يقول الإمام الجليل ابن عقيل الحنبلي رحِمَهُ الله:
«وَأَنَا أَقْصُرُ بِغَايَةِ جُهْدِي أَوْقَاتَ أَكْلِي، حَتَّى أَخْتَارَ سَفَّ الكَعْكِ وَتَحَسِّيَهُ بِالمَاءِ عَلَى الخُبْزِ؛ لِأَجْلِ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ تَفَاوُتِ المَضْغِ، تَوْفِيرًا عَلَى مُطَالَعَةٍ، أَوْ تَسْطِيرِ فَائِدَةٍ لَمْ أُدْرِكْهَا!».
وبلغ شغفهم وحبهم للعلم أن أحدهم كان يحزن ويصيبه المرض العضوي إذا فاته شيء من الأحاديث والمعارف؛ فقد ذكروا للإمام شعبة بن الحجاج (أمير المؤمنين في الحديث) حديثاً لم يسمعه من قبل، فجعل يتأوه ويقول:
«وَا حَزْنَاهُ!»
وكان رحِمَهُ الله يقول:
«إِنِّي لَأُذَاكِرُ الحَدِيثَ فَيَفُوتُنِي، فَأَمْرَضُ!».
| الكلمة في النص الأصلي | معناها المبسّط (بالعربي الدارج والمعاصر) |
| أَقْصُرُ بِغَايَةِ جُهْدِي | أحاول بجد وبأقصى طاقة عندي أن أختصر وقت الأكل ولا أضيّع فيه دقايق. |
| سَفَّ الكَعْكِ وَتَحَسِّيَهُ | يأكل البقسماط/الكعك الناشف بلعه بالماء مباشرة بدون ما يقعد يمضغ فترة طويلة. |
| تَفَاوُتِ المَضْغِ | الفرق في الثواني بين مضغ الخبز العادي وبين بلع الكعك المبلول بالماء! |
| تَسْطِيرِ فَائِدَةٍ | توفير هذا الوقت القليل لكتابة وتدوين معلومة أو فائدة جديدة. |
| فَيَفُوتُنِي فَأَمْرَضُ | لما أعرف إن فيه حديث أو معلومة فاتتني وما سمعتهاش، يضيق صدري ويجيني مرض حقيقي من شدة الحزن! |