مقارنة بين كِتَابَي الحافظ الذهبي رحمه الله : «تاريخ الإسلام» و«سير أعلام النبلاء» :
1- العلاقة بين الكتابين :
- الكتاب الأصلي الضخم ، أوسع مؤلفات الحافظ الذهبي رحمه الله وأضخمها .
كتاب «سير أعلام النبلاء» :
- مختصر من «تاريخ الإسلام» .
- تراجع فيه الحافظ الذهبي رحمه الله عن بعض الأمور التي ذكرها في كتابه الكبير «تاريخ الإسلام» .
- يتألف من 70 طبقة ، كل طبقة تغطي عشر سنوات .
- يبدأ كل قسم بالأحداث التاريخية سنة بعد سنة .
- بعد ذلك يورد تراجم الأعلام المتوفين في تلك الفترة بترتيب أبجدي .
- جمع المغازي والسيرة في طبقة واحدة .
كتاب «سير أعلام النبلاء» :
- رُتب على 40 طبقة تقريبا ، (35 طبقة ، بالإضافة إلى طبقة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين) .
- المجلد الأخير خالٍ من الطبقات .
- لم يلتزم الحافظ الذهبي رحمه الله في كل طبقة بسرد الأحداث التاريخية سنة بعد سنة بنفس الدقة المعمول بها في كتاب «تاريخ الإسلام» .
- بلغ عدد التراجم نحو أربعين ألف شخصية تغطي مختلف جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية .
- اعتمد الحافظ الذهبي رحمه الله في تنظيم المادة على ثلاثة أقسام رئيسة :
الفترة من الهجرة حتى سنة 40هـ ، حيث دمج بين أخبار الطبقات الأربع ، مع المزج بين ذكر الوفيات والحوادث التاريخية .
الفترة من سنة 41هـ إلى 300هـ ، حيث نظم التراجم وفق الطبقات الزمنية .
الفترة من سنة 300هـ إلى 700هـ ، حيث اعتمد ترتيب التراجم حسب سنوات الوفاة ، مع ترتيب الحروف الأبجدية لأسماء الشهرة .
- المراحل الأولى : تقريبا 300 ترجمة لكل عشر سنوات .
- المراحل الوسطى : بين 500 و600 ترجمة لكل عشر سنوات .
- المراحل المتأخرة : أكثر من 600 ترجمة لكل عشر سنوات .
- المجموع الكلي : يزيد عن 40 ألف ترجمة .
كتاب «سير أعلام النبلاء» :
- عدد التراجم: 6860 ترجمة (حسب طبعة المكتبة العصرية) .
- تراجمه أقل بكثير من كتاب «تاريخ الإسلام» ؛ لأنه يركز على الأعلام المشاهير دون المغمورين .
- شمل المشاهير والمجاهيل معا .
- تنوع كبير : الخلفاء ، السلاطين ، الوزراء ، العلماء ، الأدباء ، الشعراء ، الأطباء ، المحدثون ، الزهاد ، الماجنون ، الزنادقة ، الملاحدة ، وحتى الحمقى والمغفلون .
- شمل شخصيات من العالم الإسلامي كله (من الصين والهند شرقا إلى الأندلس والمغرب غربا) .
- شمل تراجم لغير المسلمين أيضا .
- تضمن تراجم الخلفاء الراشدين الأربعة رضي الله عنهم .
كتاب «سير أعلام النبلاء» :
- اقتصر على المشاهير والأعلام فقط دون المغمورين .
- التراجم شملت : الصحابة رضي الله عنهم ، التابعين ، الخلفاء ، العلماء ، السلاطين ، القضاة ، الفقهاء ، الأدباء ، الشعراء ، الفلاسفة ، أرباب الملل والنحل، وغيرهم .
- وزع التراجم على مدى سبعة قرون مع مراعاة التوازن الزمني .
- تفاوت طول التراجم : مثلا الإمام أحمد رحمه الله (أكثر من 100 صفحة) مقابل جنكيز خان أو الحجاج (أقل من صفحة) .
- لم يورد تراجم الخلفاء الراشدين الأربعة رضي الله عنهم .
- اعتمد على مصادر كثيرة ، منها كتب مفقودة مثل :
«تاريخ نيسابور للحاكم النيسابوري .
«تاريخ بخارى .
«تاريخ مصر» و«تاريخ الغرباء» لابن يونس .
«تاريخ هراة ، «تاريخ مرو» ، «تاريخ نسف» .
«تاريخ الصوفية» للسلمي .
- استقى تراجم لم يذكرها الخطيب البغدادي رحمه الله في «تاريخ بغداد» ولا الحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» .
كتاب «سير أعلام النبلاء» :
- اعتمد على المصادر العامة المعروفة ، لكنه لم يورد كثيرا من المفقودات التي ميّزت «تاريخ الإسلام» .
- مارس الحافظ الذهبي رحمه الله نقدا دقيقا للرجال (تضعيف ، بيان وهن ، تدليس ، وضع ، لين) .
- أحيا مدرسة الحديث والإسناد بعد ركودها .
- ميزة خاصة : وضع رموزا (خ م ت ن دس ق ع) للإشارة إلى ورود روايات الصحابة رضي الله عنهم والتابعين رحمهم الله في كتب السنة .
كتاب «سير أعلام النبلاء» :
- تضمن أحكام الحافظ الذهبي رحمه الله على الأحاديث من حيث القبول والرد والشرح والتوجيه .
- أفاد القارئ في مسائل العقيدة والفقه والتفسير والحديث .
- أقل شمولا في النقد من ««تاريخ الإسلام» .
- جمع بين التاريخ والتراجم والخطب والأشعار والأمثال .
- حفظ لنا نصوصا من مصادر مفقودة .
- أعطى صورة شاملة عن المجتمع الإسلامي بكافة طبقاته وأفراده .
- جعل مؤلفه يستحق لقب «مؤرخ الإسلام».
كتاب «سير أعلام النبلاء» :
- موسوعة للتراجم المشهورة ، مع فوائد في العقيدة والفقه والتفسير .
- الاطلاع على سير الصحابة والتابعين والعلماء والزعماء السياسيين .
- معرفة الوقائع التاريخية والأحداث السياسية .
- أحكام حديثية نافعة صادرة عن ناقد بارع .
- طبع في القاهرة 1947–1967 بتحقيق عمر عبد السلام تدمري (52 مجلدا) .
- طبع لاحقا بتحقيق الدكتور بشار عواد معروف (دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، 2003) .
كتاب «سير أعلام النبلاء» :
- طبع في القاهرة وحيدرآباد (1914–1915) .
- اختصر مرارا (مثل طبقات الحفاظ للحافظ السيوطي رحمه الله ) .
- طبعة دار الفكر بيروت ، وهي طبعة كامله تحتوى على مجلد السيرة ، ومجلد التراجم المفقود ، والذي يحتوى على ترجمه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
- طبعة دار الحديث ، وهي غير كاملة ، وقد اعتمدت طبعة الرسالة اصلا لها .
- طبعة التوفيقية ، وينقصها مجلد الفهارس لم يطبعوه ، بالإضافة إلى اخطاء فنية .
- طبعة مؤسسة الرسالة في 30 مجلدا هي الأشمل والأشهر .
انظر : كتاب (موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين) ، (502/9-503) طبعة دار الجيل ، بيروت .