الإشعارات
مسح الكل

الأحكام الفقهية المستنبطة من كتاب الأربعون النووية - الحديث السادس عشر


(@user988583)
Honorable Member
انضم: مند 9 أشهر
المشاركات: 181
بداية الموضوع  

«عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: أوصني، قال لا تغضب فردد مراراً، قال لا تغضب» 

 

1️⃣ تحريم ما يترتب على الغضب من المحرمات القولية
نصّ العلماء على أن الأمر بترك الغضب يتضمن تحريم ما ينشأ عنه من سبٍّ وشتمٍ وغيبةٍ وقذفٍ ونحو ذلك، لأن هذه المحرمات غالباً ما تقع عند الغضب. قرره النووي في شرح الحديث، وابن حجر في فتح الباري، وهو محل اتفاق.

2️⃣ تحريم ما يترتب على الغضب من المحرمات الفعلية
استدل الفقهاء بالحديث على تحريم الاعتداء بالضرب أو الإيذاء أو الإتلاف حال الغضب، لأن الشارع أمر بكف أسبابه وآثاره. ذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم، وابن دقيق العيد، وهو متفق عليه.

3️⃣ وجوب كف النفس عن تنفيذ الطلاق حال الغضب الشديد (فيه خلاف)
ذكر الفقهاء الخلاف في طلاق الغضبان:
– فذهب جمهور العلماء إلى وقوعه إذا عقل ما يقول.
– وذهب بعض أهل العلم إلى عدم وقوعه إذا بلغ الغضب حداً يزيل القصد أو الإدراك.
نقل هذا الخلاف ابن قدامة، وابن حجر، وابن القيم في كتب الفقه والشرح.

4️⃣ وجوب منع القاضي من الحكم حال الغضب
استدل الفقهاء بالحديث مع غيره على أنه يحرم على القاضي أن يقضي وهو غضبان؛ لأن الغضب يمنع كمال النظر والعدل. ذكره النووي وابن قدامة، وهو محل اتفاق.

5️⃣ تحريم تنفيذ العقوبات والتصرفات الخطيرة حال الغضب
نص الفقهاء على أن الغضب مانع من صحة بعض التصرفات التي تحتاج إلى روية، كالقصاص والعقود الخطيرة، إذا أخلّ بالقصد. ذكره ابن دقيق العيد وابن رجب.

6️⃣ استحباب استعمال الأسباب الشرعية لدفع الغضب
ذكر العلماء أن الأمر بترك الغضب يتضمن استحباب اتخاذ الأسباب التي تزيله، كالسكوت وتغيير الهيئة، لثبوتها في السنة، وذكروه في شروح الحديث. نص عليه النووي وابن حجر.

7️⃣ كراهة الجدال والخصومة المؤدية إلى الغضب
استنبط الفقهاء من الحديث كراهة الخصومة والمراء إذا كانت سبباً للغضب والعداوة، لما يترتب عليها من محرمات. ذكره ابن رجب وابن عبد البر، وهو متفق عليه.

8️⃣ أن كف الغضب واجب إذا أدى إلى تضييع حق أو ارتكاب محرم
قرر العلماء أن كف الغضب يكون واجباً إذا كان الغضب سبباً مباشراً لترك واجب أو فعل محرم، لا مجرد خُلقٍ مذموم. ذكره ابن رجب وابن دقيق العيد.

9️⃣ عدم المؤاخذة بما يقع من الخواطر حال الغضب دون قول أو فعل
ذكر الفقهاء أن مجرد إحساس الغضب أو خطوره في القلب لا يؤاخذ به العبد ما لم يترتب عليه قول أو فعل محرم. نص عليه النووي وابن حجر.

🔟 أن هذا الحديث أصل فقهي في باب تهذيب الأخلاق المؤثرة في الأحكام
نص العلماء على أن الحديث أصل يُرجع إليه في ضبط كثير من الأحكام المتعلقة باللسان، والمعاملات، والقضاء، والحقوق، لما للغضب من أثر مباشر فيها. ذكره ابن رجب وابن دقيق العيد.



   
اقتباس
شارك: