الإشعارات
مسح الكل

فلسفة السعي وعلو الهمة: شرف البذل وإن لم تتحقق الغايات


(@ahmedmegahedcontactgmail-com)
Estimable Member
انضم: مند 4 أشهر
المشاركات: 73
بداية الموضوع  

عَجِبْتُ لهم قالوا: تَمادَيْتَ في المُنَى      وفي المَثَلِ العُلْيَا، وفي المُرْتَقَى الصَّعْبِ
   فاقْصِرْ، ولا تَجْلِبْ لِنَفْسِكَ حَسْرَةً      كَأَنَّكَ تَسْتَبْذِرْ حَبّاً في ثَرىً لَيْسَ بِالخِصْبِ
 فقلتُ لهمْ: مَهْلاً، فما اليَأْسُ شِيمَتي      سَأَبْذُرُ حَبِّي، والثِّمَارُ مِنَ الرَّبِّ
       إِذَا أَنَا أَبْلَغْتُ الرِّسَالَةَ جَاهِداً       وَلَمْ أَجِدِ السَّمْعَ المُجِيبَ فَمَا ذَنْبِي؟

 

 

 

تفكيك معاني الأبيات وسياقها التربوي:

  • «تَمادَيْتَ في المُنَى وفي المُرْتَقَى الصَّعْبِ»: يلومه الناس على طموحه العالي وأهدافه الكبيرة (المرتقى الصعب) التي يرونها مستحيلة أو تفوق طاقته.

  • «تَسْتَبْذِرْ حَبّاً في ثَرىً لَيْسَ بِالخِصْبِ»: الثرى هو التراب، والثرى غير الخِصْب هو الأرض الجافة التي لا تنبت. اللائمون يطلبون منه أن يتوقف (فاقصر) حتى لا يتحسر، واصفين جهده مع الناس أو في طلب المعالي كمن يرمي البذور في أرض ميتة لا فائدة منها.

  • «سَأَبْذُرُ حَبِّي، والثِّمَارُ مِنَ الرَّبِّ»: هذا هو الرد التربوي الحاسم؛ العبد مسؤول عن رمي البذور والعمل الجاد، أما إنبات الأرض وتوفيق القلوب وإيناع الثمار فكلها أمور بيد الله سبحانه وتوفيق منه.

  • «أَبْلَغْتُ الرِّسَالَةَ... فَمَا ذَنْبِي؟»: استحضار لمفهوم الأنبياء والرسل؛ فالداعية أو المعلم أو المصلح إذا بذل قصارى جهده وجاهد في إيصال الخير، ولم يجد استجابة من الناس، فليس عليه ذنب ولا ملامة، بل هو ناجح مأجور عند الله بتمامه.


تم تعديل هذا الموضوع مند 3 أشهر 2 من المرات بواسطة أحمد القاضي

   
اقتباس
شارك: