«عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» .
1️⃣ تحريم الكلام المحرَّم
استدل الفقهاء بالحديث على تحريم كل قول محرَّم كالغيبة والنميمة والكذب والسب، لأن النبي ﷺ أمر إما بالقول الخير أو بالصمت، فدل على أن غير الخير محرم. قرره النووي في شرح مسلم، وابن حجر في فتح الباري، وهو محل اتفاق.
2️⃣ وجوب الصمت عند خشية الوقوع في الحرام
نص الفقهاء على أن من خاف أن يجره الكلام إلى محرم وجب عليه الصمت، لأن الصمت في هذه الحال واجب دفعاً للمفسدة. ذكره النووي وابن دقيق العيد، واتفقوا على هذا الأصل.
3️⃣ كراهة فضول الكلام الذي لا مصلحة فيه
استنبط العلماء من الحديث كراهة الإكثار من الكلام المباح الذي لا يترتب عليه نفع ديني ولا دنيوي، لأنه خارج عن «الخير» المأمور به. ذكره ابن حجر وابن رجب، وهو متفق عليه.
4️⃣ وجوب كف الأذى اللساني عن الجار
دل الحديث على تحريم إيذاء الجار بالقول أو الفعل، ووجوب كف الأذى عنه، لأن الإكرام لا يتحقق مع الإيذاء. قرره النووي وابن حجر، وهو محل اتفاق.
5️⃣ تحريم الاعتداء على حقوق الجار
استدل الفقهاء بالحديث على تحريم الاعتداء على حقوق الجار المالية أو المعنوية، لأن ذلك ينافي الإكرام المأمور به شرعاً. ذكره ابن عبد البر وابن حجر، وهو متفق عليه.
6️⃣ استحباب إكرام الجار بالمعروف
قرر الفقهاء أن إكرام الجار بما جرى به العرف من الإحسان مستحب، داخل في معنى الحديث، بشرط عدم الإضرار أو التكلف. ذكره النووي وابن رجب، واتفقوا على أصل الاستحباب.
7️⃣ وجوب إكرام الضيف في الجملة (فيه خلاف)
ذكر الفقهاء خلافاً في حكم إكرام الضيف:
– فقال جمهور العلماء بوجوبه يوماً وليلة.
– وقال بعضهم هو مستحب مؤكد.
نقل هذا الخلاف النووي وابن حجر وابن قدامة.
8️⃣ أن ما زاد على القدر الواجب من إكرام الضيف مستحب
اتفق الفقهاء على أن الزيادة على الحد الواجب في الضيافة إحسان مستحب، وليس بواجب. ذكره النووي وابن حجر.
9️⃣ تحريم إهانة الضيف أو إيذائه
استدل الفقهاء بالحديث على تحريم إهانة الضيف أو إيذائه قولاً أو فعلاً، لأن ذلك يناقض الأمر بإكرامه. ذكره ابن رجب وابن حجر، وهو محل اتفاق.
🔟 أن الأعمال المذكورة من كمال الإيمان الواجب لا من أصل الإيمان
قرر العلماء أن نفي الإيمان في الحديث محمول على نفي كمال الإيمان الواجب، لا أصل الإيمان، وهذا أصل مقرر في كتب الشرح. نص عليه النووي وابن حجر، وهو متفق عليه.
1️⃣1️⃣ اعتماد الحديث أصلاً فقهياً في أبواب الآداب والمعاملات
نص الفقهاء على أن هذا الحديث أصل جامع في ضبط اللسان، وحقوق الجوار، وأحكام الضيافة، ويُرجع إليه في هذه الأبواب عند الاستدلال. ذكره ابن دقيق العيد وابن رجب.