الإشعارات
مسح الكل

«رائحة الولد بعد 17 عاماً»: تضحية ابن القاسم وأبيات الصبر للماوردي


(@ahmedmegahedcontactgmail-com)
Estimable Member
انضم: مند شهرين
المشاركات: 44
بداية الموضوع  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

نقف اليوم مع مشهدٍ يفتت الأكباد في التضحية وإيثار العلم على الأهل والأولاد للإمام عبد الرحمن بن القاسم (رحمه الله)، يتبعه أثرٌ شعريٌّ خالد في الثبات والصبر للماوردي (المعروف بـ أبي يعلى الموصلي).

1. لقاء بعد 17 عاماً من الفراق:

يروي الإمام ابن القاسم طيلة مقامه عند الإمام مالك في المدينة قائلاً:

"وأنختُ بباب مالكٍ سبع عشرة سنة، ما بعتُ فيها ولا اشتريتُ شيئاً!

فبينما أنا عنده، إذ أقبل حَاجُّ مصر، فإذا شابٌّ متلثّم دخل علينا، فسلّم على مالك، فقال: "أفيكم ابن القاسم؟"، فأُشيرَ إليّ، فأقبلَ يُقبّلُ عينيّ.. ووجدتُ منه ريحاً طيبة، فإذا هي رائحة الولد! وإذا هو ابني!".

(وكان ابن القاسم قد ترك زوجته حاملاً به عند خروجه، وخيّرها لطول الغيبة فاختارت البقاء والانتظار، فلم يَرَ ابنه إلا بعد سبعة عشر عاماً!).

2. أبيات الصبر والظفر بالنجاح:

وأنشد في الثبات والمكابدة:

اصْبِرْ عَلَى مَضَضِ الإِدْلَاجِ بِالسَّحَرِ ... وَبِالرَّوَاحِ عَلَى الحَاجَاتِ وَالبُكَرِ

لا تَعْجَزَنَّ وَلا يَضْجَرِكُ مَطْلَبُهَا ... فَالنَّجْحُ يَتْلَفُ بَيْنَ العَجْزِ وَالضَّجَرِ

إِنِّي رَأَيْتُ وَفِي الأَيَّامِ تَجْرِبَةٌ ... لِلصَّبْرِ عَاقِبَةً مَحْمُودَةَ الأَثَرِ

وَقَلَّ مَنْ جَدَّ فِي أَمْرٍ يُطَالِبُهُ ... وَاسْتَصْحَبَ الصَّبْرَ إِلا فَازَ بِالظَّفَرِ

3. تبسيط الكلمات الصعبة

الكلمةالمعنى المباشر
أَنَخْتُ بِبَابِهِأقمتُ ولزمتُ بابه ولم أفارقه.
مَضَضِ الإِدْلَاجألم وتعب السير في هزيع الليل والأوقات المبكرة.
الرَّوَاحِ وَالبُكَرالذهاب والسعي في آخر النهار (الرواح) وفي أوله (البُكر).
يَتْلَفُيضيع ويفوت ولا يُتحصّل.
بِالظَّفَربالنصر والفوز بالمطلوب.

 



   
اقتباس
شارك: