السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إذا تأملتَ قوائم عظماء رجالات الإسلام من الرعيل الأول فمن بعدهم، لرأيتَ أن «علو الهمة» هو القاسم المشترك الأكبر بين كل هؤلاء الذين اعتزوا بالإسلام واعتز بهم؛ فما من عالمٍ ولا مجددٍ ولا مجاهدٍ ولا مصلحٍ تربع في قلوب الأمة إلا وكان هذا الخلق القائد المحرك لحياته.
┌─────────────────────────────────────────┐
│ علو الهمة: القاسم المشترك │
└─────────────────────────────────────────┘
│
┌────────────────────────────────┼────────────────────────────────┐
▼ ▼ ▼
[العلماء والدعاة] [المجاهدون والمصلحون] [القدوة الأعظم ﷺ]
حراسة الشريعة وتبليغ العلم بذل الأنفس وخدمة الأمة «حطمه الناس» من شدة حمل همومهم
لو لم يتحلَّ هؤلاء الأفذاذ بعلو الهمة:
لما كان لهم موضع في قوائم العظماء.
ولما تزينت بذكرهم صحائف التاريخ وخالدات السير.
ولما جعل الله لهم لسان صدقٍ وذكراً حسناً في الآخرين.
وكان أسوتهم وقائد سلوكهم في حمل هموم الأمة هو الصادق المصدوق محمد ﷺ، الذي شارك المسلمين آلامهم، ولم يزل في قضاء حوائجهم والقيام بجهاد الدعوة والتربية والتيسير حتى أثر ذلك في جسده الشريف ﷺ.
عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة رضي الله عنها:
«أَكَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يُصَلِّي جَالِسًا؟»
قَالَتْ: «بَعْدَ مَا حَطَمَهُ النَّاسُ».
فقد كبرت سنّه وتعب بدنه الشريف من كثرة ما حمل من أعباء الناس وشؤونهم وهدايتهم، حتى صار يصلي النافلة قاعداً من شدة الإرهاق.
| الكلمة | المعنى المباشر |
| الرَّعِيل الأَوَّل | الجيل الأول المتقدم من الصحابة والتابعين والعلماء. |
| لِسَانَ صِدْق | ثناءً حسناً وذكراً جميلاً طائراً بين الناس على مر العصور. |
| حَطَمَهُ النَّاس | كسروا قوته وأضعفوا بدنه الشريف بكثرة حوائجهم وأعبائهم التي حملها عنهم. |