
قلت: ومن المحاذير التي تفهم من كلام شيخ الاسلام رحمه الله وهي كذلك، لا ينبغي التجاسر على الحكم بضعف الرواية التي تركاها لمجرد تركهما لها ولا استعجال الحكم بالصحة على إسناد ما أثبتاه فكم من المستدركات ما لا يسلم .